شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | مسلمو فرنسا غاضبون من قانون الإرهاب الجديد

مسلمو فرنسا غاضبون من قانون الإرهاب الجديد

فرنسا

بعد إقرار البرلمان الفرنسي، يوم الثّلاثاء، مشروع قانون لمكافحة الإرهاب، من شأنه أن يعزّز صلاحيات الشّرطة في مجال المراقبة، قالت جماعات حقوقية إنّه سينتهك الحرّيات المدنية، كما طالته اِنتقادات تقول إنّه ربّما يكرّس التّمييز ضدّ المسلمين، أكبر أقلّية في البلاد، إذ سيكون للدّاخلية سلطة أكبر في إغلاق دور العبادة، إذا ما اِعتقدت أجهزة المخابرات أنّ الزّعماء الدّينيين يحرّضون على العنف في فرنسا أو خارجها أو يبرّرون أعمال الإرهاب.

كما دعا خبراء من المفوّضية العليا لحقوق الإنسان باريس، في بيان الأربعاء، إلى ضرورة الاِمتثال للاِلتزامات الدّولية في مجال حقوق الإنسان، وقالوا إنّ “مسلمي فرنسا بشكل خاصّ يمكن أن يتمّ اِستهدافهم بشكل غير متناسب مع أطياف المجتمع الأخرى، بموجب صلاحيّات مكافحة الإرهاب”.

وأوضح الخبراء أنّ مشروع القانون الفرنسي قد يديم إجراءات الطّوارئ، الّتي تمّ تطبيقها في 2015، ومن ثمّ إعلان حالة طوارئ دائمة. وأعربوا عن قلقهم حيال بعض بنود مشروع القانون.

من جانبها، اِختلفت إدارة الرّئيس ماكرون على الفور، وكتب وزير الدّاخلية جيرارد كولومب على تويتر إنّ القانون سيجلب “أدوات أفضل” لتحسين “حماية الفرنسيين” من تهديد مستمرّ، وفي مواجهة كلّ هذه الاِنتقادات الصّادرة عن المدافعين عن حقوق الإنسان، وعد الرّئيس إيمانويل ماكرون بأن يتمّ تقييم القانون مرّة أخرى عام 2020، مع إمكانية إزالة بعض التّدابير وإضافة تدابير جديدة.

أمّا بالنّسبة لجمعية مكافحة الفوبيا في فرنسا، وهي منظّمة حقوقية تكافح التّمييز، فإنّ الأحكام والقوانين السّابقة المشابهة أثّرت فعليّا على المجتمع الإسلامي. فمنذ فرض حالة الطّوارئ في نوفمبر 2015، أجرت السّلطات أكثر من 4000 عملية تفتيش دون مبرّر للمنازل الفرنسية، ووضعت أكثر من 700 شخص قيد الإقامة الجبرية. وتظهر بيانات الجمعية أنّ حوالي 100 ممّن وضعوا تحت الإقامة الجبرية هم من المسلمين.

وبحسب صحيفة “واشنطن بوست”، يقول بعض الخبراء القانونيين أنّ الرّئيس ماكرون يستعيد فصلا مظلما من الماضي الاِستعماري الفرنسي. إذ قال باتريك ويل، وهو باحث دستوري ومؤرّخ، “هذه المرّة الأولى الّتي يتمّ فيها إقرار نصوص تستهدف الأقلّيات الفرنسية منذ سنّ الرّئيس الرّاحل شارل ديغول القانون الفرنسي”.

أمّا الخبير في التّاريخ الاِستعماري الفرنسي للجزائر، بنيامين ستورا، فقال “ظهرت مثل هذه الأحكام خلال الحرب الجزائرية آواخر خمسينيات وستّينيات القرن الماضي، وكان لها تداعيات حادّة وخطيرة على الجزائريين”، ففيما أطلق عليه “مذبحة باريس”، في أكتوبر 1961، قتلت الشّرطة الفرنسية ما لا يقلّ عن 200 متظاهر جزائري تجمّعوا في نهر السّين، لاِنتهاكهم حظر التجوّل بموجب قوانين الطّوارئ، واِعترفت الحكومة الفرنسية بهذه الحادثة عام 1998، ولا يزال العدد الكامل للضّحايا مجهولا”.

واِختتم ستورا بالقول “الفرنسيون اليوم؟ إنّهم لا يعرفون هذا التّاريخ”، مشيرا إلى أنّ العديد من الإرهابيين المتورّطين في الهجمات الأخيرة ينتمون إلى أسر جزائرية وصلت إلى فرنسا نتيجة لإنهاء الاِستعمار.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*