شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | مخصيّة “ثورة” تخجل ممّن أسقطتهم

مخصيّة “ثورة” تخجل ممّن أسقطتهم

image_pdfimage_print
Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

الأستاذ البحري العرفاوي

البيان الإعلامي الّذي تشيد فيه النّهضة بحضور وزير داخلية سابق إلى المحكمة في قضيّة الشّهيد كمال المطماطي، ورغم أنّه ممضى من قبل المكلّف بالإعلام وليس من الأستاذ راشد رئيس الحركة، فإنّه بالتّأكيد ليس إلاّ بيان الحركة فالمكلّف بالإعلام لا يمكن أن يقدم على صياغة موقف على تلك الدّرجة من الاِلتباس باِجتهاد شخصيّ.
هذا في الشّكل…

أمّا في المضمون، فلا أقتنع بأنّ النّهضة كانت مدعوّة لإصدار بيان تثني فيه على حضور القلاّل إلى المحكمة لما في ذلك من إهانة للقضاء ومن نيل من مشاعر الضّحايا وخاصّة أسرة شهيد الجسر.. ثمّ هو موقف مهين لعنوان اِشتغلت عليه أحزاب وجماعات ونخب وهو عنوان “الثّورة”.

نتفهّم أنّ الحركة تحرص على اِنتزاع اِعتذار من رموز النّظام القديم لتصريفه مكسبا من مكاسب الاِقتراب من الدّولة العميقة أو لاِعتباره نصرا رمزيّا على الجلاّدين أو لتبريد عواطف المظلومين وعائلات الشّهداء والمغدورين، غير أنّ هذا التفهّم يمكن أن يسمح فقط بإجراء مكالمة مجاملة مع المعنيّ بالأمر يجريها قيادي من الصفّ الثّاني مثلا لتشجيع الجلاّدين على المثول أمام القضاء تأكيدا على مبدأ دولة القانون وتحريكا لملفّي العدالة والمصالحة.

بمثل هذه البيانات لن يصدّق خصوم حركة النّهضة وجلاّدوها أنّها حركة متسامحة ومعتدلة وتوافقية وإنّما سيتمادون في تكبّرهم واِستعلائهم وسيتلبّسهم وهم بأنّهم كانوا على صواب وأنّهم لم يكونوا جلاّدين بل كانوا يدافعون عن الدّولة وعن المجتمع المدني.

كثير من جمهور النّهضة ومن نخبها ومن مخزون ضحاياها سيغضبون وسيشعرون بمهانة- كما كتب العديد منهم- ولكن أرى أنّ كثيرين سيبحثون عن بعض تبرير لما حدث: النّهضة تركب اليوم أيّ خشب أو قطعة قصدير لعبور “السّبخة” باِتّجاه ميناء اِنتخابي “باش تعرف بعده راسها من ساسها”.

Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail
%d مدونون معجبون بهذه: