شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | ومع ذلك، نحن في أفضل حالاتنا

ومع ذلك، نحن في أفضل حالاتنا

image_pdfimage_print
Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

الأستاذ أحمد الغيلوفي

تخلّصنا من الأساطير والأكاذيب وأصبحنا نرى أنفسنا كما هي: فلا نحن معجزة ولا ثلاثة آلاف سنة حضارة ولا شعب ذكيّ ومثقّف. نحن كما نرى وهذه أوّل خطوات الإصلاح.

كان الوضع كما هو الآن: فساد تحتكره الأوليغارشيا وضعف شامل يُغطّيه الخوف والبروباغندا الفاشية. يشتكي البعض من الفوضى والتسيّب وينسبها كذبا للثّورة. ذلك هو الإنسان الّذي تربّى في سياسات بن علي. لم يُنتجوا مواطنا يسير بواجب ذاتيّ وإنّما أنتجوا كائنا خائفا مُتزلّفا واِنتهازيا، فلمّا أزاحت عنه الثّورة ستار الخوف لم يجد أيّ واعز أخلاقي، فظنّ أنّ الفوضى حرّية ووجد متعة في أن لا تحُدّهُ سلطة.

اليوم نحن في مرحلة “عمل السّلبي”: نحن بصدد الوعي بأنّ اِنفلات الأهواء والتسيّب والفساد خطير وهذه أولى شروط الضّبط الذّاتي. الدّيكتاتوريه تنتج ضبطا خارجيّا قهريّا يزول بزوالها ولكنّ معاناة الشّعب مع الفوضى تنتج واعزا ذاتيّا يدخل في الشّخصية القاعديّة، ويجب أن يفعل الزّمن فعله.

Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail
%d مدونون معجبون بهذه: