شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | “نيويورك تايمز”: لجنة الأمم المتّحدة قامت بحذف معلومات تحمّل نظام الأسد مسؤولية الفظاعات الّتي اُرتكبت في الغوطة الشّرقية

“نيويورك تايمز”: لجنة الأمم المتّحدة قامت بحذف معلومات تحمّل نظام الأسد مسؤولية الفظاعات الّتي اُرتكبت في الغوطة الشّرقية

image_pdfimage_print

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إنّ لجنة الأمم المتّحدة الّتي تقوم بالتّحقيق في جرائم الحرب المحتملة وتوثيقها في سوريا، قامت بحذف معلومات تحمّل نظام الأسد مسؤولية الفظاعات الّتي اُرتكبت في الغوطة الشّرقية وذلك ضمن التّقرير الّذي أصدرته اللّجنة (الأربعاء) الماضي.
وأشارت الصّحيفة إلى أنّ قوّات النّظام، قد أطلقت مرّتين على الأقلّ، قذائف مدفعية إيرانية الصّذنع، تحتوي على مواد شبيهة بالكلور، تنشر السمّ ببطء، الأمر الّذي أدّى إلى عدم وقوع إصابات بين المدنيين بسبب تمكّنهم من الهروب خلال الدّقائق الأولى.
كما تمّ حذف معلومات تحمّل النّظام مسؤولية هجمات كيماوية أخرى، بما في ذلك القنبلة الكيماوية الّتي ألقيت على شرفة الطّابق العلوي لمبنى سكني وأدّت إلى مقتل 49 شخصا، بينهم 11 طفلا، تحوّلت بشرتهم إلى اللّون الأزرق بسبب تأثير الكيماوي.
وتشير الصّحيفة إلى أنّ سبع صفحات من المسودة الأساسية للتذقرير، قد تمّ تلخيصها إلى فقرتين فقط وذلك ضمن التّقرير النّهائي الصّادر عن اللّجنة.
حيث تطرّق تقرير اللّجنة إلى الطّريقة الّتي حاول فيها (بشّار الأسد) اِستعادة الغوطة الشّرقية، معقل الثوّار قرب العاصمة دمشق، خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2018. وحمّل قوّات (الأسد) مسؤولية حصار المنطقة، واِستخدام القصف والتّجويع الجماعي بالإضافة إلى اِستخدام السّلاح الكيماوي.
المواد الّتي تمّ تسريبها في المسودة الأساسية، ترسم صورة مرعبة إلى حدّ كبير، تشير إلى اِستخدام السلّاح الكيماوي في الغوطة الشّرقية بعدد مرّات أكبر بكثير من تلك الّتي تمّ الإعلان عنها. وتؤكّد دون أدنى شكّ أنّ قوّات النّظام وحلفاءه هم المسؤولون مباشرة عن اِستخدام الكيماوي على عكس النّفي المتكرّر الصّادر من حلفاء النّظام في روسيا وإيران.

مبرّرات واهية

فسّر (هاني ميغالي)، أحد أعضاء اللّجنة الأممية، حذف المقاطع من مسودة التّقرير قائلا إنّ العديد من التّفاصيل بحاجة إلى تعاون وإيضاحات إضافية ربّما يتمّ تضمينها في تقرير آخر، من الممكن أن ترد ضمن التّقرير الّذي سيصدر في سبتمبر. وقال (ميغالي) الّذي يحمل الجنسية المصرية ويعمل محاميا لحقوق الإنسان إنّ اللّجنة لم تتعرّض لأيّ ضغوط خارجية أدّت إلى حجب المعلومات. وأوضح “اِعتقدنا بأنّنا بحاجة إلى المزيد من العمل على هذا الموضوع، إنّه تحقيق مستمرّ. لذلك قلنا لأنفسنا فلندع التّقرير قصيرا”.
هل يوجد عدم وضوح في التّقرير؟ تقول الصّحيفة الّتي اِطّلعت على المسودة الأساسية قبل الحذف أنّ المعلومات والاِستنتاجات المحذوفة تبدو بعيدة عن الغموض. ورد في أحد المقاطع المحذوفة مثلا: “في واحد من أشدّ أنماط الهجوم سوداوية الّذي تمّ توثيقه خلال فترة المراجعة، اِستمرّت القوّات الحكومية و/ أو المليشيات الموالية باِستخدام الأسلحة الكيميائية في المناطق المدنية ذات الكثافة السكّانية العالية في جميع أنحاء الغوطة الشّرقية”.
وتؤكّد الصّحيفة أنّ المسودة الأساسية للتّقرير، أوردت ستّة اِعتداءات بالأسلحة الكيماوية على المدنيين ضمن تفاصيل شديدة الدقّة، خلال فترة اِمتدّت من جانفي إلى 7 أفريل، اليوم الّذي شهد أكثر الهجمات دموية. والّذي يبدو فيه اِستخدام أسلحة تمّ تورديها من إيران.

مشاركة إيرانية

وتطرّقت المسودة الأساسية إلى هجمات وقعت في 13 و22 جانفي وفي 1 فيفري، حيث قالت المسودّة أنّ قوّات النّظام هي الّتي اِستخدمت عامل الأعصاب “يرجّح بكونه الكلور” اِستهدف جزء سكني في دوما، في الغوطة الشّرقية، بالقرب من ملعب رياضي، يبعد حوالي 700 متر عن الخطوط الأمامية وذلك بين السّاعة 5 و6:30 صباحا.
في الهجمات الّتي وقعت في 22 جانفي و1 فيفري، ورد في المسودة الأساسية تأكيد اللّجنة على تعرّفها على الجهاز المستخدم لإيصال القنبلة، وهو صاروخ أرض– أرض إيراني الصّنع، ويستخدم في صواريخ المدفعية ومن المعروف أنّه “يستخدم فقط من قبل القوّات الحكومية، ونادرا ما تستخدمه الميليشيات الموالية لها”.
وقالت المسودة إنّ هجمات الغوطة الشّرقية اِّتبعت “نمطا سابقا موثّقا من قبل اللّجنة متعلّق باِستخدام القوّات الحكومية للأسلحة الكيمائية” ولم يشر التّقرير إطلاقا إلى مسؤولية “الجماعات المسلّحة” عن اِستخدام الكيماوي.

الحصار الأطول في التّاريخ الحديث

ويشير التّسريب إلى وجود حالة خلاف داخلي بين أعضاء اللّجنة حول قوّة الأدلّة المتعلّقة باِستخدام النّظام للأسلحة الكيماوية في الغوطة الشّرقية ومن المحتمل أيضا، بحسب ما تراه الصّحيفة، وجود رغبة لدى اللّجنة بتوخّي الحذر قبل التّقرير المتوقّع صدوره حول هجمات 7 أفريل الّتي اِستهدفت دوما والّتي تخضع لتحقيق منظّمة حظر الأسلحة الكيميائية الّتي أرسلت محقّقين إلى موقع الاِستهداف.
وتمكّنت قوّات النّظام والقوّات المتحالفة معها بالاِستيلاء على الغوطة الشّرقية بعد شهرين من فرض “أطول حصار في التّاريخ الحديث” وذلك بحسب ما جاء في تقرير اللّجنة الأممية.
وقالت اللّجنة في تقريرها، الّذي سيتمّ تسليمه إلى مجلس حقوق الإنسان التّابع للأمم المتّحدة، إنّ عمليات القصف والّتي تشمل الغارات الجوّية الّتي شنّتها طائرات النّظام والطّائرات الرّوسية، أسفرت إلى مقتل 1100 مدنيّ وجرح 4000 خلال فترة لا تتعدّى الشهر، اِبتداء من 18 فيفري.

للاِطّلاع على المقال كاملا وفي نسخته الأصليّة، اُنقر هنا: https://mobile.nytimes.com/2018/06/20/world/middleeast/un-syria-eastern-ghouta.html?login=smartlock&auth=login-smartlock#click=https://t.co/d0NupwTUmc

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: