أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / يوميّات “كورونا”/ رئيس الحكومة: “تونس نجحت في تجاوز أزمة كورونا دون أن تنهار المنظومة الصحية، والدعوة إلى المحافظة على هذا النجاح مع الاِستعداد للدّخول للمرحلة الثّانية من الحجر الصحّي بعد شهر رمضان”

يوميّات “كورونا”/ رئيس الحكومة: “تونس نجحت في تجاوز أزمة كورونا دون أن تنهار المنظومة الصحية، والدعوة إلى المحافظة على هذا النجاح مع الاِستعداد للدّخول للمرحلة الثّانية من الحجر الصحّي بعد شهر رمضان”

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

في كلمة توجه بها للشعب التونسي مساء أمس أشار رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ إن تونس تمكنت من تجاوز أزمة كورونا، بفضل المقاربة التي اتبعتها الحكومة ووعي الشعب التونسي الذي التزم بقرارات وتوصيات الحكومة. وأنّ أزمة فيروس كورونا، أطاحت بمنظومات صحية لدول عظمى وأدخلت الرعب والهلع على شعوب العالم برمته، ورغم ذلك فإن تونس نجحت في تجاوز أزمة كورونا دون أن تنهار المنظومة الصحية، داعيا التونسيين إلى المحافظة على هذا النجاح مع الاستعداد للدخول للمرحلة الثانية من الحجر الصحي بعد شهر رمضان المعظم

برنامج ”الإنعاش الاِقتصادي” بعد جائحة كورونا يرتكز على سبع نقاط

كما أعلن رئيس الحكومة عن برنامج ”الانعاش الاقتصادي” الذي ستركز عليه الحكومة بعد جائحة كورونا. ويرتكز على سبع نقاط وتتمثل في تعزيز السيادة الوطنية والأمن والحفاظ على النسيج الاقتصادي خاصة المؤسسات الصغرى والمتوسطة والعمل على الانعاش القطاعي والتركيز على القطاعات الاكثر تضررا والتقليص من البيروقراطية ورقمنة الادارة كذلك المحافظة على مواطن الشغل وتنمية الموارد البشرية ومقاومة التشغيل الهش وخصوصا عمال الحضائر والاساتذة والمدرسين النواب وحل المشاكل العالقة التي حالت دون انجاز المشاريع الكبرى والعودة العادية لنشاط الحوض المنجمي وحقول النفط إضافة إلى مكافحة الفساد والقطع مع الافلات من العقاب

الرّهان هو التّعايش مع الفيروس والعودة للحياة الاِقتصادية والعادية إلى حين توفّر اللّقاح

ومما جاء في كلمته كذلك أشار إلياس الفخفاخ أن حكومته التي لم يمض على مباشره مهامها أسبوع فقط، واجهت أعتى الأزمات التي عاشتها الانسانية جمعاء، جائحة الكورونا التي أطاحت بمنظومات صحية لدول عظمى. كما تحمّلت المسؤولية منذ البداية في اطار مقاربة استباقية وشاملة، محلية ومركزية، مكّنتها من ادارة الأزمة، مثنيا على النظام الصحي والأمني والوعي الشعبي والتلاحم بين الدولة والمجتمع مما جنّب البلاد خسائر بشرية رغم الخسائر الاقتصادية المسجلة والمنتظرة. وبيّن رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ أن الرّهان هو التعايش مع الفيروس والعودة للحياة الاقتصادية والعادية إلى حين توفر اللقاح، مؤكدا أن العالم ما بعد كورونا سيتغير وأن هذه الأزمة كشفت أن منوال التنمية غير مجد كما كشفت أيضا منسوب الفقر وهشاشة الاقتصاد واهتراء المرفق العمومي وخاصة القطاع الصحي.

وذكّر رئيس الحكومة بالقرارات الاجتماعية التي تم تنزيلها منذ بداية الجائحة والتي تتلخّص في اجراءات اجتماعية للمحالين علي البطالة الفنية وتوفير السيولة اللازمة للمؤسسات وكذلك الاعتمادات لأصحاب المهن الحرة والحرفيين وقطاعي السياحة والاعلام. وأوضح إلياس الفخفاخ أن الحكومة منكبّة اليوم على تعديل ميزانية الدولة نظرا لتراجع نسبة النمو بـ7 نقاط مقارنة بما كان مبرمجا في قانون المالية لسنة 2020.

