أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / وكالة “فيتش رايتنغ” تشكّك في قدرة برامج صندوق النّقد الدّولي على تحسين الجدارة الاِئتمانية

وكالة “فيتش رايتنغ” تشكّك في قدرة برامج صندوق النّقد الدّولي على تحسين الجدارة الاِئتمانية

Spread the love

اِستعرضت وكالة التّصنيف الاِئتماني فيتش رايتنغ في تقرير لها إيجابيّات وسلبيّات برامج صندوق النّقد الدّولي في إفريقيا وآثارها على الجدارة الاِئتمانية.

وأكّد التّقرير أنّه ولئن ساعدت مضاعفة مشاركة النّقد الدّولي في إفريقيا في العامين الأخيرين في تخفيف الضّغوط المسلّطة على السّيولة قصيرة الأجل بالإضافة إلى مساهمة الصّندوق في وضع وتنفيذ سياسات التكيّف لمعالجة الاِختلالات الاِقتصادية، فإنّ التّأثير طويل الأمد لبرامج النّقد الدّولي على الجدارة الاِئتمانية للدّول الإفريقية لا يمكن تأكيده. وبيّن التّقرير أنّ التّصنيف السّيادي لبعض البلدان الّتي تربطها مع النّقد الدّولي برامج إصلاحية تمّ رفعه في بعض البلدان وتخفيضه في بلدان أخرى.

وقد أدّت الصّدمات الّتي تلقّتها عديد البلدان في السّنوات الأخيرة إلى زيادة حضور النّقد الدّولي في إفريقيا. وفي 2017، كانت 9 بلدان من بين 21 دولة إفريقية مصنّفة من قبل “فيتش رايتنغ” قد تلقّت تمويلات من قبل النّقد الدّولي وذلك بعد أن كانت في 2014 في حدود 3 بلدان فقط. ويساعد الصّندوق في سدّ فجوات التّمويل باِعتبار أنّ العديد من البلدان تعاني من نقص السّيولة، بسبب اِرتفاع نسبة المديونية واِنخفاض مرونة أسعار الصّرف وضعف مؤشّرات الحوكمة.

وبيّن التّقرير أنّ تأثير برامج النّقد الدّولي على المدى البعيد غير مؤكّد. ولفت إلى أنّ قدرة هذه البرامج على دعم الجدارة الاِئتمانية تحتكم في النّهاية إلى خصائص كلّ بلد، بما في ذلك الاِقتصاد الكلّي ونوعيّة مؤسّسات الحوكمة والنّظام السّياسي، وخاصّة مدى الاِلتزام بتنفيذ الإصلاح المطلوب.

وجاء في التّقرير أنّه إذا قال الصّندوق عند تدخّله بأنّ الدّين العام غير قابل للاِستمرار وأنّه يتطلّب إعادة الهيكلة كشرط لتدخّله، فمن شأن هذا التدخّل أن يقوّض قدرة السّوق على الجدارة الاِئتمانية.

ووفق ما تضمّنه تقرير “فيتش رايتنغ” من إشارات إلى عدم التأكّد من أنّ تقديم النّقد الدّولي تمويلات للبلدان الشّريكة يمكن أن يحسّن من جدارتها الاِئتمانية فإنّ تونس أمضت، بين 2013 و2016، اِتّفاقين مع الصّندوق للقيام بإصلاحات اِقتصادية واسعة، والملاحظ أنّه، منذ 2013 إلى حدود أوّل أمس، أنّ التّصنيفات الاِئتمانية في أغلبها سلبيّة أو مستقرّة مع التّخفيض فيها في كلّ عمليّة تحيين.