شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | 14 سنة مرّت على اِستشهاده/ بماذا وصف عرفات محمود عباس؟

14 سنة مرّت على اِستشهاده/ بماذا وصف عرفات محمود عباس؟

image_pdfimage_print

14 عاما مرّت على اِغتيال الرّئيس الرّاحل ياسر عرفات، في الوقت الّذي لم يُعرف فيها القاتل بعد، في الوقت الّذي أعلن فيه محمود عبّاس رئيس السّلطة مرارا “أنّه يعرف القاتل”، وفي مرّة أخرى تحدّث أنّه “أمسك بمن دسّ السمّ لعرفات”.

ورغم وعود عبّاس بالكشف عن القتلة، إلاّ أنّه لم يفعل حتّى اللّحظة رغم مرور 14 عاما، لتسجّل قضيّة اِغتيال عرفات كأكبر قضيّة اِغتيال لم تكشف ملابساتها بعد.

وبالتطرّق إلى عبّاس ودوره الرّئيس في الكشف عن قتلة عرفات، ورغم طرح عديد التّساؤلات عن سبب عدم كشفه للقتلة رغم معرفته بهم حتّى اللّحظة، يبرز إلى السّطح، العلاقة بين عبّاس وعرفات سيما في الفترة الأخيرة من حياة عرفات.

صحيفة “هآرتس” العبرية، كانت قد نشرت تقريرا بتاريخ 10- 7- 2003 أي قبل مقتل عرفات بعام، جاء فيه اِتّهام الرّئيس الرّاحل ياسر عرفات لمحمود عبّاس “رئيس الوزراء الفلسطيني حينها” بـ”خيانة مصالح الشّعب الفلسطيني”.

كان تصريح عرفات بمثابة اِنفجار، وكان ذلك خلال اِجتماع الرّئيس مع مبعوث الأمم المتّحدة تيري لارسن، وفقا لمصدر فلسطيني كان حاضرا.

وقال عرفات حينها “إنّ أبو مازن يخون مصالح الشّعب الفلسطيني”، وأضاف: “إنّه يتصرّف كأنّه لا يعرف ما يقوم به، كيف يجرؤ على الوقوف بجانب علم إسرائيل وإلى جوار رئيس الوزراء الإسرائيلي “أرييل شارون” والتصرّف بودّية مع رجل مع تاريخ معروف لجميع العالم؟”.

وقالت مصادر دبلوماسية إنّ لارسن ردّ بتأكيده على أهمّية دعم العمليّة الّتي بدأها عبّاس والّتي تشمل وقف إطلاق النّار واِستئناف المحادثات الدّبلوماسية.

ويأتي غضب عرفات في أعقاب موجة من الاِنتقادات من جانب مساعديه في اِجتماع اللّجنة المركزية لحركة فتح في تاريخ “5- 7-2003″، اِتّهم مساعدو عرفات عبّاس باِرتكاب تجاوزات تمثّلت بسوء التصرّف في المفاوضات مع “إسرائيل” إلى التّآمر مع “إسرائيل” لإبقاء عرفات تحت الحصار في رام الله.

في اليوم التّالي “يوم الثّلاثاء 6- 7- 2003″، ردّا على هذه الهجمات، اِستقال عبّاس من اللّجنة المركزية وعرض كذلك الاِستقالة من رئاسة الوزراء لأنّ مواقفه غير مقبولة لعرفات وحركة فتح.

وذكرت الصّحيفة أيضا أنّ معظم النّشطاء البارزين في فتح، كانوا يدعمون عرفات ضدّ عبّاس في ذلك الوقت، لكنّ عباس لديه مؤيّدين، وقد وصل الخلاف حينه إلى “شقاق خطير داخل فتح” حيث كان يسعى عبّاس لأخذ صلاحيّات الأمن والمال من عرفات.

وفي الأسبوع الثّاني من ذلك التّاريخ، عقد محمّد دحلان القيادي المفصول من حركة فتح، اِجتماعا مع وزير الجيش الإسرائيلي شاؤول موفاز آنذاك عند نقطة تفتيش إيريز، وقالت مصادر إسرائيلية إنّ الاِجتماع يهدف إلى “الحفاظ على النّشاط” بدلا من التوصّل إلى اِتّفاقيات ملموسة.

وطلب دحلان من موفاز إطلاق سراح المزيد من السّجناء الفلسطينيين ونقل “القوّات الأمنية” إلى مدينة أخرى من الضفّة الغربية، لكنّ موفاز رفض كلا الطّلبين، قائلا “إنّ على السّلطة الفلسطينية أوّلا الشّروع في نزع سلاح المنظّمات الفلسطينية”.

من جهته، قال بسام أبو شريف مستشار الرّئيس الرّاحل ياسر عرفات، “نبّهت الرّئيس أنّ هناك مخطّطا لدسّ السمّ لقتله، وأرسلت له رسالة مكتوبة، والرّئيس حوّلها لمن حوله”، مشيرا إلى أنّ هناك جهات “لم يسمّها” محيطة بعرفات حاولت تكذيب رسالتي.

وذكر أبو شريف في حديث خاصّ لوكالة “شهاب” في الذّكرى الـ14 لاِستشهاد عرفات، أنّ صديقا له وصفه بـ “المطّلع جدّا والمتنقّل في واشنطن”، سأله في رسالة “هل هناك أيّ رائحة للتخلّص من عرفات؟”، فأجابني بكلمة واحدة “ثاليوم”، ويتابع أبو شريف: “لم أعرف ماذا قصد حينها لكنّي عند البحث وجدت أنّها مادّة سامّة تنتجها شركة إسرائيلية لا لون ولا رائحة له وتوضع في كلّ شيء”.

ولفت إلى أنّ محمود عبّاس عارض الرّسائل الّتي أرسلتها لعرفات وحذّرته فيها من القتل بالسمّ، وعبّاس قال لعرفات: “أنا لا أثق بتقارير بسّام ولا غير بسّام”، لكنّ أبو شريف أخبر عرفات أنّه لا بدّ من عبّاس أن يأخذ الاِحتياطات فإذا كانت رسالتي صحيحة يمكن درء الخطر وإذا كانت خاطئة فالاِحتياط واجب، فردّ عرفات عليه “نعم هذا صحيح”.

وكشف أبو شريف أنّه اِقترح على عرفات الخروج من المقاطعة خلال حصارها من قوّات الاِحتلال، “لأنّهم يريدونه هدفا ثابتا لأيّ جنديّ إسرائيلي”، لكنّ اِقتراحه قوبل بالرّفض من عبّاس الّذي قال لعرفات: “إذا خرجت فإنّ الإسرائيليّين لن يُرجعوك اِبق هنا ولا تغادر”، ورضخ عرفات لعبّاس، وعلّق أبو شريف بالقول: “هناك من كان يريد إبقاء عرفات هدفا ثابتا للاِحتلال”.

وأوضح مستشار عرفات، التّحقيقات الّتي توصّلت إلى اِغتيال الرّاحل عن طريق “البولونيوم” بـ”المسخرة ومحاولة ذرّ الرّماد في العيون”، مؤكّدا “أنّها تمثّل اِستهتارا بعقل الشّعب الفلسطيني”.

وأشار إلى أنّ محمود عباس أعلن أنّه أمسك الشّخص الّذي دسّ السمّ لعرفات، فمن هو؟ ولماذا لم يفصح عنه؟، قائلا: “هذا اِستهتار وإذا ظنّ أنّ الشّعب الفلسطيني غير واعي وأنّه مجموعة من الخراف فهو مخطئ، والشّعب الفلسطيني يعرف في السّياسة أكثر ممّا يعرفه وزير من وزراء عباس”.

(المصدر : شهاب)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: