أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / واشنطن بوست: ليبيا يمكن أن تصبح أكثر فوضى بعد خسارة داعش

واشنطن بوست: ليبيا يمكن أن تصبح أكثر فوضى بعد خسارة داعش

Spread the love

ليبيا

قالت الميليشيّات اللّيبية المدعومة بضربات جوّية أميركية، إنّها قامت بتطهير معقل تنظيم داعش. وهي الهزيمة الّتي ستحجّم طموحات التّنظيم في شمال إفريقيا. وبحسب محلّلين، تبقى البلاد، مع ذلك، شديدة الاضطراب في ظلّ المعارك بين الميليشيّات المتناحرة، وما يزال المسلّحون قادرين على تقويض حكومة الوفاق المدعومة دوليّا.

احتفالات النّصر:

وأطلق المقاتلون اللّيبيون الاحتفالات في مدينة سرت السّاحلية، الثّلاثاء 7 ديسمبر، بعد قتال قارب الـ7 أشهر لطرد “داعش”، وفق ما جاء في واشنطن بوست.

وتبدّدت آمال تنظيم “الدّولة الإسلامية”، على الأقلّ حتّى الآن، لمدّ “خلافتهم” الّتي أعلنوها إلى خارج سوريا والعراق إلى ليبيا. ويقول محلّلون إنّه في الوقت الّذي ضعفت فيه حرب الدّعاية وجهود التّجنيد الخاصّة بالتّنظيم، فإنّه لا يزال نشطا في أجزاء أخرى من البلاد.

شبح قيام الخلايا السّرّية بهجمات إرهابية:

وتواجه ليبيا الآن شبح قيام الخلايا السّرية بهجمات إرهابية، تماما كما فعلوا مؤخّرا في العراق وسوريا وأفغانستان بعد دحرهم في المعارك.

وقالت كلاوديا جاتسيني، المحلّلة البارزة في الشّأن اللّيبي بمجموعة الأزمات الدّولية: “ستكون استعادة سرت بالتّأكيد ضربة لأنصار (داعش)؛ لأنّهم لن يكون لهم معقل محلّي في البلاد”. وأضافت: “إنّ هذا مهمّ؛ لأنّه لم يعد بمقدورهم العمل في العلن أو التّجنيد وجباية الضّرائب بشكل مباشر”.

وقالت جاتسيني: “على الرّغم من انهيار التّنظيم، فإنّنا لا نستطيع استبعاد إمكانيّة قيامه بهجمات أخرى في البلاد حتّى الآن”.

وقد انحدرت ليبيا إلى الفوضى بعد وفاة الدّيكتاتور معمّر القذّافي في أعقاب انتفاضة الرّبيع العربي بالبلاد. وقد تمزّقت البلاد المُنتِجة للنّفط إلى مناطق تحكمها جماعات متنافسة.

سرت كانت، عملياتيّا، قاعدة مهمّة:

وظهرت “الدّولة الإسلامية” والمجموعات المتطرّفة الأخرى بليبيا في ظلّ هذا الفراغ. واستولى تابعو “الدّولة الإسلامية”، في بدايات 2015، بالتّحالف مع بعض الفصائل المتطرّفة، على أجزاء من سرت، الّتي تقع في قلب الهلال النّفطي بليبيا. وفي غضون أشهر، أحكم المتشدّدون قبضتهم على المدينة وسعوا إلى إقامة حكومتهم.

رأى المتشدّدون في سرت عاصمة احتياطيّة محتملة في حالة سقوط مركز قيادتهم في مدينة الرّقّة السّورية. وقد تدفّق المُجنَّدون من مناطق إفريقيا الأخرى والشّرق الأوسط وكذلك من ليبيا إلى سرت، وهي المدينة الّتي كان قد وُلِد فيها القذافي.

وقال فريدريك ويري، محلّل شؤون الشّرق الأوسط بمؤسّسة كارنيغي للسّلام الدّولي، إنّ “سرت كانت، عملياتيّا، قاعدة مهمّة ومركزا لوجيستيا لجبهات (داعش) الأخرى في ليبيا”.

وتأتي استعادة سرت من قبضة “داعش” في لحظة حرجة بالنّسبة لليبيا. فالميليشيّات الّتي يقودها اللّواء المتقاعد خليفة حفتر تسعى للسّيطرة على الأرض وتحقيق المكاسب الاقتصادية.

العنف تحدّيا لسلطة حكومة الوحدة:

وقد مثّل العنف تحدّيا لسلطة حكومة الوحدة، وهي الّتي عانت من أجل إحكام سيطرتها منذ وصولها إلى طرابلس في مارس. وتوشك هذه التّحدّيات أن تصبح أكثر تعقيدا في الوقت الّذي تخطّط فيه “الدّولة الإسلامية” لحركتها المقبلة، وربّما نهوضها المحتمل.

وقال ويري إنّه “لكي يجد التّنظيم مكانا ليحكمه ويديره، سيحتاج إلى إيجاد منطقة تعاني التّهميش ونوعا من المجموعات القبليّة أو الاجتماعية المهيّأة للتّرحيب به، فضلا عن وجود بنية تحتيّة جهاديّة موجودة مسبقا”.

ويقاتل اليوم بعض مسلّحي “داعش” في بنغازي. ويقول المحلّلون إنّ آخرين ممّن فرّوا من سرت ربّما يكونون قد أعادوا التّمركز في جنوب ليبيا، بما في ذلك مدينة سبها. ويوفِّر الجنوب ملاذا آمنا لإعادة تنظيم الصّفوف، لكنّ موقعه النّائي يجعل الأمر صعبا لاستقطاب المُجنَّدين وشنّ الهجمات.

من الصّعب التّنبّؤ بخطوات داعش:

وكانت هناك تقارير أخرى عن نشاط لـ”الدّولة الإسلامية” بغرب ليبيا، بما في ذلك مدينة بني وليد، حيث قدّمت قبائل متعاطفة مع المتشدّدين بيوتا آمنة، وكذلك مدينة صبراتة السّاحلية، حيث يوجد لـ”داعش” ارتباطات قويّة بالتّهريب والشّبكات الأخرى.

وقال ماتيا توالدو، محلّل في شؤون ليبيا وزميل سياسات بارز في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إنّه “من الصّعب التّنبّؤ بما إذا كانت لا تزال لديهم قيادة قادرة على التّفكير في الخطوات المقبلة”. وأضاف: “التّساؤل الحقيقي الآن يدور حول ما إذا كان الجهاديّون الفرادى سيجدون مكانا جديدا لهم في الجماعات الجهادية الأخرى”.

ويمكن أن تصبح طرابلس الهدف التّالي للمتشدّدين؛ فالعنف في المدينة سيؤدّي إلى مزيد من الإضعاف لسلطة الحكومة ويثني الأجانب عن العودة إليها مرّة أخرى.

ومع مزيد من عدم الاستقرار، تتزايد احتمالات إعادة “الدّولة الإسلامية” تنظيم صفوفها وكذلك احتمالات تشكُّل جماعات متطرّفة جديدة في ليبيا.

وقال ويري إنّ “الأمر المهمّ الّذي ينبغي تأكيده، هو أنّ خطر التّطرّف في ليبيا لا يزال حاضرا بقوّة، لا سيما عند النّظر إلى الانهيار المؤسّسي للدّولة”.

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Washington Post الأميركية. للاطلاع عليه كاملا، اُنقر هنا:https://www.washingtonpost.com/world/middle_east/libya-could-become-even-more-chaotic-after-the-islamic-state-loses-its-stronghold/2016/12/07/b5d1a0c4-bbc4-11e6-ae79-bec72d34f8c9_story.html?utm_term=.3dec6bb4370e