الحفاظ على نفس الرّوح الّتي قاومنا بها أزمة الكورونا لمواجهة مشاكلنا العميقة

ومن أهم الاستنتاجات والمحاور التي أشار إليها رئيس الحكومة بقوله: لم نركّز على الأمور الجانبية وركزنا كل قوتنا على صحة الشعب وقوتِه وعمله وقدّمنا له السند الذي يحتاجه وأعدنا بناء جسور الثقة مع الشعب. التلاحم الرائع بين الدولة والمجتمع والابتعاد على التناحر العقيم والتركيز على ما ينفع الناس هو السبيل للانتصار. لا بد من الحفاظ على نفس الروح التي قاومنا بها أزمة الكورونا لمواجهة مشاكلنا العميقة. معارك كبيرة تنتظرنا ونحن جاهزون لخوضها ومستعدّون لتعبئة كل الطاقات الحيّة والنوايا الصادقة لمواجهتها. العديد من الاصلاحات تحقّقت في مدة زمنية قياسية وذلك يعود إلى توفّر الثقة والإرادة الصادقة. نهج التداين وصل الى حدود مخيفة فاتت 80%، لن نسمح برهن البلاد والمسّ من استقلالية قرارها الوطني. سنعوّل على أنفسنا وعلى مواردنا الذاتية ونرشّد نفقاتنا. مكافحة الفساد ليست مجرّد شعارات. عندما توفّرت الإرادة قمنا بضرب الاحتكار والكميات التي حجزناها من المواد المدعمة في الشهرين الأخيرين أكثر بـ 4 أضعاف ممّا تمّ حجزه طيلة سنة 2019. تونس قادرة أن تكون دولة افريقية رائدة، أرض للمبادرة والابتكار والموهبة. معركة الكورونا خلقت في وقت وجيز لحمة بين أعضاء الحكومة وحزام شعبي من حولها ونحن نمدّ أيدينا لكل من يتقاسم معنا رؤيتنا وارادتنا للنهوض ببلادنا.

رفع درجات اليقظة والحذر في الفترة القادمة

عقدت اللّجنة العلمية لمتابعة انتشار فيروس كورونا، أمس اجتماعها الدوري بقصر الحكومة بالقصبة تحت إشراف رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ وبحضور وزير الصحة عبد اللطيف المكي. وتمّ خلال الاجتماع الاستماع إلى مداخلات أعضاء الهيئة العلمية وتقديم عرض حول مستجدّات الحالة الوبائية وتطورها على المستوى الوطني والعالمي، وبتحليل النتائج المحيّنة رصدت الهيئة حالة من التراخي النسبي في تطبيق الإجراءات الصحية في فترة الحجر الموجّه خصوصا في الأيام القليلة الماضية، حيث أوصت الهيئة بمواصلة اليقظة وعدم التراخي ومواصلة التقيّد بالإجراءات الوقائية حفاظا على النتائج الايجابية المحققة منذ بداية الحجر الشامل. وعقب انتهاء أشغال الهيئة، أشارت مديرة المرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة نصاف بن علية إلى عودة تسجيل بعض الحالات المحلية والمستوردة ممّا يفرض على الجميع أخذ الحيطة في هذه الفترة التي ما يزال فيها خطر الفيروس قائما ويمكن أن يسبّب حلقات عدوى في صورة ما لم يتم الالتزام بإجراءات الحجر الصحي الذاتي في أماكن الإجلاء المسخّرة للغرض. كما استعرضت نصاف بن علية نتائج البحث الأولي التي قام بها المرصد في كل من منطقة تونس الكبرى وولاية قبلي عبر استعمال التحاليل السريعة.

ومن جهته أفاد الأستاذ بكلية الطب والمختص في علوم الأوبئة ومقاومة الأمراض السارية محمد الشاهد أن النقاشات صلب اللّجنة ركّزت على تراجع احترام الشروط الصحية المعتمدة في فترة الحجر الصحي الموجه وخاصة عدم التزام المواطنين باستعمال الكمامات، وتم التاكيد على ضرورة دعوة الجميع إلى اعتماد اعلى درجة الحيطة واليقظة.

دعم حفظ الصحّة والحدّ من اِنتشار فيروس كورونا بالوسط العلاجي

من جهة أخرى عقدت اللجنة الفنية الوطنية لحفظ الصحة في الوسط الإستشفائي أمس جلسة عمل خصصت لتدارس مختلف الإجراءات والتدابير الواجب اتخاذها لدعم الوقاية من التعفنات المرتبطة لتدهور ظروف حفظ الصحة والمساهمة في الحد من إنتشار فيروس كورونا بالوسط العلاجي. كما تركزت النقاشات حول عدد من المحاور المتعلقة بتعزيز فرص التكوين بهدف تدعيم اجراءات الوقاية وحفظ الصحة بالوسط الاستشفائي وإعادة هيكلة منظومة حفظ الصحة بالوسط العلاجي على المستوى الوطني والجهوي والمحلي.

تسجيل حالة إصابة جديدة وحيدة محلّية ليصبح العدد الجملي للمصابين بالفيروس، 1045 حالة

رغم تسجيل حالة إصابة واحدة جديدة في آخر تحليل فإنه من الضروري مواصلة التزام المواطنين الكامل بإجراءات الحجر الصحي الموجه بكل مناطق البلاد بما في ذلك ضرورة الحصول على رخصة تجول (بالنسبة للأشخاص المرخص لهم بالتنقل للعمل) وتطبيق قواعد حفظ الصحة وخاصة منها غسل اليدين بالماء والصابون والتباعد الجسدي ووضع الكمامات الواقية وتجنب التجمعات حيث أنه بتاريخ 20 ماي، تمّ إجراء 1234 تحليلا مخبريا (المخبر المرجعي بمستشفى شارل نيكول: 38 تحليلا، مخبر معهد باستور تونس: 142 تحليلا، مخبر مستشفى فطومة بورقيبة بالمنستير: 187 تحليلا، مخبر مستشفى فرحات حشاد بسوسة: 96 تحليلا، مخبر مستشفى الحبيب بورقيبة بصفاقس: 129 تحليلا، مخبر المستشفى العسكري: 642 تحليلا)، من بينها 66 تحليلا في إطار متابعة المرضى السابقين ليبلغ بذلك العدد الجملي للتحاليل 43723. وقد تم تسجيل 7 تحاليل إيجابية، 6 منها لحالات إصابة سابقة لا تزال حاملة للفيروس وحالة إصابة جديدة وحيدة محلية ليصبح العدد الجملي للمصابين بهذا الفيروس، وذلك بعد التثبت من المعطيات وتحيينها، 1045 حالة موزعة كالآتي: 862 حالة شفاء و47 حالة وفاة و136 حالة إصابة لا زالت حاملة للفيروس وهي بصدد المتابعة من بينها 3 مقيمين حاليا في المستشفيات.

عودة موفّقة للتّونسيين العالقين بمالطا والطّلبة الى أرض الوطن

أشرفت سفارة تونس بمالطا يوم أمس على رحلة الاجلاء المخصصة للتونسيين العالقين بمالطا والطلبة الى أرض الوطن. وقد تقدمت السفارة، في هذا الإطار، بجزيل الشكر لمختلف الأطراف التي ساهمت في إتمام هذه العملية، وخاصة وزارة الشؤون الخارجية ووزارة النقل واللوجستيك وشركة الخطوط التونسية السريعة وممثليتها بمالطا بالإضافة إلى كافة الموظفين والاعوان العاملين بالسفارة. وجددت شكرها لأفراد جاليتنا الأعزاء الذين انخرطوا في مبادرة توانسة متضامنين في مالطا التي مكنت من تقديم مساعدات مالية وعينية لمستحقيها من أبناء الجالية والعالقين والطلبة مكبرة فيهم روحهم الوطنية العالية وهو ليس بغريب على جاليتنا المقيمة بمالطا.

اِختتام مبادرة مجموعة توانسة متضامنين في مالطا

وللإشارة فإنّه في إطار دعم مجهودات السفارة لمساعدة التونسيين المتواجدين بمالطا والمتضررين من الظرف الراهن، تعاضدت جهود البعثة وثلة من أبناء الجالية التونسية في تكوين فريق تضامني أتفق على تسميته مجموعة توانسة متضامنين في مالطا لتجميع مساعدات مالية وعينية (مواد أساسية)، وتوزيعها على مستحقيها. وللعلم فإنه منذ بداية الجائحة في مارس الماضي تجاوبت سفارة تونس بمالطا مع جاليتنا خاصة عند تلقيها نداء استغاثة من ذلك هذه الرسالة: “نحن عالقون بمالطة وبقاؤنا غير مجدى حيث توقفت عقود عملنا بسبب الوباء العالمى ونطالب منذ أسابيع برحلة إجلاء من مالطة إلى تونس لكن دون جدوى نرجو منكم مزيد العناية و بذل الجهد اللازم لتأمين إجلاء التونسيين الراغبين في العودة إلى أرض الوطن كل يوم نري عدد جديد من الرحلات من فرنسا تركيا ألمانيا دون أي برمجة لمالطة وهي على بعد 40 دقيقة فقط.. طال الانتظار فهل من مجيب؟ “. وفعلا كان تجاوب السفارة في الإبان، حسب بيانها بتاريخ 13مارس: “تتابع سفارة تونس بمالطا بانشغال تفشي فيروس كورونا – 19 في بلد الاعتماد… وتدعو السفارة جميع افراد الجالية التونسية المقيمة بمالطا الى توخي الحذر واتباع التوصيات الصادرة عن السلطات المالطية في هذا الخصوص واجتناب التجمعات والتنقلات غير الضرورية والاتصال بالرقم الأخضر 111 في حالة ظهور أعراض الفيروس. وتعول السفارة على وعي الجالية التونسية بخطورة الفيروس وانتشاره السريع وتحثها على بذل ما في وسعها لاتخاذ الاجراءات الاحتياطية للتوقي منه…”

اِستئناف نشاط مؤسّسات الطّفولة بداية من 25 ماي الجاري

حرصا من وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن على حسن الاستعداد لاستئناف نشاط مؤسسات الطفولة، عقدت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن أسماء السحيري صباح أمس جلسة عبر تطبيقة عن بعد مع المندوبين الجهويين. وأذنت بالمناسبة بضرورة اتخاذ كل الاجراءات اللازمة قصد تسهيل ودعم مؤسسات الطفولة في القطاع الخاص في مختلف ولايات الجمهورية في عملية استئناف نشاطها، وبالتنسيق المحكم بين المندوبيات الجهوية والمصالح البلدية قصد تعقيم هذه المؤسسات خلال الأسبوع الجاري والشروع في توزيع الكمامات التي خصصتها الوزارة وبلغت 100 ألف لفائدة المؤسسات التي تتولى بدورها توزيعها على الأطفال والأولياء. كما شدّدت الوزيرة في ذات السياق على ضرورة تقيّد مؤسسات الطفولة بمقتضيات دليل “اجراءات التوقي من انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 بمؤسسات الطفولة” التي أنجزته الوزارة بالتعاون مع وزارة الصحة. وفي إطار تنفيذ إجراءات الحجر الصحي الموجّه، أصدرت وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، بلاغا أعلنت فيه أنه تقرّر ابتداء من 25 ماي الجاري استئناف نشاط مؤسسات الطفولة: المحاضن ورياض الأطفال والمحاضن المدرسية بطاقة استيعاب لا تفوق 50% من مجموع الأطفال مع إعطاء الأولوية في العودة للأطفال الذين أولياؤهم يشتغلون. كذلك المراكز المندمجة للشباب والطفولة مع الاقتصار على استقبال الأطفال المقيمين من تلاميذ الأقسام النهائية والوضعيات الصعبة.

اِتّخاذ كلّ التّدابير لضمان سلامة الأطفال والعاملين بمؤسّسات الطّفولة من مخاطر العدوى

هذا ودعت الوزارة جميع مديري مؤسسات الطفولة المذكورة إلى الاستعداد الجيد لاستئناف النشاط وذلك بالتنسيق مع المندوبيات الجهوية للمرأة والأسرة والطفولة وكبار السن الراجعين لها بالنظر والمصالح البلدية لتعقيم الفضاءات خلال الأسبوع الجاري وقبل الشروع في استقبال الأطفال، والتقيّد بمقتضيات دليل “اجراءات التوقي من انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 بمؤسسات الطفولة” والذي يمكن تحميله على موقع واب وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، واتخاذ كل التدابير المستوجبة لضمان احترام الدليل المذكور من قبل الأطفال والعاملين بهذه المؤسسات، مع ضبط روزنامة نشاط تحترم تدابير الوقاية الصحية المنصوص عليها ضمن دليل “اجراءات التوقي من انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 بمؤسسات الطفولة” بما يضمن سلامة الأطفال والعاملين بمؤسسات الطفولة من مخاطر العدوى بفيروس كورونا. كما أفادت الوزارة بأنّه سيتمّ توزيع مائة ألف كمامة مجانا على هذه المؤسسات كمساعدة لدعمها في عملية استئناف النشاط، وتتولّى المؤسسات المذكورة وضعها على ذمة الأطفال والإطار العامل. هذا وقد أكدت الوزارة على أهمية انخراط مؤسسات الطفولة في معاضدة مجهود الدولة للتصدي للفيروس والحفاظ على النتائج الايجابية المحققة قصد تسهيل تنفيذ مجمل الإجراءات والتدابير المتخذة.

ترشيد اَستعمال غرف وممرّات التّعقيم الموجّهة للمواطنين والأعوان والعملة

في إطار مواصلة الجهود الوطنية للوقاية والحد من انتشار فيروس كورونا المستجد واعتبارا للدور الفعّال للنظافة وحفظ الصحة في ضمان قواعد السلامة بالهياكل والمؤسسات الصحية والهياكل الإدارية والمؤسسات الصناعية والتجارية، فقد تولت وزارة الصحة التذكير والتأكيد بأن العدوى بهذا الفيروس بين الأشخاص تنتج أساسا عن طريق اللّمس والرّذاذ والتقارب مع الأشخاص المرضى وعلى ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية الأساسية التالية: غسل اليدين بالماء والصابون عديد المرات في اليوم وتطهيرها بالمحلول الكحولي، تجنب لمس الوجه واستعمال منديل ورقي عند السعال أو العطس ورميه في سلّة المهملات، ارتداء الكمامات الواقية، احترام التباعد الجسدي، البقاء في البيت عند الشعور بأعراض المرض. وحيث أنّ العديد من المؤسسات والوزارات ومن ضمنها وزارة الصحة قد تلقت عديد الطلبات من عدة أطراف بخصوص تركيز غرف وممرات التعقيم الموجهة للمواطنين والأعوان والعملة كهبات سعيا منها لمعاضدة المجهود الوطني لمقاومة جائحة الكورونا، وإذ تثّمن وزارة الصحة كل هذه المجهودات التلقائية، إلاّ أنّها تحذّر وتذّكر الجميع أنه يمنع استعمال هذه الغرف لتعقيم المواطنين والأعوان والعملة وذلك لأنّ مختلف المواد المطهرة المتوفرة حاليا تمثل خطرا على صحة الإنسان إذا تم رشها مباشرة على الاشخاص (يمكن أن تحدث التهابات وحساسيات وتأثيرات جلدية، الخ…) إضافة إلى عدم جدوى استعمالها بهذه الطريقة، كما يمكن أن توّلد لدى مرتاديها إحساسا خاطئا بالحماية وتجاهل بقية إجراءات الوقاية والتباعد الجسدي المذكورة أعلاه.

اِتّخاذ كافّة التّدابير الوقائية لدعم مختلف الأنشطة الهادفة إلى الحماية والسّلامة

هذا، وتذّكر بأنه يتعين الحصول على موافقة المصالح المختصة بوزارة الصحة التي تتولى تقييم غرف وممرات التعقيم والمادة المطهرة المستعملة داخلها وما يتطلبه ذلك من مستلزمات السلامة بهدف استغلالها لأغراض أخرى تكون أكثر فاعلية وأقل خطورة على الأشخاص، على غرار تعقيم أسطح البضائع والمعدات عند التزويد أو مسالك تصريف النفايات، وهذا ينطبق على غرف وممرات التعقيم المصنعة والتي لم تتحصل بعد على موافقة المصالح المختصة بوزارة الصحة، كما تؤكد، وفي كل الحالات، على ضرورة استعمال المواد المطهرة المصادق عليها من طرف وزارة الصحة. واعتبارا لما سبق ذكره، فإن وزارة الصحة تعول على تفّهم ومسؤولية كل الأطراف والمتدخلين للتقيّد بما جاء في بلاغها ووضعه حيز التطبيق مع التأكيد على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الوقائية لدعم مختلف الأنشطة الهادفة إلى حماية وسلامة المواطنين والأعوان والعملة.