الرئيسية | غير مصنف | منصر: ضياع التّعليم… هو المأساة الحقيقيّة والخسارة الوحيدة الّتي يمكن أن تعطّل إبداع مشروع جامع

منصر: ضياع التّعليم… هو المأساة الحقيقيّة والخسارة الوحيدة الّتي يمكن أن تعطّل إبداع مشروع جامع

image_pdfimage_print

التعليم في تونس

عدنان منصرلا شيء يضمن البقاء لأمّة مفتقدة لمشروع جامع وتتقهقر كلّ يوم ألف خطوة للوراء. الكوليرا، ذلك المرض الّتي خالت البشرية أنّها تركته وراءها، تعود لتحصد أرواح الأطفال في أقدم حواضر الأمّة، اليمن. وتجارة الرّقيق تطلّ برأسها مجدّدا على مرمى حجر منّا جميعا.

هل هناك أخزى من هذه الظّواهر؟

نقد أنظمة الحكم، مهما كانت ممارساتها، لا يمكن أن يبني مشروعا جامعا طالما أنّ ذلك يستهدف، في الغالب، تعويضها والحلول محلّها لتكرار نفس الأخطاء أو أخطاء أخرى تشبهها. المشاريع الّتي توحّد الأمم تنشأ بالضّرورة في رحم الأمم ولا تحتاج بالضّرورة حكّاما “في المستوى”، بل شعوبا في المستوى.

هل يمكن أن نبني، أو أن نستأنف، مشروعا يخرجنا من خطر الاِنقراض كأمّة والكلّ معتكف على مسائل الحكم والأيديولوجيا والتّناكف اليومي؟ ضياع التّعليم وتقهقر دور المعلّمين والمثقّفين، واِضطرارهم للتّفكير في الخضر والبقول أكثر من تفكيرهم في دورهم العظيم هو المأساة الحقيقيّة والخسارة الوحيدة الّتي يمكن أن تعطّل إبداع مشروع جامع. كلّ ما عدا ذلك قابل للإصلاح…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: