أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / يخشون تداعيّات هزيمة حفتريش الاِستبداد في ليبيا.. فيستهدفون مؤسّسات الدّولة والدّيمقراطيّة في تونس..

يخشون تداعيّات هزيمة حفتريش الاِستبداد في ليبيا.. فيستهدفون مؤسّسات الدّولة والدّيمقراطيّة في تونس..

Spread the love
الأستاذ زهيّر إسماعيل

سعي محموم من أكثر من جهة لاِحتواء تداعيّات الهزيمة الّتي مني بها حفتر وحلفه، وخوف من أن تتطوّر إلى مزاج شعبيّ عام يحتفي بهزيمة الثّورة المضادّة واَنكسارها ليس في ليبيا وإنّما في منطقة المغرب العربي. وخوف أكثر من مقدّمات بدأت تجتمع لقيام “مغرب عربي ديمقراطي”. وتمثّل هزيمة حفتر أخطر محفّزات هذا التوجّه الدّيمقراطي المغاربي بجوار اِتّحاد أوروبي مفكّك مهدّد بالاِنهيار، ومشرق مضطرب، وعالم أنهكته الكورورنا.

لهذا السّعي المحموم أكثر من جبهة وأوّلها الجبهة العسكرية من خلال المسارعة إلى مزيد من التّسليح للعميل حفتر (إرسال طائرات مقاتلة) من قبل الرّوس الّذين قد يفكّرون في التدخّل بعد هزيمة منظوماتهم الدّفاعية المرّة في ليبيا، أمام البيرقدار التّركية.

والثّانية الجبهة الأممّية سواء إرسال مبعوث أمميّ جديد. وكان كلّ مبعوثيها في خدمة حفتر فهم من أدخلوه إلى سياق المفاوضات بمراحلها المختلفة بعد أن كان على هامشها، وما فعله غسّان سلامة كان الأقسى. يذكّر بما فعله بطرس غالي في تسويغ الحرب الثّلاثينية على العراق.

والجبهة الثّالثة زعزعة المسار الدّيمقراطي في تونس وضرب شروطه باِستهداف مؤسّسات الدّولة المنتخبة ديمقراطيّا وفي مقدّمتها المؤسّسة الأصليّة مجلس نوّاب الشّعب ورئيسه، وتهديد أمن النّاس وسلامتهم. وتجييش أدوات الثّورة المضادّة المموّلة إماراتيّا بقيادة حزب عبير التجمّعي الفاشي ودعم اليسار الوظيفي ونقاباته الفاسدة والإعلام المأجور وأكاديميا محمّد بن زايد.

ليس أوضح من هذا المشهد، فورقة الشّوط الثّاني من معركة الحريّة وفرض الحلّ السّياسي وبناء الدّيمقراطيّة في ليبيا توقّع في تونس بدحر آخر محاولات كسر المسار الدّيمقراطي. ومع هذا التّوقيع تنطلق مسوّدة “المغرب العربي الدّيمقراطي”.

سياقنا المغربي هذا يتأثّر إيجابيّا باِنكسار المشروع الإماراتي السّعودي يمنيّا رغم ما يعرف السّياق اليمني من تعقيدات، ونجاح قوى الثّورة في دحر قوى الاِنفصال والثّورة المضادّة ميدانيّا ومؤشّرات على تحوّل عميق في توازنات المشهد يمنيّا وإقليميا… فوحدة المعركة ووحدة التحوّلات المهمّة لصالح الحريّة والدّيمقراطيّة والاِختيار الشّعبي الحرّ من وحدة المجال العربي. وستكون هناك تداعيّات مستقبلية كبرى، فاَنهيار قاعدة من قواعد الثّورة المضادّة تتداعى له سائر قواعدها بالتفكّك والتّهاوي… يخشون حتّى التّهنئة…