شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | “والله يا سي عمّار غلّطتني”!!..

“والله يا سي عمّار غلّطتني”!!..

image_pdfimage_print

أرشيفيّة

الخال عمّار الجماعي

في سياق ما يراج حول العنف المادّي واللّفظي والرّمزي بين الأولياء والمربّين تذكّرت حادثة أرويها لكم.. وليست بأيّ حال للعبرة والاِعتبار!
طيلة مسيرتي المهنيّة، وهي الآن تشارف السّبعة والعشرين عاما، لا أكاد أذكر أنّه وقع لي إشكال ما مع تلميذ أو وليّ أمر. وكنت أقول دائما أنّي لا أحتمل رؤية أمّ تبكي ولدها ويقع لها ما وقع لأمّي (رحمها الله بواسع رحمته) من ذلّ وإذلال عندما وقع رفتي نهائيّا في آخر السّنة السّادسة ثانوي ولم أبلغ البكالوريا بعد! صورتها باكية كانت تدفعني ولا تزال للرّأفة بالوليّ قبل التّلميذ.. وأردّد دائما “أنتم أمانة الله عندي”.. فأجد صبرا واِطمئنانا عظيمين!
لكن لا بدّ أن يحدث ما تكره ولو حرصت على تجنّبه!
أذكر مرّة أنّي- لعلّها أوّل مرّة أفعلها!- أخرجت تلميذة لأنّها غالطتني في إعداد عملها وعاندتني في ذلك.. فألقيت بكرّاستها ومحفظتها خارج القسم! ونسيت الأمر تماما.. ما راعني في المساء إلاّ وسيّارة الشّرطة تأتي إليّ وتقدّم لي اِستدعاء للبحث!! ذهبت فوجدت البنت وأباها ينتظران.. مع العلم السيّد “أباها” معلّم وإمام جمعة!.. (وممّا يمزح به أصدقائي ساعتها قولهم لي أنّه يدعو عليّ في المنبر بقوله: اللّهم اِهلك عمّار جماعي بحقّ الجاهل والواعي “فيردّ الجماعة آمييييين” هههههه).. وفوجئت بشهادة طبيّة في الغرض تقول أنّها déprimée! وأنّها اِمتنعت عن أكل طعامها وأنّني عنّفتها وو (هاك الحديث المعروف متاع بنت الدّلال!).. قال لي المحقّق “نعملو مكافحة بينك وبينها” فرفضت قطعا وقلت له: “عقاب عمري نتكافح مع تلميذتي!” قال: “سيكون أمر ضدّك وسأكتب رفض” قلت له: “اُكتب وهات نصحّح”!!.. لا أطيل عليكم، كلّفت أخي مختار بالأمر و”حضر وتمسّك”!! هههه وكان حكم القاضي عادلا بعدم سماع الدّعوى.. من ساعتها قدّم مختار قضيّة في الوليّ الإمام (مع العلم أيضا أنّه من المتمعّشين من المآتم وطويل جدّا ويركب بسكلات.. وهذا يعني بالضّرورة في الشّعبة المهنيّة هههه).. قضيّة في الاِدّعاء بالباطل!!
ولم أدر بالأمر حتّى جاءني ومجموعة من أعمامي لأتنازل عن القضيّة واِعتذر وقال قولته العجيبة: “والله يا سي عمّار غلّطتني”!!..
أترك لكم تحديد موقفي بعد ذلك…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*