شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | محمّد عبّو يوضّح حول اِستدعاء سامية عبّو لوحدة مكافحة الإرهاب

محمّد عبّو يوضّح حول اِستدعاء سامية عبّو لوحدة مكافحة الإرهاب

image_pdfimage_print


تمّت دعوة سامية كمتضرّرة وتمّ تبليغها أنّ هناك من نشر تحريضا على قتلها وقتل السيّد حمّة الهمّامي، وطلبت تتبّع كلّ من سيكشف عنه البحث. سئلت عن توفير حماية شخصية لها وكان جوابها أنّها لا ترى وفق المعلومات الحالية داع لحماية من هذا النّوع إلاّ إذا رأت الدّاخلية مبرّرا لذلك حماية للأمن العام، مع موافقتها على منظومة مراقبة لمحلّ السّكنى مع العلم وأنّها حماية متوفّرة لنا ولكثير من السّياسيين منذ سنة 2013.
لم يقع إعلامها إذن بوجود معلومات عن تهديد، وفي المقابل طلبت أن يدوّن في المحضر طلب متابعة لصفحات تتعمّد تكفيرها وكشف من يقف وراءها دون أن تذكر أيّ طرف معوّلة على حياد وحرفية الأمن وتطبيقه لمبدأ المساواة بين المواطنين، وسنتابع للتأكّد.
هناك نقاط أودّ توضيحها جوابا على بعض ما نُشر:
– لم نوجّه اِتّهاما للنّهضة ولا لغيرها من الأحزاب بالوقوف وراء الإرهاب. الإرهاب ومن يقف وراءه سعى بالاِغتيالات لخلق الفتن في تونس وضرب سيرها نحو الدّيمقراطية مستغلّين الجهل والتّهميش واِنتشار الأمراض النّفسية لدى فئة من شبابنا. مشكلة بعض الأحزاب هي اِنتهاز الإرهاب لتحقيق مكاسب سياسية، وهذا اِنطبق على حركة نداء تونس وحقّقت به نتيجة في الاِنتخابات معوّلة على إحساس النّاس بحاجة ملحّة للأمن، ثمّ شاهدنا جميعا أنّ أكبر الجرائم الإرهابية اُرتكبت في عهدها.
– حركة النّهضة خصّصت أموالا من أموالها الّتي لا تعرف الدّولة ولا الشّعب شيئا عنها وعن مصادرها لتأجير شباب مهمّش للإشراف على صفحات تتعمّد تشويه من ينتقدها أو من يطرح نفسه بديلا عنها. مرّة بنشر المغالطات والمساس بالأعراض بأساليب مقزّزة، وفي هذا لم تراع أخلاق دين اِستشهد عشرات المنتمين إليها في سبيل تصوّر لمشروع علاقة بينه وبين الدّولة، ولم تراع سجن وهجر الآلاف من أبنائها، ومرّة بتكفير خصومها بالاِستناد إلى مواقف مدنية ولدفاعهم عن دستور مدني هو فخر لكلّ التّونسيين، ولكنّها هنا وقعت في شرّ أعمالها، بسقوط مرتزقتها في التّكفير في مناخ لا يمكن لعاقل أن يسكت عنه، ولا يمكنها أن تتنصّل بعد أن نبّهنا عليها في مناسبات متعدّدة عبر وسائل الإعلام.

– في الوقت الّذي نراقب فيها منخرطينا على الشّبكة الاِجتماعية لكي لا يضرّوا بسمعة الحزب ولا يتجاوزوا القانون ونعاقب من يتجاوز في حقّ أيّ طرف، تترك النّهضة المعروفة بدقّتها في المتابعة صفحاتها المأجورة تبثّ الأكاذيب وتكفّر خصومها الّذين تحتاجهم لتصدير مشاكلها إليهم تخفيفا للضّغط الدّاخلي على قيادتها، وفي نفس الوقت تتوخّى قياداتها خطابا مخالفا بما لا يمكن أن يعدّ منها سوى خطابا مزدوجا لتنظيم يريد أن يثبت للعقلاء أنّه غير مؤهّل لحكم بلاد بعد ثورة قامت على الرّداءة والاِنحطاط، وهو الّذي كان بدوره ضحيّة له، ولكنّهم لا يعقلون.
– في نفس السّياق ونحن صامتون لمدّة خمس سنوات، تسعى النّهضة لإقناع قواعدها بأنّي تسبّبت في تلفيق قضيّة للسيّد رفيق عبد السّلام لتأليبهم على التيّار. وأضطر هنا لأقول أنّ رئيسها أعلمنا رسميّا لمّا كنت في التّرويكا أنّهم يعرفون كلّ القضية واِنطلاقها ومسارها كما يعرفون أنّه لا دخل لي في القضيّة وأنّي اِكتفيت لرأي أراه صائبا بالمطالبة بإعفاء الوزير من الوزارة مع اِقتراح غيره من غير حزبي ساعتها ليعوّضه، وأذكر أنّي طلبت إعلام قواعدهم بذلك ولم يفعلوا طيلة خمس سنوات، رغم أنّي كنت شريكا لهم في الحكم ساعتها، وهو ما يعدّ وسيلة للتّشكيك في مصداقيّتي مع أناس لم يكن بيني وبينهم غير الاِحترام قبل الثّورة، ولم أطلب منهم يوما دعما ولا أصواتا بقدر ما أطلب منهم اليوم أن يصلحوا حالهم ويتجنّبوا إفساد الحياة السّياسية الفاسدة أصلا.
– سامية عبّو لم يصدر عنها أيّ تصريح يشكّك في وجود الإرهاب في تونس، وكيف لها أن تنكره وهي تعرف أنّ في سنة 2008 كان هناك 1600 سجين في قضايا إرهابية، جزء منهم مورّط فعلا، ومن المفروض أن يرتفع عدد المورّطين بعد ثورة ضعفت فيها أجهزة الدّولة وتجاوزت فيها أطراف عديدة ضوابط الحرّية لتمرّ إلى الإجرام. كلّ ما في الأمر أنّها كذّبت وجود تنظيم داعش في بلادنا في برنامج تلفزي وفي سياق معيّن في شهر جانفي 2015، وبعدها قام بنفس التّصريح النّاطق الرّسمي باِسم وزارة الدّاخلية والوزير نفسه إثر عمليّة سوسة. البلاغ الوحيد الصّادر عن داعش نُشر في أكتوبر 2014 لمّا أعلنت كتيبة عقبة المتمركزة في الجبال أنّها بايعت داعش وشكّكت الدّاخلية التّونسية في صحّة الخبر، ومن العيب أن يفتي في الإرهاب من لا علم له بهذا الملفّ وبتاريخه وتطوّراته.
الجهات المتاجرة بالإرهاب وكذلك المتاجرة بالدّين متهجّمةً على خصومها المدافعين عن دستور مدني يضمن الحرّية للجميع على اِختلاف ميولهم واِختياراتهم وعقيدتهم، وللحيلولة دون عودة نظام يقمع الحرّيات الدّينية كما يقمع الحرّيات الشّخصية، عليها التعقّل وعليها أيضا أن تتوقّف عن اِعتبار أغلب التّونسيين أغبياء. سيتكوّن وعي في هذه البلاد يغلق الطّريق على كلّ العابثين وخاصّة المصرّين على العبث.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: