أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / وفاة المفكّر والفيلسوف صادق جلال العظم

وفاة المفكّر والفيلسوف صادق جلال العظم

Spread the love

صادق جلال العظم

توفّي، أمس الأحد، المفكّر السّوري “صادق جلال العظم” عن عمر يناهز 82 عاما. وكان يخضع للعلاج في أحد مستشفيات برلين بألمانيا، حيث فشلت عمليّة استئصال الورم الخبيث في المخّ.

كان العظم من أبرز رموز ربيع دمشق، واتّخذ موقفا مبكّرا مؤيّدا للثّورة السّورية، ورفض تسمية ما يحدث بالحركة الاحتجاجية. وبرحيله يختم المفكّر والفيلسوف السّوري رحلة غنيّة بالإنتاج الفكري المميّز، تاركا سجلاّ حافلا من الكتب والمقالات، بعد أن طرق أبوابا محظورة في عالم الفكر والثّقافة والسياسة والاجتماع إلى أن حاكت الثّورة السّورية ضميره الفكريّ، ورأى فيها الخلاص من سطوة الدّيكتاتور والزّعيم الملهم.

ولد الفيلسوف والمفكِّر السّوريّ في دمشق عام 1934. وتخرّج بدرجة امتياز في قسم الفلسفة في الجامعة الأميركية ببيروت عام 1957، ليحصل بعدها على الدّكتوراه من جامعة “ييل” في الولايات المتّحدة الأميركية باختصاص الفلسفة المعاصرة، حيث قدّم أطروحته حول الفيلسوف الفرنسي “هنري برغسون”.

شغل عدّة مناصب، من أهمّها أستاذ للفلسفة والفكر العربي الحديث والمعاصر في جامعة نيويورك والجامعة الأميركية في بيروت الّتي سيُفصل منها لاحقا بعد الضّجّة الكبيرة الّتي أثارها صدور كتابه نقد الفكر الدّيني، ثمّ يغادر بيروت الّتي سُجن فيها لمدّة بسيطة على خلفيّة هذا الكتاب للتّدريس في الجامعة الأردنيّة، قبل أن يعود إلى دمشق ليعمل أستاذا في جامعتها.

ترأّس صادق جلال العظم تحرير مجلّة الدّراسات العربية الصّادرة في بيروت، ثمّ شغل منصب رئيس قسم الدّراسات الفلسفية والاجتماعية في كلّية الآداب بدمشق بين عامي” 1993-1998″.

بعد تقاعده تنقّل العظم بين جامعات عدّة في العالم، حيث عمل أستاذا في جامعتي برنستون وهارفارد في أميركا، وفي جامعات هامبورغ وهومبولت وأولدنبورغ في ألمانيا، وفي جامعة توهوكو في اليابان وفي جامعة أنتويرب في بلجيكا، وهو عضو في أكاديميّة العلوم والآداب الأوروبية، ومن أهمّ المدافعين عن حقوق الإنسان في العالم العربي.

من أهمّ مؤلّفات الدّكتور صادق جلال العظم “الحبّ والحبّ العذري”، و”فلسفة الأخلاق عند هنري برغسون”، و”دراسات في الفلسفة الغربية الحديثة”، و”النّقد الذّاتي بعد الهزيمة”. و”نقد الفكر الدّيني”، و”دراسات يسارية حول القضيّة الفلسطينية”، و”الصّهيونية والصّراع الطّبقي”، و”زيارة السّادات وبؤس السّلام العادل”، و”الاستشراق والاستشراق معكوسا”.