أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / نقابة القضاة التّونسيين: ما صدر يشكّل تجاوزات ترقى إلى مرتبة الجرائم المنظّمة

نقابة القضاة التّونسيين: ما صدر يشكّل تجاوزات ترقى إلى مرتبة الجرائم المنظّمة

Spread the love

قالت الهيئة الإدارية لنقابة القضاة التّونسيين إنّ “الوقائع المخجلة الّتي جدّت أمس الإثنين في مقرّ المحكمة الإدارية ببنعروس والمتمثّلة في تجمهر مجموعة من الأمنيّين بحرم المحكمة حاملين لأسلحتهم الوظيفية وقيامهم بتطويق المكان بالسيّارات الأمنية، لا تعتبر اِحتجاجا سلميّا بل ضغطا مباشرا وغير مقبول على القضاء، باِستخدام وسائل سخّرتها الدّولة لضمان علويّة القانون ووقع الاِنحراف بها وتوظيفها لتحقيق أغراض شخصيّة وغير شرعيّة”.

واِعتبرت الهيئة الإدارية للنّقابة في بيان لها اليوم الثّلاثاء أنّ “ما صدر عن المجموعة المذكورة، يشكّل تجاوزات ترقى إلى مرتبة الجرائم المنظّمة وتتطلّب التصدّي لها ولمرتكبيها، وفق القانون، لضمان عدم تكرارها”.

وحمّلت نقابة القضاة السّلطة التّنفيذية “مسؤوليّتها في تأمين المحاكم حالاّ، وممارسة صلاحيّاتها الرّقابية والتّأديبية إزاء منظوريها، بما يضع حدّا لمثل هذه السّلوكيات المخالفة لمبادئ دولة القانون”. ولاحظت أنّ “التّغاضي عنها يشكّل تواطؤا سلبيّا”، مشيرة إلى أنّه سيقع “النّظر في التحرّكات الممكنة، في صورة عدم الاِستجابة لطلب تأمين المحاكم حالاّ، واِتّخاذ الإجراءات الملائمة إزاء مرتكبي مثل هذه الاِعتداءات”.

ودعت الهيئة الإدارية “كافّة القضاة إلى الثّبات على مبادئ اِستقلالية السّلطة القضائية وعدم الرّضوخ لأيّة ضغوط من أيّ نوع، وعدم التّواني عن إثارة التتبّعات الجزائية إزاء كلّ تطاول على السّلطة القضائية وعلى حرمة المحاكم”.

وكانت نقابة موظّفي الإدارة العامّة للأمن العمومي قد دعت مساء الأحد جميع الأمنيّين إلى “الاِستنفار والحضور” صباح أمس الإثنين بكثافة أمام المحكمة الإبتدائية ببن عروس وذلك على خلفيّة إيقاف ثلاثة أمنيّين وإحالة اِثنين آخرين بحالة تقديم من أجل “شبهة التّعنيف” إثر القبض على عنصر إرهابي متورّط في تكوين عصابة بالإضافة لتورّطه في جريمتي اِغتيال الشّهيدين شكري بلعيد ومحمّد البراهمي، حسب ما ذكرته النّقابة في بيان نشرته على صفحتها الرّسمية على “فايسبوك”.

وقد نقض النّاطق الرّسمي باِسم الامحكمة الاِبتدائيّة ببن عروس، عمر حنين، ما أوردته النّقابة وذلك بأنّه “خلافا لما تمّ نداوله بمختلف وسائل الإعلام وخاصّة على لسان ممثّلي النّقابات الأمنيّة فإنّ الموضوع لا يتعلّق بقضيّ إرهابيّة، وإنّما يتعلّق بقضيّة حقّ عامّ (براكاج) باِعتبار المحكمة الإبتدائيّة ببن عروس لا تتعهّد بالنّظر في القضايا الإرهابيّة، وإنّما تتعهّد بقضايا الحقّ العامّ كقضيّة الحال والمتّهم فيها كلّ من المدعوّ (ع/ ب) واِبنا إطارين ساميين في الأمن صدرت في حقّهما بطاقة إيداع بالسّجن”.