شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | “وول ستريت جورنال”: السّعودية وعدت حفتر بتمويل هجومه على طرابلس

“وول ستريت جورنال”: السّعودية وعدت حفتر بتمويل هجومه على طرابلس

image_pdfimage_print
Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

L’image contient peut-être : 2 personnes, personnes souriantes, intérieur

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، عن وعود قدّمتها السّعودية، لتقديم الدّعم المالي للّواء اللّيبي الاِنقلابى “خليفة حفتر”، في حربه الّتي يشنّها على العاصمة اللّيبية طرابلس، وذلك أثناء زيارته للرّياض، قبل أيّام من اِنطلاق العمليّة.

ونقلت الصّحيفة، عن مصادر سعودية، وصفتها بالرّسمية، أنّه “قبل أيّام معدودة من إطلاق حفتر عمليّته العسكرية على العاصمة اللّيبية للسّيطرة عليها، وفي ظلّ محاولته توحيد البلاد المنقسمة تحت سلطته، وعدت المملكة العربية السّعودية بتقديم عشرات الملايين من الدّولارات للمساهمة في تمويل عمليّته”.

وأكّدت في تقريرها، أنّ العرض السّعودي جاء خلال زيارة حفتر للرّياض، الّتي سبقتها زيارات خارجية أخرى جمعته بعدد من المسؤولين الغربيّين خلال الأيّام والأسابيع الّتي سبقت إعلانه بدء حربه على طرابلس، الخميس 4 أفريل الجاري.

وقالت الصّحيفة، في التّقرير، الّذي ترجمه موقع “عربي 21” أنّ القوى الأجنبية، وبينها الولايات المتّحدة، نظرت إلى حفتر، الّذي تسيطر قوّاته على المنطقة الشّرقية، على أنّه مشارك مهمّ في مفاوضات السّلام مع الأمم المتّحدة، مشيرة إلى أنّه في الوقت الّذي دعت فيه أمريكا والاِتّحاد الأوروبي حفتر لتجنّب النّزاع العسكري، فإنّ القوى الأخرى قدّمت له السّلاح والمال، ودعّم آخرون حملته للسّيطرة على المنشآت النّفطية.

واشار التّقرير إلى أنّ الاِتّصالات الأجنبية، الّتي كان الهدف منها تحقيق السّلام، أسهمت في تعزيز مكانة أمير الحرب، وقال المبعوث الأمريكي السّابق لليبيا جوناثان واينر: “ِاعتقدوا أنّه يدعّم العملية الدّبلوماسية، لكنّه اِعتقد أنّه كان يبني قوّته”.

وذكرت الصّحيفة أنّ الحكومة السّعودية رفضت التّعليق على ما ورد في التّقرير، والتّمويل الّذي قدّم لحفتر، فيما قال مسؤول سعودي: “لقد كنّا أسخياء معه”، مشيرة إلى أنّ متحدّثا باِسم حفتر لم يعلّق على الدّعم السّعودي والاِتّصالات الأجنبية الأخرى.

ولفت التّقرير إلى أنّ المعركة على طرابلس تعدّ آخر الاِضطرابات الّتي أصابت البلاد منذ الإطاحة بمعمّر القذّافي في عام 2011، حيث أدّت الفوضى إلى بناء تنظيم الدّولة مركز قوّة له في البلاد، وفتحت المجال أمام تدفّق المهاجرين إلى أوروبا، مشيرا إلى أنّ ليبيا تنقسم اليوم إلى حكومتين، واحدة تعترف بها الأمم المتّحدة، والأخرى في الشّرق متحالفة مع حفتر.

وأوردت الصّحيفة نقلا عن الخبير في شؤون ليبيا في المعهد الألماني لشؤون الأمن الدّولي ولفرام لاتشر، قوله: “لم يكن حفتر قادرا على أداء الدّور الّذي يؤدّيه اليوم دون دعم أجنبي.. شهدت الأشهر القليلة الماضية ركوب الجميع في قطار حفتر”.

ونوّه التّقرير إلى أنّه في اليوم الّذي أعلن فيه الجنرال عن العمليّة كان الأمين العام للأمم المتحدّة أنطونيو غويتريش في طرابلس؛ للتّحضير لمؤتمر المصالحة الوطنية المقرّر عقده في 14 أفريل الحالي، وحاول إقناع حفتر بألاّ يشنّ الهجوم ورفض، وقال غويتريش إنّه يترك البلاد بقلب ثقيل.

وأفادت الصّحيفة بأنّ زيارات المسؤولين الأجانب أصبحت متكرّرة مع تزايد تأثير حفتر، واِستقبل حفتر قبل أيّام وفدا من سفراء 13 دولة أوروبية والاِتّحاد الأوروبي، الّذين طالبوه بعدم الهجوم، وفي اليوم التّالي، في 27 مارس، اُستقبل في الرّياض، حيث اِلتقى مع الملك سلمان ووليّ العهد محمّد بن سلمان، إلى جانب وزير الدّاخلية ومدير الاِستخبارات.

وبحسب التّقرير، فإنّ الحكومة السّعودية لم تردّ على أسئلة الصّحيفة، لكنّ وزارة الخارجية السّعودية أصدرت بعد أيّام تغريدة، قالت فيها إنّ الملك سلمان أكّد أهمّية الأمن والاِستقرار في ليبيا.

وأشارت الصّحيفة إلى أنّ حفتر حظي بدعم من دول أخرى رأت فيه حاجزا ضدّ الإسلام السّياسي، فقدّمت له الإمارات ومصر غطاء جوّيا، بحسب لجنة في الأمم المتّحدة، لافتة إلى أنّ مصر نفت، فيما لم تعلّق الإمارات على وجود طائراتها في ليبيا.

ونقل التّقرير عن الأمريكيّين، قولهم إنّ روسيا أرسلت أسلحة ومستشارين، وهو الأمر الّذي نفاه الكرملين، مشيرا إلى أنّه مع أنّ واشنطن دعّمت منافسي حفتر، إلاّ أنّها لم تستبعد أن يؤدّي دورا في مستقبل ليبيا.

وقالت الصّحيفة إنّ مستشار الأمن القومي جون بولتون اِتّصل بحفتر قبل أيّام من الهجوم، وطالبه بالتوقّف عن الهجوم، بحسب مسؤولين بارزين في الإدارة، وقال مسؤول: “أعتقد أنّه بدأ الهجوم عندما تحدّث معه بولتون”، وردّت واشنطن بعد الهجوم بالشّجب، فقال مايك بومبيو: “لا حلّ عسكريّا للنّزاع”.

وأفاد التّقرير بأنّ حفتر لم يظهر أيّ نيّة للتخلّي عن محاولاته، فقد شرّد القتال أكثر من 6 آلاف شخص، وقتل 58 شخصا على الأقلّ، وجرح 275 شخصا آخرين.

وتبيّن الصّحيفة أنّ آمال حفتر بالدّعم الأجنبي اِنتعشت، ففي 2016 أرسلت فرنسا قوّات خاصّة لمحاربة الإسلاميّين في مدينة بنغازي إلى جانب قوّات حفتر، فيما أرسلت روسيا حاملة طائرات إلى البحر المتوسّط في 2017 في إشارة للدّعم، مشيرة إلى أنّ المراقبين يرون أنّ حفتر فسّر الدّعم الدّولي المتزايد له على أنّه دليل للشّرعية.

وختمت “وول ستريت جورنال” تقريرها بالإشارة إلى قول لاتشر: “حفتر لا يريد أن يكون جزءا من الحلّ، لكنّه يريد أن يكون هو الحل”.

Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail
%d مدونون معجبون بهذه: