أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / متابعات/ 11 أكتوبر 2020 اليوم العالمي للفتاة، اِنتِ وأنا وهو وهي… الكلنا بأعلى صوت: “صوتي، مستقبلنا القائم على المساواة” من أجل حماية حقوق وصحّة الفتيات والمزيد من الفرص لهنّ لحياة أفضل.

متابعات/ 11 أكتوبر 2020 اليوم العالمي للفتاة، اِنتِ وأنا وهو وهي… الكلنا بأعلى صوت: “صوتي، مستقبلنا القائم على المساواة” من أجل حماية حقوق وصحّة الفتيات والمزيد من الفرص لهنّ لحياة أفضل.

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي وحفيدته

نحتفل سنويا في 11 أكتوبر، باليوم العالمي للفتاة أو اليوم العالمي للبنت، وهو يوم الاحتفال الدولي الذي أعلنته الأمم المتحدة لدعم الأولويات الأساسية من أجل حماية حقوق الفتيات وتوفير المزيد من الفرص لحياة أفضل، وزيادة الوعي من عدم المساواة التي تواجهها الفتيات في جميع أنحاء العالم على أساس جنسهنّ. وقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 19 ديسمبر 2011، القرار 66 /170 والذي أعلنت فيه يوم 11 أكتوبر من كل عام يوماً دولياً للفتاة، وذلك للاعتراف بحقوق الفتيات وبالتحديات الفريدة التي تواجههن في جميع أنحاء العالم. ويركزّ هذا اليوم الدولي الاهتمام على الحاجة إلى التصدي للتحديات التي تواجهها الفتيات وتعزيز تمكينهنّ وإحقاق حقوق الإنسان المكفولة لهن.

حقّ المراهقات التمتّع بحياة آمنة وصحّية والاِنتفاع بالتّعليم

إذ أنه من حق المراهقات التمتع بحياة آمنة وصحية والانتفاع بالتعليم، ليس فقط خلال هذه السنوات التكوينية الحاسمة من عمرهن، ولكن لاحقاً أيضاً عندما يصبحن نساء ناضجات. فإذا قدّمنا الدعم الفعال للفتيات في سن المراهقة، ستصبح لديهنّ القدرة على تغيير العالم، وذلك من خلال تمكين الفتيات اليوم، وأيضا في الغد ليصبحن عاملات وأمهات ونساء أعمال وموجهات وربات أسر، وقائدات سياسيات وأمهات. وإن الاستثمار في تحقيق إمكانيات المراهقات يساعد اليوم في الدفاع عن حقوقهنّ، وبضمان بناء مستقبل أكثر عدلاً وازدهاراً، يكنّ فيه قادرات على الاضطلاع بدورهنّ، بوصفهنّ نصف المجتمع، بغية حل المشكلات المتعلقة بتغير المناخ والنزاعات السياسية والنمو الاقتصادي والوقاية من الأمراض والاستدامة العالمية. وتمثل المساواة بين الجنسين أولوية عامة. وهناك مجموعة من العوامل الدافعة لتحقيق التنمية المستدامة والسلام، ومنها تقديم الدعم للفتيات وتدريبهنّ وتمكينهنّ على أكمل وجه من إسماع أصواتهن وإيصال أفكارهنّ. وفي الكثير من الحالات في جميع أنحاء العالم، تتسرب الفتيات المراهقات من المدرسة، بسبب الزواج القسري أو تشغيل الأطفال. فالإلتزام بالاحتفال بهذا اليوم هو لضمان انتفاع جميع الفتيات بتعليم جيد وحياة كريمة.

فرصة للرّفع بمستوي الوعي بالقضايا الّتي تواجه الفتيات

كما مثل اليوم الدولي للفتاة فرصة للرفع بمستوي الوعي بالقضايا التي تواجه الفتيات في جميع أنحاء العالم. حيث لا تتضمن الكثير من خطط التنمية العالمية الفتيات أو تنظر لهن، وقضاياهن “غير مرئية”. إذ لم تتح الفرصة لأكثر من 62 مليون فتاة حول العالم للحصول على التعليم، وفقًا للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في عام 2014. في جميع أنحاء العالم وبشكل جماعي، تنفق الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 5 و14 سنة قضين أكثر من 160 مليون ساعة على الأعمال المنزلية أكثر من البنين من نفس العمر. على الصعيد العالمي، تتزوج واحدة من كل أربع فتيات قبل سن الثامنة عشرة. حثت إيما واتسون – سفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة- البلدان والعائلات في جميع أنحاء العالم على وضع حد لزواج الأطفال القسري. كما أن الكثير من الفتيات حول العالم معرضات كذلك للعنف الجنسي وفي كثير من الأحيان لا يلقى مرتكبو العنف العقوبة المستوجبة.

التّجربة التّونسية في منع ومكافحة العنف ضدّ المرأة والعنف المنزلي

نجحت تونس على امتداد السّنوات الفارطة في إنجاز إصلاحات هامّة في عدة مجالات ذات العلاقة بتربية الناشئة من الجنسين ورعاية البنات وحمايتهن من العنف خاصّة من خلال اعتماد القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المتعلّق بالقضاء على العنف ضدّ المرأة. كما أن اتفاقية مجلس أوروبا بشأن منع ومكافحة العنف ضدّ المرأة والعنف المنزلي هي أكثر المعاهدات الدوليّة شمولا في مجال معالجة هذا الانتهاك الجسيم لحقوق الانسان وهي تهدف إلى عدم التّسامح إطلاقا مع هذا النّوع من العنف وتشكّل خطوة هامّة نحو جعل أوروبا ومناطق أخرى من العالم أكثر أمانا. إذ تدخل مناهضة العنف ضدّ المرأة ضمن أولويّات شراكة الجوار مع تونس 2018-2021 لمجلس أوروبا وهي أيضا من أهمّ أولويّات برنامج الجنوب المموّل بالاشتراك بين الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا والذي يشرف هذا الأخير على تنفيذه.

تنفيذ بنود اِتّفاقية مجلس أوروبا بشأن حماية الأطفال من الاِستغلال

وقد انتظمت، مؤخرا جلسة عمل جمعت وزيرة المرأة والأسرة وكبار السن، إيمان الزهواني هويمل، برئيس مكتب مجلس أوروبا بتونس، وبحضور عدد من إطارات الوزارة وبمشاركة عن بْعد لممثلي المجلس بسترازبورغ. وتم التباحث في إجراءات انضمام بلادنا لاتفاقية منع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي (اتفاقية اسطنبول) والتي تمّت إحالتها على أنظار مجلس النواب وبرمجة أول جلسة استماع عقدتها لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية مع ممثلات عن الوزارة. كما تمّ التطرّق إلى تكثيف العمل المشترك خلال هذه المرحلة على تنفيذ بنود اتفاقية مجلس أوروبا بشأن حماية الأطفال من الاستغلال والاعتداء الجنسي (لانزاروت) التي انضمت إليها الجمهورية التونسية بتاريخ 15 أكتوبر 2019 ودخلت حيز التنفيذ منذ غرة فيفري 2020، لتكون بذلك الدولة رقم 45 وأوّل دولة من خارج دول مجلس أوروبا تنضم إلى اتفاقية ”لانزاروت”. وتمّ الاتفاق على متابعة الإجراءات الفنية لتنفيذ محاور البرامج المشتركة المتعلّقة بتبادل الخبرات وتعزيز قدرات المتدخلين في مجال مناهضة العنف ودعم التنسيقيات الجهوية لمقاومة العنف ضد المرأة، إلى جانب تنفيذ تعهدات تونس باتفاقية “لانزاروت” والتسريع في الانضمام إلى اتفاقية اسطنبول.

رؤية جديدة لمنظّمة العالم الإسلامي للتّربية والعلوم والثّقافة لتعزيز تكافؤ الفرص أمام الفتيات في الدّول الأعضاء

وبمناسبة الإحتفال باليوم العالمي للفتاة (11 أكتوبر)، أصدرت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بيانا أكدت فيه أنها أطلقت في رؤيتها الجديدة سياسات وبرامج تنفيذية طموحة تهدف إلى تعزيز تكافؤ الفرص أمام الفتيات في الدول الأعضاء، وتمكينهن من المساهمة في التنمية الشاملة والتغيير الإيجابي. وتحقق المنظمة بذلك الأهداف الاستراتيجية الكبرى المتمثلة في جلب الرفاه وتحقيق التنمية الشاملة عبر تغيير نحو الأفضل لحياة الملايين من الفتيات ضحايا النزاعات المسلحة والتقاليد البالية غير المتماشية مع روح الدين الإسلامي وروح العصر. موضحة أن الهدف من الاحتفال بهذا اليوم العالمي هو تسليط الضوء على أهم الانتهاكات التي تواجه الفتيات الصغيرات في جميع أنحاء العالم…

الحرص على حصول الفتيات على تعليم جيّد وشامل وخدمات صحيّة

كما دعت الإيسيسكو جميع الدول الأعضاء والمؤسسات الحكومية وهيئات المجتمع المدني إلى توحيد جهودها لتعزيز الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان وحقوق الطفل والمرأة، وإلى التركيز على الاستراتيجيات والبرامج التي أثبتت جدواها، وفي مقدمة ذلك الحرص على حصول الفتيات على تعليم جيد وشامل وخدمات صحية، وتنمية للمهارات، وتوعية الآباء والمجتمعات بمخاطر التزويج المبكر والإكراهي، وتطبيق التشريعات العادلة فيما يخص تحديد سن الزواج بعد بلوغ شروط الاكتمال البدني والعقلي، وتحصيل قدر لازم من التربية والتعلم، وإلغاء التقاليد المرتبطة بختان الفتيات، إضافة إلى العمل على ضمان المعاملة العادلة بين الجنسين، ووضع وتنفيذ سياسات تضامنية واجتماعية لدعم الأسر اقتصاديا.

تمكين الفتيات من عديد الفرص والمساعدات خلال وباء كوفيد- 19

وفي هذه المناسبة أعلنت الإيسيسكو كذلك عن بعض جهودها الخاصة بتمكين الفتيات الصغيرات من عديد الفرص من ذلك ملتقيات التميز العلمي”العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات”؛ – “برنامج التعلم مدى الحياة”؛- “المسابقة الدولية للقصة القصيرة والرسم”؛- “دعم الفتيات في مراكز الشباب خلال وباء كوفيد- 19. كما ساعدت الإيسيسكو أثناء أزمة كوفيد- 19 أكثر من 24 دولة عضوا لضمان حق التلاميذ والطلبة في استمرار التعليم عبر توفير الأدوات التكنولوجية. كما قدمت مساعدات إنسانية طارئة تتكون من منتجات للنظافة ومواد غذائية للأطفال والأسر الضعيفة.