شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | منزل بورقيبة: وزارة الشّؤون الدّينية تعاقب خطيبا بمنعه من الخطابة شهرا

منزل بورقيبة: وزارة الشّؤون الدّينية تعاقب خطيبا بمنعه من الخطابة شهرا

image_pdfimage_print

منزل بورقيبة

الأستاذ جمال بوعجاجة

الأستاذ جمال بوعجاجة

في حادثة شبيهة بمعركة المساجد وعزل الأيمّة الّتي شهدتها منزل بورقيبة خلال جويلية وأوت سنة 1990 بجامع الصاسام إثر اِنتخابات سنة 1989. سارعت وزارة الشّؤون الدّينية في ظرف أيّام باِتّخاذ قرار إيقاف الإمام محمّد الحبيب روابح أستاذ التّربية الإسلامية وخطيب الجامع الصّغير بالمدينة مدّة شهر عن الخطابة بعد حديثه عن الأمانة من خلال واقع الدّروس الخصوصية وتضرّر الأولياء والتّلاميذ من سوء تحمّل أمانة العلم.
القرار اُتّخذ مباشرة إثر تجييش إعلامي محلّي وبيان نقابي تحريضي رغم أنّ الأستاذ الخطيب لم يذكر إسم أستاذ أو معهد بالتّعيين بل إنّه اِعتذر للزّملاء لسوء الفهم وتعهّد بتوضيح ذلك في خطبة قادمة.
هذه الحادثة مهما كان حظّ الصّواب والخطأ فيها تكشف تسرّعا في القرار من طرف الوزارة وتصعيد الموقف إلى أقصاه رغم إمكانيّة التّنبيه، وتوظيفا من النّقابة الّتي تخلّت عن أحد منظوريها ودعت إلى عزله ومتابعته قانونيا، وتجييشا إعلاميا للإثارة وتصفية حسابات قديمة.
وتخفي الحادثة في طيّاتها أيضا عقابا لمن وقف أيّام الثّورة في صفّ الأهالي، وتصدّر العمل الخيري، واِلتزم الخطاب الوسطي المتفاعل مع حاجات المجتمع، ورسالة لأصحاب الكلمة الحرّة لمراجعة حساباتهم والاِكتفاء بخطاب سطحيّ يروّج علما لا ينفع وجهلا لا يضرّ.
والطّريف أنّ الإمام المجاز يمنح تسعين دينارا شهريا في مقابل تعريضه للهرسلة والوصاية والوعد والوعيد بشكل متواصل…
هل يحتاج سؤال أسباب الجنوح الاِجتماعي والدّيني إلى إجابة بعد ذلك؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: