شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | نحتاج “نصّا” يتجاوز “محطّة اِستخلاص مرناق”

نحتاج “نصّا” يتجاوز “محطّة اِستخلاص مرناق”

image_pdfimage_print

الخال عمّار الجماعي

لن تلتفت قنوات الإشهار إلاّ إلى جشع أصحاب السّوق ولن تعنيها الفكرة إلاّ فيما تستطيع إثارته من غريزة لتحشوَ سلعها في الدّكاكين الكبرى فتنفق في السّوق.. ولن تلتفت قنوات “الوطنية” إلاّ إلى “أيّام زمان” و”يا حسرا يا هناني”.. فلا تنتج إلاّ ما به ترفع العتب فيأتي باردا مثلها! فعلام أنتم في مشغلة بما ترون وتسمعون؟!
على يقين ثابت أنّ البلد يعيش أزمة خيال!.. لا أجد ما أعتقد أنّه إبداع يستحقّ أن نُهلك فيه وقتنا بددا!.. تاريخ الدّراما التّونسية لا يحفظ إلاّ عنوانين أو ثلاثة على الأكثر (أنوّه هنا بما كتبه علي اللّواتي مثلا) وأموال طائلة تهدر في أشباه أعمال! السّاحة الإبداعية التّونسية- أو كما يسمّونها- لا تهتدي لـ”المشترك”، لم تفهم المؤسّسات الإعلامية بعد أنّ العاصمة لا تمثّل تونس ولم يجد “الخيال” بعد خصوبة الهامش! تونس ليست حيطان الحاضرة وقصصها “الباسلة الماسطة اللاّسطة” الّتي تدور في حواريها المشوّهة! خيال العاصمة يقف عند “محطّة اِستخلاص مرناق” فلا يرى الرّيف ووشمه والبادية وطهرها والصّحراء وعذارتها.. هناك يولد كلّ شيء ولادة طبيعيّة لا تعقيد فيها وتتجادل الحكايا بعضها من بعض..! هناك بعيدا تجد قصص العشق القاتلة والبطولة الباهرة والفضاء المطبوع!
الإبداع عندي: فكرة بسيطة جدّا..تتدرّج بشكل طبيعي نحو القيم الكبرى وتصارع الشرّ وتصرعه! أمّا بهلوانيات السّينما الجديدة فلا تعنيني!
لسنا نحتاج سوى “نصّ”، البقيّة مجرّد تفاصيل.. لكن كيف نفتكّ هذا من “مصّاصي المال العامّ والخاصّ؟”.. ذاك هو السّؤال..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*