أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / نيويورك تايمز: السّعودية لن تُوقف تمويل حكومة السّيسي

نيويورك تايمز: السّعودية لن تُوقف تمويل حكومة السّيسي

Spread the love

مصر السعودية

التّغيير في الموقف المصري الأخير حيال الدّاعم الأوّل لنظام السّيسي، المملكة العربية السّعودية، يؤشّر على توتّر العلاقات بين الحليفين. هذا ما خلص إليه تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية استعرضت فيه، اليوم الثّلاثاء، العلاقات بين القاهرة والرّياض منذ الإطاحة بالرّئيس محمّد مرسي.

فالسّعودية أنقذت حليفها الأوّل في العالم العربي من الانهيار الاقتصادي في العامين المضطربين الأخيرين، فقد ضخّت أكثر من 25 مليار دولار في الاقتصاد المصري المتعثّر، في الوقت الّذي تقلّصت فيه المساعدات من الولايات المتّحدة الأمريكيّة، هذا ما أكّدته الصّحيفة الأميركية. وأضافت أنّ السّعوديين اعتقدوا أنّهم بذلك يشترون ولاء المصريّين. لكنّ تصويت مصر على قرار الأمم المتّحدة وروسيا حول سوريا، كشف حقيقة العلاقة بين السّيسي والسّعويّة. هذا زيادة على قرار الرّياض بوقف تصدير المشتقّات النّفطية للقاهرة عبر شركة أرامكو.

ثمّ جاءت واقعة أكثر سخونة بين البلدين، تسبّب فيها الأمين العام لمنظّمة التّعاون الإسلامي إياد مدني، الّذي سخر من حديث السّيسي في مؤتمر للشّباب في شرم الشّيخ والّذي قال فيه السّيسي إنّ ثلاّجته ظلّت 10 سنوات لا يوجد بها إلاّ الماء فقط، ممّا أثار موجة من السّخرية بين روّاد الشّبكات الاجتماعية وكذلك المسؤولين السّياسيين وأبرزهم مدني في مؤتمر له في تونس.
وذكرت الصّحيفة أنّ توقّف الدّعم السّعودي يأتي في ظرف حرج بالنّسبة لمصر، وسط انخفاض الجنيه المصري، ومحاولة الحدّ من الواردات، وتدهور السّياحة والاقتصاد… وتسبّبت الأوضاع الجارية في شعور المصريين بحالة من الأسى، بعدما كانوا يعتقدون منذ وقت طويل أنّ بلدهم هو قائد العالم العربي. كما يشعرون أيضا بالقلق بشأن اعتماد الاقتصاد المصري على السّعودية.

ويعود جزءٌ منالتّوتّر في الفترة الأخيرة إلى الصّراع الدّموي في سوريا. وتضغط السّعودية منذ بدايته إلى الإطاحة ببشّار الأسد المدعوم من إيران، لكنّ السّيسي يدعّم نظام الأسد بشكل غير رسميّ.

ويؤكّد محللون كثر أنّ الخلاف قد تفاقم بين البلدين، وأنّ العلاقة بين البلدين أصبحت قائمة على نوع من التّفاوض السّلبي العدواني غير المتكافئ. في مقابل ذلك، هناك من لا يتوقّع حدوث عواقب وخيمة جرّاء المناوشات الأخيرة. فالسّعودية، حسب هؤلاء، لن تُوقف تمويل حكومة السّيسي لأنّها تحتاج إلى مصر لمنعها من الدّخول في حالة من الفوضى على الحدود معها. وعمليّا، أودعت السّعودية 2 مليار دولار في البنك المركزي المصري بعد أيّام فقط من وقف شحنة النّفط الشّهر الماضي. فالسّعودية مضطرّة إلى مواصلة التّعاون مع مصر. فكلّ هذه الخلافات لن تتسبّب في تفكّك العلاقات بين البلدين، لكنّها قد تتسبّب فقط في توتّرها.

وقد أدانت القاهرة، قبل أيّام، إطلاق الحوثيين صاروخا باليسيتا تجاه السّعودية الّتي زعمت أنّ الصّاروخ كان موجّها إلى مكّة المكرّمة، في حين أنّ الحوثيّين يزعمون أنّه كان موجّها إلى مطار جدّة. واعتبرت القاهرة أنّ هذا عدوان سافر على المملكة، الأمر الّذي يراه بعض المحلّلين محاولة لتهدئة الأجواء.

للاطّلاع على المقال الأصلي، اُنقر هنا:http://www.nytimes.com/2016/11/02/world/middleeast/egypt-saudi-arabia.html?_r=1