أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / نقابتا الصّحفيين والإعلام تعتبران أنّ “الفساد الّذي ينخر القطاع عنوانه في المرحلة الرّاهنة هو سامي الفهري ونبيل القروي”

نقابتا الصّحفيين والإعلام تعتبران أنّ “الفساد الّذي ينخر القطاع عنوانه في المرحلة الرّاهنة هو سامي الفهري ونبيل القروي”

Spread the love

أكّدت النّقابة الوطنية للصّحفيين التّونسيين والنّقابة العامّة للإعلام التّابعة للاِتّحاد العام التّونسي للشّغل، في اِجتماعهما المشترك الإثنين، على المضيّ في مسار محاربة الفساد في قطاع الإعلام ومراقبة شفافية تمويل مؤسّسات الإعلام السّمعي البصري، معتبرتين أنّها “الخطوة الأكثر أهمّية للتصدّي لعمليّات تبييض الأموال في القطاع المتقاطعة مع مافيا الإرهاب والتّهريب”.

كما شدّدت النّقابتان، في بيان مشترك، على رفض كلّ حملات التّشويه الممنهجة الّتي تشنّ ضدّهما والّتي لن تثنيهما عن مواصلة مسار الإصلاح في القطاع الإعلامي دفاعا عن حقّ المواطن التّونسي في إعلام حرّ ونزيه وتعدّدي يتحمّل مسؤوليّته في الدّفاع عن قضايا الوطن والحرّيات العامّة والفردية.

واِتّفقتا خلال الاِجتماع على تكوين لجنة قانونية موحّدة لتسريع العمل على ملفّات الفساد في قطاع الإعلام وعلى رأسها القضية المرفوعة من التّلفزة التّونسيّة ضدّ شركة “كاكتيس برود” منذ سنة 2011، إضافة إلى المعالجة العاجلة لموضوع شبهات الفساد في الشّركة المذكورة.

وطالبت النّقابتان في هذا المجال بالتّوضيحات الضّرورية حول كلّ التّعطيلات القضائية والضّغوطات الّتي حصلت من أجل محاولات إبرام صلح مشبوه على حساب التّلفزة التّونسيّة وأموال دافعي الضّرائب.

كما تمّ الاِتفاق على تكوين لجنة فنّية للنّظر في كلّ مشاريع القوانين المنظّمة لقطاع الإعلام، تدعّم إعلاما حرّا ومتنوّعا وتعدّديا.

وأكّدت النّقابتان مقاطعة كلّ اللّجان التّقنية ذات الصّبغة الصّورية والشّكلية، الّتي دعت لها وزارة العلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، ودعتا الحكومة إلى سحب مشروع القانون الخاصّ بإحداث هيئة الاِتّصال السّمعي والبصري ومشروع قانون زجر الاِعتداءات على القوّات الحاملة للسّلاح، الّتي تشكّل تهديدا لحرّية الإعلام والتّعبير في البلاد، بحسب ما جاء في نصّ البيان.

كما طالبتا بالكشف عن تمويلات كلّ المؤسّسات الإعلامية الخاصّة والمعلومات المتعلّقة بالتّحويلات المالية بالعملة الصّعبة من قبل القنوات الإذاعية والتّلفزية الخاصّة وذلك من أجل تحقيق الشّفافية المالية.

وفوّضت النّقابتان هياكلهما المسيّرة لتحديد كلّ الأشكال النّضالية الممكنة، بما في ذلك الإضراب العامّ في القطاع.

وجدّد الطّرفان دعوة الحكومة إلى الاِلتزام بتعهّداتها وتنفيذ الاِتّفاقات المبرمة مع الأطراف المهنية بشأن قطاع الإعلام، والّتي “ماطلت في تطبيقها سواء في الصّحافة المكتوبة أو في الإعلام العمومي”، وفق ذات المصدر.

كما جرى الاِتّفاق على الإسراع بعقد لقاءات عاجلة مع شركائهما في منظّمات المجتمع المدني والهياكل المهنية والهيئات الدّستورية والتّمثيلية والتّشريعية في سبيل وضع خطّة عمل مشتركة لمحاصرة اِستعمال المال الفاسد في تمويل وسائل الإعلام بما من شأنه أن يُساهم في إنجاح المسار الدّيمقراطي.

واِعتبر الجانبان أنّ قضيّة الحال هي قضيّة مجتمعيّة بالأساس تتطلّب تضافر كافّة الجهود من أجل إدانتها والتصدّي لها بالحزم المطلوب، وبينتا أنّ أيّ تباطؤ أو تواطؤ في التّعاطي معها ستكون له نتائج كارثية على مهنة الصّحافة وحرّية الإعلام والاِنتقال الدّيمقراطي برمّته. كما دعتا الأحزاب السّياسيّة بالخصوص إلى رفض أيّة مقايضة للصّمت مقابل الظّهور الإعلامي.

وقال رئيس نقابة الصّحفيين التّونسيين ناجي البغوري في تصريح لوكالة “وات” في وقت سابق اليوم ” إنّ العديد من المخاطر باتت تهدّد حريّة الصّحافة وقطاع الإعلام، من أشدّها هي عمليّة تفقيره وإفساده، بالإضافة إلى الجوانب السّياسية والتّضييقية”.

واِعتبر عند اِنطلاق اِجتماع بين النّقابة الوطنية للصّحفيين التّونسيين والنّقابة العامّة للإعلام التّابعة للاِتّحاد العام التّونسي للشّغل اليوم الإثنين بمقرّ النّقابة، أنّ ” الفساد الّذي ينخر القطاع عنوانه في المرحلة الرّاهنة هو سامي الفهري ونبيل القروي”.

وأضاف أنّ الفهري يتّبع سياسة ممنهجة لضرب المرفق العمومي عبر إفقاده ثقة المواطن وتعطيل عمليّة الإصلاح داخله خاصّة بمؤسّستي التّلفزة والإذاعة، مستنكرا “الحملات الممنهجة” من قبل قناتين تلفزيّتين لضرب نقابتي الإعلام على خلفيّة الحديث عن بعض مشاريع القوانين.

وأفاد بأنّ المسألة تتعلّق بتصدّي النّقابتين لعمليّة تدمير المرفق العمومي من ناحية وتفقير القطاع وإفساده من ناحية أخرى، وذلك من خلال تحويل القطاع إلى مجال للمضاربات والمزايدات السّياسية ومراكز للنّفوذ.

من جانبه أكّد كاتب عام النّقابة العامّة للإعلام محمّد السّعيدي، أنّ المعركة ليست شخصية مع هياكل وإنّما محورها تمرير أجندات وقوانين، قائلا “إنّ الخطر الأكبر الّذي يتهدّد القطاع هو إضعاف المؤسّسات الإعلامية وسيطرة القطاع الخاصّ على المشهد في الإعلام”.

واِتّهم الحكومة بالاِنخراط في هذه المسألة وتوخّي هذا المنهج عبر حماية هذه المؤسّسات، لافتا إلى أنّ أطرافا من الحكومة متواطئة في ذلك بالتّركيز على الإعلام الخاصّ لخدمتهم في الحملات الاِنتخابية.

وأكّد أنّ للنّقابة وثائق تؤكّد أنّ الحكومة رعت اِجتماعات للصّلح بخصوص قناة الحوار التّونسي وهدّدت الرّئيس المدير العام للتّلفزة آنذاك في كثير من المناسبات لإبرام الصّلح مع سامي الفهري.