شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | هل هو “عمّي الرّاجل” مرّة أخرى؟ 

هل هو “عمّي الرّاجل” مرّة أخرى؟ 

image_pdfimage_print
Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

الأستاذ كمال الشّارني

بما أنّي أنتمي في مجال الإعلامية إلى زمن DOS والبرمجة اليدويّة، ورافقت على مدى أكثر من ربع قرن تطوّر تقنيّات البرمجة، فإنّي لم أفهم بعد سبب توجّه الكنام إلى اِعتماد بطاقة مغناطيسية carte à piste بدل بطاقة ذكيّة carte à puce، إذا كان الهدف، نظريّا على الأقلّ: وضع حدّ لسرقة الأدوية والخدمات، فإنّ التوجّه إلى قارئ بطاقات مغناطيسية يعيدنا إلى سنوات التّسعين من حيث التّقنية…

ودائما في مثل هذه الحالات، يجب طرح السّؤال المناسب: من المستفيد من صفقة قرابة نصف مليون وحدة من أجهزة قراءة البطاقات المغناطيسية البدائية الّتي سيتزوّد بها الأطبّاء والمصحّات والمستشفيات حتّى مراكز الصحّة الأساسية وصولا إلى مكاتب الكنام نفسها؟ ذلك أنّ السرّ في هذا الاِنتقال الموجع، هو في نوعيّة قارئ البطاقة Terminal، وفي حالة البطاقة المغناطيسية يمكن تزييف القارئ والعبث به بطريقة أسوأ ممّا يحدث حاليا، فيما تتطلّب البطاقة المغناطيسة قارئا ذكيّا مع بروتوكولات تثبّت خاضعة لـ (requête/réponse ISO 7816) مع سلطة تعريف تقنيّة قويّة ومستوى تشفير عال.

دون الدّخول في التّفاصيل: هذه البطاقة المتأخّرة تذكّرني بالأموال الطّائلة الّتي أنفقتها الدّولة التّونسية في شراء ونشر المينيتال في أواسط التّستعينات عندما اِنتهت منه فرنسا، بعدها وجدت آلاف الأجهزة مكدّسة في الملاّسين دون أن تفتح أصلا، لأنّ أحدا ما دبّر ضربة في صفقة عموميّة، فدبّر على الدّولة بالاِقتداء بالفرنسيّين في المينيتال بدل الحواسيب والإعلامية الّتي نعرفها اليوم، أضاع علينا “عمّي الرّاجل” أكثر من خمس سنوات من التّقنية…

Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail
%d مدونون معجبون بهذه: