شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | نسوية ديكولنيالية أبعد من “سعيده ڨراش” والنّمط المتونس 

نسوية ديكولنيالية أبعد من “سعيده ڨراش” والنّمط المتونس 

image_pdfimage_print
Facebook 1 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail


في غمرات الاِحتفال المناسباتي بـ”مكاسب المرأة التّونسيّة” ومفاخر ما بعد “العهد الحريمي” لا نكاد نرى من الأسماء/ العلامات إلاّ مسردا يكاد يتكرّر كالقدر علينا ولا يسمح في هذا الباب إلاّ بنمط واحد “ينتهب” المكاسب ويعلنها اِنتصارات.

الحركة النّسوية التّونسيّة تعلن دائما أنّها كلّما أوغرت جرح “المحافظة الذّكورية” تكون قد ربحت خطوة في الحداثة والتقدّم والترقّي! وحين نقيّم الحصيلة نجدها في نهاية المطاف مجرّد “مناكفة” أبرزها المساواة في الميراث وليس آخرها “مكسب إلحاق لقب الأمّ بالولد الطّبيعي”!.. هذا خطّ الدّولة المتحيّلة دائما على “الخزّان الاِنتخابي”!

على الضفّة الأخرى نسويّة مغايرة، لا في الإيمان بالمساواة بل في إنتاج خطاب آخر لا يزايد ولا يناكف ولا يتحرّك ضمن اِستراتيجيّة اِستعمارية اُصطلح عليه بـ”الخطاب الدّيكولنيالي” أو ضدّ- اِستعماري!.. لم يكن خطّ “النّمط المُتونس” بحاجة للتّفكيك- وقد فعلت الأستاذة آمال قرامي- لنكتشف خواءه وتهافته ووهميّته ومزايداته واِرتهانه لتوصيّات اِستعمارية أمست معلومة.. بل كان أوجب أن نواجه هذا التّنميط للنّسويّة بخطاب نسويّ آخر: يفهم القضيّة ضمن سياقها الحضاري والتّاريخي و يرتّب أولويّاته داخل خطّ الثّورة لا قبلها ويشير إلى معوّقات تقدّم المرأة وتخلّفها عن الفعل السّياسي ولا يراها هذا الخطاب مجرّد “خزّان اِنتخابيّ” نتحيّل به وعليه.. تبدع صاحباته شعرا وسردا وفنّا وتقييم موقف وتحليلا سياسيّا بعيدا عن بكائيّات “حريم السّلطان”.. ويساهمن- رغم التّعتيم وحرب المواقع وبؤس المعارك- بقوّة أقلامهنّ في تأسيس فهم متجاوز للشّعارات المخادعة كمن يستنبت أشجار موز بالصّحراء التّونسيّة.. ولهذا الخطّ أسماء معلومة ومساهمات عظيمة ولو تجاهلتهنّ “تلفزات طلاء الأظافر” وهنّ ذكرا لا حصرا: ليلى حاج عمر، فاطمة عبّاسي، نزيهة رجيبة، فاطمة كمّون، عائدة كريّم، أمّ شادي، حميدة… وقبلهنّ العظيمة ميّة الجريبي… وغيرهنّ كثيرات..

النّسويّة الجديدة أبعد من رهط سعيدة قراش وأوسع بكثير من “النّمط المتونس”!

” الخال ”

Facebook 1 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail
%d مدونون معجبون بهذه: