شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | هذا دوركم أيّها المثقّفون…

هذا دوركم أيّها المثقّفون…

image_pdfimage_print
Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail
Image associée

L’image contient peut-être : 1 personne, souritبقدر ما توجد مشروعيّة شعبيّة حقيقيّة للثّورة بما هي قلب لأوضاع ثقيلة وطويلة من الاِستغلال والاِستبداد السّياسي والحيف الاِجتماعي وغياب المساواة، فإنّ مشروعية الدّيمقراطية كنتيجة للثّورة تبدو لي مشكوكا فيها..

لا وجود لاِحتضان شعبيّ للدّيمقراطية لأنّها ليست مطلب الشّعب وإنّما هي مطلب بعض نخبه المستنيرة الّتي لم تقم بدورها أو لم تجد الوقت لذلك- لأسباب عديدة- في خلق الاِنتظار الدّيمقراطي في قلوب النّاس وعقولهم..

كفانا مكابرة.. إنّ ما نراه ليس تعلّما للدّيمقراطية لأنّ شأن التعلّم هو المراكمة، ولكنّنا لا نرى إلاّ التّدمير تحت غطاء الدّيمقراطية..

إنّ الكلام عن محدودية المشروع الدّيمقراطي- حتّى لا أقول فشله- ليس تموقعا ضدّ الدّيمقراطية- ولا هو “تنبير” عليها- وإنّما هو وعي جادّ بشروطها، تلك الشّروط الّتي يسارع “المزروبون” لا فقط إلى رؤيتها وترئيتها في كلّ شيء، ولكن كذلك إلى “تكفير” كلّ من خالفهم الرّأي في خصوصها. ولعلّ أوّل علامات هذا التّجاوز- المخلّ- لشروط الدّيمقراطية كلّ الجدل والفوضى السّياسيان في تسيير الحكم ممّا بات يعرف بأزمة الصّلاحيات الدّستورية.. والّتي باِسمها باتت بعض الأحزاب الطّارئة تدّعي لنفسها النّطق باِسم الإرادة الشّعبية التّونسية وتنادي بدستور جديد.

علينا أن نفهم أنّ المشروع الدّيمقراطي هو قبل كلّ شيء مشروع ثقافي وأنّ هذا المشروع الثّقافي الممكّن للدّيمقراطية والمؤسّس لها غائب عنّا تماما.. وهذا دوركم أيّها المثقّفون…

(الأستاذ محمّد محجوب)

Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail
%d مدونون معجبون بهذه: