أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / هيومن رايتس ووتش: الهجوم على مدارس حاس قد يشكّل جريمة حرب

هيومن رايتس ووتش: الهجوم على مدارس حاس قد يشكّل جريمة حرب

Spread the love

سوريا

قالت “هيومن رايتس ووتش” إنّ الضّربات الجوّية الّتي نفّذتها العملية العسكرية الرّوسية السّورية المشتركة في شمال محافظة إدلب السّورية الّتي تسيطر عليها المعارضة، في 26 أكتوبر 2016، قد ترقى إلى جريمة حرب. قتلت هذه الضّربات عشرات المدنييّن معظمهم من أطفال المدارس.

وقد أصابت الهجمات مجمع مدارس في منطقة سكنيّة وسط بلدة حاس، عندما كان الأطفال في صفوفهم. يضمّ المجمع روضة أطفال ومدرسة ابتدائية ومدرستين إعداديتين ومدرسة ثانوية. أصابت الهجمات أيضا بنى تحتيّة مدنيّة مجاورة.

وقال بيل فان إسفلد، باحث أوّل في قسم حقوق الطّفل في هيومن رايتس ووتش: “هاجمت طائرات حربية مجمع مدارس كبير أثناء دوام التّلاميذ، في صباح صافّ، واستمرّت في القصف خلال محاولة الأطفال والمدرّسين الفرار. الفظاعة الشّديدة لهذا الهجوم على أطفال المدارس دليل على عدم كفاية الاستجابة الدّولية لجرائم الحرب الجارية في سوريا”.

وقال شهود عيان إنّ طائرة مقاتلة بدأت الهجوم السّاعة 10 صباحا وإنّ طائرة ثانية تابعت الهجوم، الّذي استمرّ بين 20 و30 دقيقة. وقدّم شهود عيان روايات متوافقة عن رؤيتهم قنابل تهبط بالمظلاّت، وأحصوا ما بين 7 و9 انفجارات في حاس، معظمها في مجمع المدارس والطّرق المؤدّية إليه.

وقتلت الهجمات 14 طفلا بينهم 9 بنات، و12 رجلا، و7 نساء، جميعهم من المدنيّين، حسب “مركز توثيق الانتهاكات”، مجموعة مراقبة سورية. وذكرت “منظّمة الأمم المتّحدة للطّفولة” (اليونيسيف) أنّ الهجوم قتل 22 طفلا. قال أحد السّكّان لـ هيومن رايتس ووتش إنّ الإصابات شملت 22 طفلا و7 آباء جاؤوا لأخذ أطفالهم بعد الانفجار الأوّل لعدّة قنابل، وإنّ عدد القتلى قد يرتفع بين أكثر من 40 جريحا أرسِلوا إلى المستشفيات في سوريا، أو نُقلوا إلى أنطاكية بتركيا.

وقالت اليونيسيف إنّ هذه الضّربات الجوّية على المدارس في سوريا هي الأكثر دمويّة منذ أفريل 2014، عندما قتلت غارة جوّية 30 طفلا في مدرسة بإدلب. وقد وقع 60 هجوما على المدارس عام 2015، أسفر عن مقتل ما مجموعه 591 طفلا. ووقع 38 هجوما على المدارس منذ بداية عام 2016، أدّى إلى مقتل 32 طفلا.

من جهة أخرى، شنّ مقاتلو المعارضة شرق حلب المحاصرة هجوما صاروخيّا أصاب “المدرسة الوطنية” الخاصّة، حوالي السّاعة 10 صباحا من يوم 27 أكتوبر، في حيّ الشّهباء غربي حلب الّتي يسيطر عليها النّظام، وأسفر عن مقتل 3 أطفال على الأقّل وفقا لأحد التّقارير وما يصل الى 6 وفقا لآخر، بينهم 3 أشقّاء من عائلة واحدة. كما أصيب في الهجوم 14، وفقا لمصادر أنباء سورية.

علما وأنّ هناك حوالي 1.7 مليون طفل سوري خارج المدارس في البلاد بسبب الصّراع، وواحدة من كلّ 3 مدارس مغلقة بسبب الدّمار، أو تستخدم لأغراض عسكرية، أو لإيواء النّازحين. وهناك نحو 750 ألف طفل سوري لاجئ في المنطقة خارج المدرسة.

وزيادة في الصّلف، نشرت وزارة الدّفاع الرّوسية في صفحتها على فيسبوك، صورة جوّية من طائرة بدون طيّار روسية لمجمع المدارس في حاس، تدّعي أنّه لا يوجد ضرر على أسطح المباني ولا حفر لقنابل جوّية في مكان قريب. وكرّر المتحدّث باسم وزارة الدّفاع هذه الادّعاءات، وأضاف أن ربّما “موجة الانفجار جرفت” كلّ الأثاث المدرسي، وأنّ مقاطع الفيديو للحادثة تمّ تحريرها. وأجابت هيومن رايتس ووتش إنّ الأضرار الّتي لحقت بالمدرسة والواضحة في الصّورة الجوّية تتّفق مع تفجير فوق سطح الأرض أو انفجار ذخيرة معزّزة.