شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | يسجّل في التّاريخ..

يسجّل في التّاريخ..

image_pdfimage_print
Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

الأستاذ محمد ضيف الله

على أنّه غير مسبوق لا في تونس ولا في غيرها من البلدان، إنّه البيان الّذي صدر عن نقابات أساسيّة للأساتذة والعمّال والموظّفين والطّلبة بكلّية منّوبة، وسبْقُه يعود إلى أنّه ضدّ نشاط أكاديميّ لوحدة بحث علميّ.

هذا يذكّر بعمل شُعَب الحزب الاِشتراكي الدّستوري في 1968 الّتي كانت تضمّ هي الأخرى أساتذة وطلبة وعمّالا وموظّفين وتعطي لنفسها حقّ الرّقابة على ما يجري في الجامعة (عن فكرة لمدير الحزب محمّد الصيّاح). بمعنى أنّ ما وقع في منوبة متأخّر زمنيّا بنحو خمسين عاما.

الجامعيّون الّذين طالما وقفوا ضدّ السّلطة حتّى لا تتحكّم في خياراتهم الأكاديميّة ومواضيع بحوثهم، يجدون أنفسهم تحت سلطة العمّال والموظّفين والطّلبة كي يأذنوا لهم بالمواضيع الّتي يمكن دراستها وتفادي المواضيع الّتي لا يرى عمّال الكلّية ضرورة دراستها.

سخريّة فاقعة تتمّ باِسم الأساتذة من خلال الكاتبة العامّة للنّقابة الّتي اِنتخبوها..

والمثير للشّفقة أنّ الجماعة لا يعرفون أنّ وحدات البحث والمخابر الأكاديميّة لا يتحكّم في نشاطها وخياراتها الأكاديميّة إلاّ أعضاؤها، فإذا بالبيان يحمّل المجلس العلمي “المسؤوليّة الكاملة” مستغربين “موافقته على ندوة بهذا المحتوى”، حتّى الآن أنا أبرّئ نقابة الأساتذة من هذه المهزلة الّتي أمضت عليها كاتبتها العامّة. هذا يسجّل في التّاريخ.

Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail
%d مدونون معجبون بهذه: