أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / ملاحظات عائد من عرض مسرحية “إرهابي غير ربع” للفنان رؤوف بن يغلان 

ملاحظات عائد من عرض مسرحية “إرهابي غير ربع” للفنان رؤوف بن يغلان 

Spread the love

رؤوف بن يغلان

الأمين البوعزيزي

الأمين البوعزيزي

في مدينة تنام باكرا وتغيب فيها سيّارات التّاكسي منذ السّادسة مساء غصّت قاعة العروض بدار الثّقافة بحوالي ألف متفرّج نساء أكثر من الرّجال. تلاميذ وطلبة ورجال تربية ومحامون وأطبّاء وموظّفون؛ وسط غياب مريب لثقفوت الجهل المؤدلج!!! عرس ثقافي دون مراسم وإشراف سيادته البنفسجية… مسؤولون حاضرون وسط الجمهور باِعتبارهم مواطنين عاديّين.
الفنّان رؤوف بن يغلان على مدار أكثر من ساعة ونصف يصارع الزّمن لتفكيك لغم إرهابي غير ربع… على طريقة الفيلسوفة الهندية سبيفاك غاياتري الّتي تساءلت يوما “هل بإمكان التّابع أن يتكلّم؟ can the subaltern speak .
نعم قرّر رؤوف بن يغلان تمكين مشروع الإرهابي من حقّ الكلام بلا حدود دونما وصم نمطي ولا رقابة وتوجيه… قادنا إلى عالم المذلولين كيف تحوّلهم سياسات الغبن والقهر والهدر إلى محبطين يسهل اِصطيادهم في شباك القتلة حفّاري القبور.
بأسلوب فنّي راق طرح رؤوف كلّ المشاكل الّتي تمثّل تربة لزراعة القتلة.. هزّ الجمهور هزّا… وبطريقة أفلام الحركة حيث نجد الممثّل يصارع ثواني معدودة لتفكيك صاعق التّفجير كي لا تحلّ الكارثة. كذا شدّ رؤوف أنفاس جمهوره وهم ينتظرون تفكيك صاعق إرهابيّ غير ربع… شاهدنا رؤوف يفكّك كلّ مناخات زراعة الإرهاب… الفساد الاِستغلال الاِستبداد القمع الحقرة البطالة التّجويع التّرويع التّبعية التّطبيع القهر الهدر… ويرسم وطنا لمواطنيه… تتوّج بمشروع إرهابي غير ربع يحمل راية تونس وسط زغاريد نساء جئن لحضور عرض مسرحي فوجدن أنفسهنّ يزغردن اِنتصارا لخيار وطن المواطنين الاِجتماعي السّيادي الّذي ينقذ مشاريع إرهابي غير ربع ويصنع منهم فدائيّين يلتحفون راية بلدهم وينشدون نموت نموت ويحيا الوطن.
ينتهي العرض الفنّي ويغرق رؤوف في بحر من قبل جمهور عشق فنّانا عبّر عنه.