أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / ملاحظات أوّلية على ضوء ما رشح من نتائج الاِنتخابات البلدية

ملاحظات أوّلية على ضوء ما رشح من نتائج الاِنتخابات البلدية

Spread the love

الأمين البوعزيزي

الأمين البوعزيزي

ملاحظات أوّلية على ضوء ما رشح من نتائج الاِنتخابات البلدية:
– رغم سبع سنوات من ترذيل السّياسة والقصف الدّعائي وفرض فوضى السّوق؛ ما زال الشّعب الكريم مصرّا على توجيه ضربات موجعة لرموز منظومة السّابع الفاشي. (غالبيّة الأصوات لضحايا منظومة السّابع).
نداء التجمّع: رغم إمساكه بكلّ مفاصل الدّولة عجز عن اِستعادة حالة فرض الخوف. بل نرى أنّه من أصبح خائفا.
حزب النّهضة: يستفيد من عقاب الشّعب الكريم لمنظومة السّابع؛ ويستفيد من وجوده في السّلطة ويستفيد من الرّصيد الرّمزي للمستقلّين في جهاتهم ويستفيد هؤلاء من وجوده في السّلطة/ إذ لذلك قبلوا بالترشّح على قائمات النّهضة. ويستفيد من اِلتزام حديدي لمناضليه. خاض حملته الاِنتخابية بعقليّة وإمكانيات واغراءات حزب في السّلطة.
التيّار الدّيموقراطي: اِستفاد من الرّصيد السّياسي لقادته وخصوصا النّائبة سامية عبّو وكاريزما محمّد عبو. واِستفاد من الرّوح الاِنتصارية الّتي تميّز خطاب الحزب؛ واِستفاد من التّواصلية الفائقة الّتي ميّزت إدارته الحملة الاِنتخابية.
حراك تونس الإرادة: فوزه في فرض تواجد محترم ببعض بلديّات ولاية المنستير (الّتي تزعم القديمة أنّها رأسمالها الرّمزي) وفي بعض معتمديات ولايات نابل وبنزرت والكاف وباجة؛ تأكيد أنّ المرزوقي لم ينته سياسيّا رغم حملات الشّيطنة اليومية في مختلف منابر الدّعاية المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية.
فوزه في فرض تواجد محترم ببعض بلديّات الجنوب التّونسي والقيروان وسيدي بوزيد؛ ردّ عملي على من قالوا إنّ المرزوقي يحرث أرضا محروثة (غمزا كون الجنوب حبُس للنّهضة).
فوز الحراك في فرض تواجد محترم بعديد الجهات رغم رهانه بالكامل على ناشطين سياسيّين اِنخرطوا في الشّأن العامّ لأوّل مرّة في حياتهم. ورغم صفر تمويل. كشف صحّة الرّهان على مقولة حزب مواطنين.
– فوز الجبهة الشّعبية ببعض البلديّات الّتي لها فيها قيادات جهوية تحظى باِحترام شعبيّ؛ وغياب فوزها في بلدات قياداتها التّاريخية.
– فوز حركة الشّعب ببعض البلديّات الّتي لها فيها تواجد تاريخي.
– فوز لافت للقائمات المستقلّة يكشف:
* التّصويت البلدي يقوم على اِختيار شخصيّات معروفة في جهاتها.
* التّصويت للمستقلّين نتاج لفشل سياسيّي الأحزاب من جهة؛ ونتاج مخطّط ترذيل السّياسيين الحزبيّين على مدار سبع سنوات للتّغطية على رذالة التجمّعيين.
* تواجد بلديّين من المعارضة (تيّار وحراك وجبهة وحركة الشّعب وبعض المستقلّين (بعضهم ليس مستقلاّ) صمّام أمان حقيقيّ ضدّ سياسات التّوافق الاِلتفافي؛ وعين حمراء ستدفع بلديّي حزبيْ التّوافق وخصوصا بلديّي النّهضة على خدمة العمل البلدي حفاظا على ثقة النّاخبين خصوصا وقد تبيّن حجم الأصوات الّتي خسروها مقارنة باِنتخابات 2011 و2014.

مبروك لتونس…. محطّة أخرى على درب البناء الدّيموقراطي في غابة توحّش النّظام الرّسمي العربي… اِنتصارات تونس رسالة أمل للشّعوب الثّائرة في مشرقنا العربي.
لنا عودة مع اِكتمال النّتائج.