أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / من أجل هذا يريدون إسكات الحقيقة ولكن لن يفلحوا…

من أجل هذا يريدون إسكات الحقيقة ولكن لن يفلحوا…

Spread the love

الشّهادة المؤلمة الّتي نشرتها الصّباح، اليوم الأحد، عن وكيل الجمهورية بقرمبالية زمن تعذيب واِغتيال الشّهيد رشيد الشمّاخي تستحقّ فعلا القراءة، لا بالنّظر إلى الأساليب المجرمة الوحشية في تعذيب الموقوفين ولكن بالنّظر إلى الكيفيّة الّتي كانت تعالج بها القضايا زمن إجرام دولة الاِستبداد…

نحن الآن في1991… كانت القضايا ترحّل من المحاكم إلى مكتب وزير العدل الّذي يملي على القضاة مآلاتها ويأمر بالحفظ في كلّ شبهات التّعذيب والقتل مثلما كان يفعل الصّادق شعبان الّذي كان حينها وزيرا للعدل (يا ويلتي عاد إلى السّياسة) بحسب الشّهادة المذكورة…

كلّ ذلك كان معلوما لأيّ متابع للشّأن القضائي في تلك الأزمان الحالكة.. ولكنّ الشّهادة توثّق الاِنتهاك وتضعه في أيدي القضاء وجهاز الدّولة نفسه بسلطتيه التّنفيذية والتّشريعية والمجتمع المدني والضّحايا والمؤرّخين. مع العلم أنّ أهمّ ما في هذه الشّهادة انّها صدرت عن قاض، وهو بشكل أو بآخر واحد من السّلسلة المشؤومة، فكأنّ الجهاز يشهد على نفسه..

من أجل هذا يريدون إسكات الحقيقة ولكن لن يفلحوا… الآن بدأت المقاومة تتنظّم من أجل حقّنا في التّقرير النّهائي الّذي سيصدر عن هيئة الحقيقة والكرامة قريبا.

(الأستاذ عبد السّلام الككلي)