أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / وأخيرا عادت الذاكرة لوزارة الخارجيّة التّونسيّة فعرفت “بعض الجهات” على خريطة العالم.. وتعرّفت على الدّولة الفرنسيّة فجأة بعد سهو وغفلة..!!

وأخيرا عادت الذاكرة لوزارة الخارجيّة التّونسيّة فعرفت “بعض الجهات” على خريطة العالم.. وتعرّفت على الدّولة الفرنسيّة فجأة بعد سهو وغفلة..!!

Spread the love

كنّا أوردنا يوم أمس أنّ بيان وزارة الخارجيّة التونسيّة الّذي عبّر عن اِستيائه من حملة الإساءة للرّسول الكريم والدّين الإسلامي ومقدّسات المسلمين في فرنسا.. وذلك من عدّة أطراف منها أساسا رئيسها إيمانويل ماكرون نفسه ورئيس حكومته وبعض وزرائه.. جاء محتشما وخجولا وفضفاضا.. وتجنّب تسمية فرنسا أو الرّئيس الفرنسي بالإسم أو الصّفة..! اليوم في المقابل أصدرت وزارة الخارجيّة التّونسيّة مساء بيانا واضحا ودقيقا وقويّا يدين العمليّة الإرهابيّة وحادثة الطّعن في فرنسا.. وأعلنت تضامن دولتنا مع الحكومة والشّعب الفرنسي الصّديق..

يبدو أنّ وزارة الخارجيّة التونسيّة اَسترجعت فجأة وبسرعة الذّاكرة.. فتذكّرت إسم الدّولة الفرنسيّة.. وجاء بيانها اليوم خلافا لبيانها يوم أمس دقيقا ومفصّلا.. ولم تتحدّث عن مجرّد “بعض الجهات”.. للتذكير.. فإنّ البيان الرّسمي التّونسي الّذي صدر أمس الأربعاء 28 أكتوبر 2020 عن وزارة الخارجيّة تحدّث فقط عن “الحملة الّتي تقودها بعض الجهات”.. وكأنّ تلك “بعض الجهات” غير محدّدة ولا معروفة بكونها فرنسا والرّئاسة والحكومة الفرنسيّة..! في حين أنّ نفس الوزارة سارعت اليوم بإصدار بيان إدانة للحادثة الإرهابيّة الّتي جدّت اليوم بفرنسا.. باِرتكاب شابّ (مهاجر تونسي الجنسيّة) لجريمة قتل عدّة مواطنين فرنسيّين طعنا بسلاح أبيض.. وأشارت طبعا بالتّفصيل إلى فرنسا.. بل وذكرت تفصيلا ليس فقط إسم الدّولة الّتي يتعلّق بها بيانها الرّسمي.. وإنّما إسم المدينة “نيس”.. بل وحدّدت حتّى موقعها الجغرافي على الخريطة بأنّه “جنوب فرنسا”..! وأعلنت تضامنها مع الحكومة والشّعب الفرنسي.. في حين اِكتفت في بيان يوم أمس بالتّعبير عن الاِستياء على اَستحياء بعدم ذكر الدّولة المعنيّة.. والتّعويم باِستعمال عبارة “بعض الجهات”..!!

كذلك على مستوى زمن ردّ الفعل.. ففي حين لازمت تونس الصّمت المطبق طوال أكثر من أسبوع عن إساءات فرنسا للمقدّسات الإسلاميّة قبل أن تصدر وزارة الخارجيّة بيانها الهزيل والجبان.. ولم تتحرّك إلاّ بعد تصاعد الضّغط الشّعبي الدّاخلي.. وتواتر ردود الأفعال الرّسميّة من دول عربيّة وإسلاميّة أخرى ضدّ فرنسا ورئيسها بما أحرج السّلط في تونس.. فإنّ نفس وزارة الخارجيّة التّونسيّة أصدرت منذ قليل بيان الإدانة للعمليّة الإرهابيّة بعد ساعات فقط من حدوثها.. ولم تنتظر أيّاما كما فعلت في إساءة الرّئيس الفرنسي والحكومة الفرنسيّة للنبيّ محمّد وللدّين الإسلامي وللمسلمين..!

طبعا وللتّوضيح لمن في نفسه سوء أو ثقل فهم.. فإنّ بيان الإدانة الصّادر عن وزارة الخارجيّة التونسيّة اليوم ضدّ الحادث الإرهابي في فرنسا سليم وواجب وفي طريقه.. وعمليّات القتل اليوم بفرنسا لأشخاص أبرياء بطريقة عشوائيّة ووحشيّة بالطّعن والذّبح.. هي جريمة نكراء غير مبرّرة ولا علاقة لها لا بالإسلام ولا بالدّين ولا بالإنسانيّة.. لكنّ ما هو غير سليم ولا هو في طريقه.. هو صيغة ومحتوى بيان وزارة الخارجيّة التونسيّة يوم أمس الفضفاض والمتذبذب والخائب والجبان في ما يخصّ الاِعتداءات الفرنسيّة على أعلى مستوى حكومي على المقدّسات الدّينيّة الإسلاميّة.. وحملة التّحريض ضدّ الإسلام والمسلمين والإساءة للنبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم..