الرئيسية | غير مصنف | محافظ البنك المركزي: “نتوقّع نموّا بنسبة 3% خلال الثّلاثية الثّانية من السّنة الحالية”

محافظ البنك المركزي: “نتوقّع نموّا بنسبة 3% خلال الثّلاثية الثّانية من السّنة الحالية”

image_pdfimage_print

قال محافظ البنك المركزي، مروان العبّاسي في تصريح إعلامي على هامش ندوة صحفية عقدها رفقة رئيس بعثة صندوق النّقد الدّولي بتونس اليوم الأربعاء، “نتوقّع نموّا بنسبة 3% خلال الثّلاثية الثّانية من السّنة الحالية”.

وأضاف “أنّ المهمّ في الأمر أنّ هذا النموّ يرتكز أساسا على تحسّن الأنشطة المنتجة وعلى القطاع السّياحي واِنتعاشة الصّناعات الاِستخراجية وخاصّة الفسفاط”.

وفي ما يخصّ خروج تونس في الأسواق الدّولية، أكّد محافظ البنك المركزي “أنّ مثل هذه العملية تبقى رهينة الظّرف العالمي” مضيفا “أنّ الخروج في الأسواق يجب أن يتمّ في الوقت المناسب”.

وقال العباسي مطمئنا، “أنّ تونس ليست في الوقت الرّاهن تحت الضّغط للخروج إلى الأسواق الدّولية، بعد موافقة مجلس إدارة صندوق النّقد الدّولي على صرف القسط الرّابع من قرض في إطار اِتّفاق التّسهيل الممدّد للصّندوق وموافقة البنك العالمي على القرض بالإضافة إلى الاِنتعاشة الّتي يشهدها القطاع السّياحي وتحسّن مستوى تحويلات التّونسيين المقيمين بالخارج”.

وأكّد لدى تطرّقه إلى مصادقة صندوق النّقد الدّولي على الرّاجعة الثّالثة لتونس، “إنّ القسط الرّابع الّذي سيصرف لتونس، ليس مهمّا في حدّ ذاته (250 مليون دولار) لكنّه يمثّل رسالة كفيلة بطمأنة باقي المموّلين والمستثمرين بشأن اِنتعاشة الاِقتصاد التّونسي”.

وعند ذكره للتّرفيع في نسبة الفائدة الرّئيسية، أكّد العبّاسي “أنّه لو لم نلجأ إلى هذه الزّيادات في العامين الماضيين، كنّا سنشهد معدّل تضخّم برقمين وستكون حينها التّداعيات أكثر خطورة”. وقال “التضخّم هو المعظلة الكبرى الّتي يجب محاربتها في تونس اليوم لضمان اِستقرار الأسعار والمحافظة على القدرة الشّرائية للمواطن” مرجّحا أن يشهد مستوى التضخّم، بحلول عام 2019، اِستقرارا شريطة أن يشتغل الاِقتصاد الحقيقي وأن تستكمل الإصلاحات”.

وتعرّض العبّاسي إلى قانون المالية لسة 2019 مشيرا إلى أنّه سيتضمّن إجراءات جديدة من شأنها أن تكرّس العدالة الجبائية وتساعد على إدماج القطاع الموازي في القطاع المنظّم وهو ما سيمكّن، على حدّ قوله، من جلب موارد جديدة للدّولة لمواجهة الصّعوبات الّتي تواجهها المالية العمومية”.

من جهته، قال رئيس بعثة صندوق النّقد الدّولي إلى تونس، بيورن روتر، “إنّ تونس تسير على الطّريق الصّحيح، ولكنّها الآن في منتصف الطّريق، والأمر يتطلّب فقط شجاعة لإنجاز الإصلاحات والنّجاح في إعادة دفع النموّ”.

وأضاف روتر “إنّه متفائل بشأن الوضع الاِقتصادي في البلاد” معتبرا “أنّ تونس قد بدأت أخيرا في تجاوز فترة صعبة للغاية، في ظلّ عودة النموّ خاصّة في مجالات الفلاحة والصّناعات المعملية والاِستثمار…”

ونوّه، في السّياق ذاته، بالتحسّن المسجّل على مستوى تنفيذ السّياسة الاِقتصادية للبلاد، مشيرا إلى أنّ الإصلاحات الهيكلية الّتي قامت بها تونس جارية بشكل جيّد لا سيما فيما يتعلّق بالسّياسة النّقدية مع إجراءات أخرى تستهدف التضخّم.

كما أعرب عن اِرتياحه للجهود المبذولة لتخفيض العجز وبالتّالي نسبة التّداين وضمان مزيد من العدالة الجبائية.

وفي ما يتعلّق بالإصلاحات الهيكلية، أشاد روتر بالتّدابير المتّخذة لمحاربة الفساد، لا سيما من خلال إطلاق الشبّاك الموحّد وحماية الفئات الهشّة بفضل زيادة المساعدات الاِجتماعية وتوسيع نطاق التّغطية الاِجتماعية وإطلاق قاعدة بيانات خاصّة بالأسر المحتاجة في جميع أنحاء البلاد، وهو ما من شأنه أن يضمن اِستهدافا أنجع لهذه الفئة.

وتابع بالقول “مع ذلك، فإنّ تونس لا تزال تواجه تحدّيات أخرى، لا سيما التضخّم، الّذي يمثّل أهمّ مشكلة اليوم”.

كما يتعلق الأمر، وفق تقديره، بخفض معدّل البطالة الّذي لا يزال مرتفعا (15%)، وذلك من خلال خلق وظائف مستدامة في القطاع الخاصّ فضلا عن تخفيض الدّين العام الخارجي وتشجيع الاِستثمار والتحكّم في القدرة الشّرائية مع ضمان توريد المنتجات الحيوية (الطّاقة والدّواء …).

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: