شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | هكذا حوّلت النّهضة البوليس السّياسي اليساري إلى مرجع في الوطنيّة والدّيمقراطية

هكذا حوّلت النّهضة البوليس السّياسي اليساري إلى مرجع في الوطنيّة والدّيمقراطية

image_pdfimage_print

الأستاذ رياض الشعيبي

ما دامت النّهضة لم تطالب بتحديد مسؤوليّة اليسار قانونيّا وأخلاقيّا وسياسيّا عن فترة بن علي بصفة عامّة، وبصفة خاصّة مسؤوليّة اليسار- الوطد تحديدا- عن المحرقة الّتي شملت الألاف من المنتمين إليها والمتعاطفين معها والمأخوذين بحدّ الشّبهة رغم أنّه لا علاقة لهم بها…
ما دامت النّهضة لم تطلب من اليسار أن يعتذر عن قياداته الأمنيّة وعن لجان تفكيره التجمّعية وعن كلّ المنتسبين إليه- في الثّقافة والإعلام والنّقابات- ممّن زيّنوا لبن علي سوء أفعاله حتّى قال عنهم “غلّطوني”، وممّن ولغوا في دماء وأعراض الإسلاميّين واِستكرشوا من أموال عموم المواطنين قبل الثّورة وبعدها…
ما دام اليسار لم يقم بأيّة مراجعات أو نقد جذريّ لخياراته الاِستراتيجية ولمنطق التّناقض الرّئيس والتّناقض الثّانوي والعنف الثّوري ودكتورية البروليتاريا، ومع ذلك تشعر النّهضة نحوه بنوع من الدّونية أو بضرب من دَيْن المعنى تجاه من لا معنى لوجوده إلاّ خدمة البرجوازية اللاّوطنية في الدّاخل وسياسات التّبعية الثّقافية والإلحاق الاِقتصادي بالخارج…
ما دامت النّهضة قد باعت مظلوميّتها بشبهة حكم لا حكم فيه. وبخرافة توافق لا يسمن ولا يغني من جوع…
ما دامت قد “نظّفت” أغلب أوساخ اليسار الاِستئصالي واِعترفت لها بالوطنيّة، فلا لوم على البوليس السّياسي في شكله الجبهوي أن يزايد عليها وعلى أوجاع الآلاف ممّن اِرتبطوا بها بإرادتهم أو بإرادة كلاب الحراسة الأيديولوجيّة بمنطق شبهة التّعاطف والأخذ بالعقوبة الجماعية…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: