أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / “هيومن رايتس ووتش” تدعو السّلطات التّونسية إلى التّحقيق في مزاعم إساءة معاملة الشّرطة للمحتجّين

“هيومن رايتس ووتش” تدعو السّلطات التّونسية إلى التّحقيق في مزاعم إساءة معاملة الشّرطة للمحتجّين

Spread the love

أعلنت منظّمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير لها أنّ الشّرطة التّونسية عمدت أحيانا إلى ضرب موقوفين، ومنعهم من حقّهم في الاِتّصال بمحام وهو إجراء يكفله القانون، وذلك أثناء محاولتها إخماد الاِحتجاجات الاِجتماعية الّتي اِجتاحت معظم أرجاء البلاد في جانفي 2018، كما اِعتقلت الشّرطة بعض الأشخاص بسبب توزيع مناشير فيها اِنتقادات سلميّة لسياسات الحكومة وتطالب بالعدالة الاِجتماعية.

ودعت المنظّمة السّلطات التّونسية إلى التّحقيق في مزاعم إساءة معاملة الشّرطة للمحتجّين، ووقف أيّ ملاحقات ضدّ المتّهمين فقط بالتجمّع والتّعبير السّلميين.

من جانبها قالت آمنة القلالي، مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في تونس إنّه “من واجب السّلطات التّونسية منع أيّ أعمال إجرامية أثناء الاِحتجاجات وملاحقتها قضائيّا، لكن ليس بالضّرب والحرمان من الاِتّصال بمحام، أو بقمع حرّية التجمّع والتّعبير”.

وأوضحت المنظّمة أنّها قابلت 8 عناصر من حملة “فاش نستناو” وهي حركة شبابية معارضة لسياسات التقشّف الحكومية، ونشطاء آخرين في مدن مختلفة تعرّضوا للإيقاف والاِستجواب. كما قابلت عائلات 5 من أصل 23 شخصا اُعتقلوا في طبربة بسبب الاِحتجاجات، وكذلك عائلة المتظاهر الّذي لقي حتفه.

وشدّدت “هيومن رايتس ووتش” على أنّ السّلطات اِلتزمت في الكثير من الأحيان باِحترام الحقّ في التجمّع والتّعبير السّلميين أثناء موجة الاِحتجاجات. لكن في حالات أخرى قمعت السّلطات الاِحتجاجات باِعتقال المتظاهرين. وقال شهود إنّ الشّرطة اِنتهكت حقوق المعتقلين باِستخدام العنف البدني أو بحرمانهم من الاِتّصال بمحام.

وحقّقت المنظّمة في ظروف اِعتقال 23 شابّا من طبربة، قابلت عائلات 5 منهم، وراجعت محاضر شرطة في 10 حالات، لتنقل أنّ الشّرطة أوقفت الأشخاص الـ23 في مداهمات ليليّة لمنازلهم في 9 و13 جانفي الجاري وأساءت معاملتهم أثناء الإيقاف والاِستجواب، وأجبرتهم على الاِعتراف، كما حرمتهم من حقوق إجرائية هامّة مثل الحقّ في الاِتّصال بمحام أثناء الاِحتجاز لدى الشّرطة قبل أن يحكم قاض بالمحكمة الإبتدائية بمنّوبة بتبرئتهم في 23 جانفي وأمر بإطلاق سراحهم.

ودعت المنظّمة إلى ضرورة إسقاط الملاحقات القائمة فقط على توزيع المناشير الّتي تشكّل ممارسة للحقّ في حرّية التّعبير، مثل اِنتقاد سياسات الحكومة، معتبرة أنّ هذه الملاحقات غير متناسبة مع اِلتزامات تونس باِحترام حرّية التّعبير.

وفي سياق متّصل، حلّت تونس في المرتبة 69 عالميا من إجمالي 167 بلدا شملهم ترتيب “مؤشّر الدّيمقراطية في العالم” لسنة 2017 وفق تقرير أصدرته، اليوم الأربعاء، وحدة “ذي ايكونوميست انتليجانس للابحاث والتّحليل” التّابعة لمجموعة ذي ايكونوميست البريطانية.

واِحتلت تونس المرتبة الأولى عربيا ضمن الدّول الّتي شملها التّرتيب بمجموع نقاط يقدّر بـ6.32 على 10 نقاط، في حين صنّفت النّرويج الأولى عالميا بمجموعه 9.87 نقطة.

وقد تمّ تقسيم مجموع الدّول ضمن 4 أقسام هي على التّوالي “الدّيمقراطيات الكاملة” (19 بلدا) و”الدّيمقراطيات المعيبة” ومن بينها تونس (57 بلدا) و”الأنظمة الهجينة” (39 بلدا) والأنظمة السّلطوية (52 بلدا).

وتضمّن التّقرير عددا من المؤشّرات الّتي تمّ تدارسها وتصنيف الدّول وفقها، من بينها “المسار الاِنتخابي والتعدّدية” والّذي تحصّلت فيه تونس على 6 نقاط، ومؤشّر العمل الحكومي الّذي أسندت فيه لتونس 5.71 نقطة.

كما تدارس قسم البحث والتّحليل لمجموعة “ذي ايكونوميست” في هذا التّقرير مؤشّر “المشاركة السّياسية” ومؤشّر “الثّقافة السّياسية”، وحصلت تونس فيهما تباعا على 7.78 نقطة و6.25 من النّقاط. أمّا مؤشّر الحرّيات المدنية في تونس فبلغ، حسب التّقرير، 5.88 نقطة.

وذكر قسم البحث والتّحليل أنّه تمّ عند إعداد تقرير سنة 2017 التّركيز على تدارس حرّية وسائل الإعلام في العالم والتحدّيات والمخاطر الّتي تواجه حرّية التّعبير الّتي اِعتبرها التّقرير “من دعائم الدّيمقراطية والنّهوض بها”.

يذكر أنّ ترتيب النّقاط الّتي تحصّلت عليها تونس سنة 2016 كانت في حدود 6.40 نقطة مقابل 2.52 نقطة تحصّلت عليها سنة 2010.

وكانت مؤسّسة “فريدوم هاوس” قد منحت تونس 70 نقطة من أصل 100 ضمن مؤشّر تقريرها لسنة 2018 الصّادر منتصف الشّهر الجاري والّذي يرصد واقع الدّيمقراطية في جميع دول العالم. وحلّت بذلك في المرتبة الأولى عربيا رغم أنّ التّقرير تطرّق إلى تأجيل الاِنتخابات البلدية بتونس وتمديد فترة الطّوارئ، وتعرّض النّظام السّياسي الحالي لمزيد من الضّغوطات ما أدّى إلى اِنخفاض معدّل نقاط الحرّية بتونس إلى 70 نقطة مقابل 78 نقطة سجّلها تقرير هذه المؤسّسة في العام الماضي.