أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / ملاحظات من وحي حالة التخبّط الّتي تعيشها وزارة التّربية

ملاحظات من وحي حالة التخبّط الّتي تعيشها وزارة التّربية

Spread the love
الأستاذ علي غريميل/ متفقّد بالمدارس الاِبتدائية

إمكانيّة إيقاف مسيرة التّحصيل واِحتساب معدّلات الثّلاثيّتين الأولى والثّانية غير عادلة، فعديد المتعلّمين قد يحرموا من فرصة تدارك في الثّلاثي الثّالث وربّما يجدون أنفسهم راسبين. تبعا لذلك، فإنّها حسب تقديري لا تعدو أن تكون صورة أخرى مختلفة للنّجاح الآلي.

وفي نفس السّياق هناك تعلّمات ومعارف ضروريّة لبدء المستوى اللاّحق تظلّ منقوصة وتحدث اِختلالا مهما حاولنا الدّعم والعلاج في مفتتح الموسم المقبل. لكنّ الأخطر من ذلك بالنّسبة للمسؤولين الّذين لا يعرفون واقع وحقيقة التّعليم الاِبتدائي، حتّى ما قبل أزمة كورونا، لدينا عديد الأقسام في عديد المدارس في عديد الجهات الّذين تقريبا لم يدرسوا أصلا وهم يعيشون سنة بيضاء بطبيعتها أو بالأحرى سوداء، وذلك نتيجة عدم اَلتحاق خرّيجي شعبة التّربية والتّعليم نظرا للإشكاليّات الّتي نعرفها. ماذا نفعل بشأن هؤلاء؟ لا وجود لأيّ سيناريو من السّيناريوهات المقترحة يمكن أن يناسبهم، أليسوا أبناءنا؟…

قصّة التّعليم عن بعد في ظاهرها فكرة طيّبة، وقد تكون ذات جدوى بالنّسبة للشّعب الأدبيّة والاِجتماعية بالتّعليم العالي، وغير ذات فائدة معتبرة فيما يخصّ العلوم، هذا إذا توفّرت ظروف نجاحها المادّية واللّوجستية (توفّر الحواسيب والتدفّق الجيّد للأنترنت وغيرها بالنّسبة للمتعلّم). أمّا بالنّسبة للاِبتدائي فهي غير ممكنة أصلا. أمّا الدّروس المتلفزة فهي مجرّد مسرحيّة مقرفة لا معنى لها…

الاِبتدائي يتطلّب التّفاعل المباشر وبناء التعلّمات لبنة لبنة. وفيه تمفصلات وعود على بدء أحيانا وديناميكية لا يدرك سرّها إلاّ المعلّم في قسمه، وما عدا ذلك فهو تلقين أعمى وضحك على الذّقون لا طائل من ورائه…