الرئيسية | غير مصنف | من لم يمت من شبابنا حرقا، مات غرقا أو غبنا في مستنقع الفقر والبطالة والاِنحراف…!

من لم يمت من شبابنا حرقا، مات غرقا أو غبنا في مستنقع الفقر والبطالة والاِنحراف…!

image_pdfimage_print

الشباب

المدوّن محمد الهميلي

المدوّن محمد الهميلي

ما بين النّار و البحر تنطفىء شمعة أمل الشّباب التّونسي إمّا بالاِنتحار حرقا اِحتجاجا على الوضع الاِجتماعي والمادّي المزري أو الموت غرقا في بحر المجهول بحثا عن المدينة الفاضلة الّتي لا يُظلم ولا يجوع فيها إنسان، وما بينهما يموت الشّباب التّونسي في مستنقع خراب العقول والأجسام، في فوضى الاِنحراف والحرمان، في غياب برامج رسمية لتأهيله وتفعيل دوره بالمجتمع عبر إعطائه القيمة والمكانة الّتي يستحقّها كعنصر رئيسي لتنمية البلاد وذلك بفتح آفاق التّشغيل والمشاركة السّياسية والثّقافية والاِجتماعية.
لقد أصبح شبابنا محكوما عليه بالمصير المجهول، ضحيّة سياسات الدّولة الخاطئة وعصابات مافيا المخدّرات والخمور والتّجارة الموازية والتّهريب والإرهاب كلّ ذلك جعل من تونس مستنقعا لليأس والإحباط والجريمة والاِنحراف، وحكم على شبابنا أن يصبح قنابل موقوتة وخطرا يتهدّد اِستقرار البلاد والعباد. وتعود مسؤولية تردّي وضعه إلى تقاعس مؤسّسات الدّولة الدّينية المعطّلة والثّقافية والإعلامية الممنهجة، وكذلك المجتمع المدني لم يكن دوره إيجابيا أيضا في تأهيل وتنوير وتوجيه الشّباب عبر زرع قيم المواطنة والتطوّع والصّبر…
إنّ من أهمّ مهامّ مؤسّسات الدّولة الرّاعية لشأن الشّباب هي معالجة قضايا الشّباب ومتطلّباته واِستشراف الحلول المستقبلية اللاّزمة والبرامج التّنموية والاِقتصادية القادرة على الخروج به من بؤرة الرّكود والكساد والضّياع والفقر والبطالة الّتي يعيشها شبابنا الثّروة الوطنية الثّمينة القادرة على تأمين تواصل الأجيال والإنجازات والتّسيير العادي للدّولة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: