الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / متابعات/ موعد جديد مع الدّورة الأولى لمهرجان الموسيقى والأغنية التّونسية خلال أفريل القادم بهدف المحافظة على الموروث الغنائي التّونسي الأصيل

متابعات/ موعد جديد مع الدّورة الأولى لمهرجان الموسيقى والأغنية التّونسية خلال أفريل القادم بهدف المحافظة على الموروث الغنائي التّونسي الأصيل

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

إنّ إعادة تنظيم مهرجان الأغنية التّونسية، بهدف المحافظة على الموروث الغنائي التّونسي الأصيل، لا يقلّل من أهمّية دور أيّام قرطاج الموسيقية في التّعريف بالموسيقى التّونسية انطلاقا من انفتاحها على العالمين العربي والإفريقي، فضلا عن مساهمتها في إحداث سوق موسيقية جنوب متوسطية تجمع العديد من الفاعلين والمتدخلين في القطاع الموسيقي في تونس وخارجها.

ذلك ما أشار إليه وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين منذ آشهر وفعلا اِنطلقت الاِستعدادات حثيثة لتنظيم المهرجان وإعطائه الدفع المتجدد حتى يحافظ على إرثه التاريخي باِعتباره مهرجانا تأسّس سنة 1986 يقام في تونس العاصمة في شهر مارس من كل عام. كان قبل 2005 يسمى مهرجان الأغنية التونسية. وتم تحويله عام 2010 إلى أيام قرطاج الموسيقية.

ندوة صحفيّة للكشف عن الملامح العامّة للمهرجان ومختلف المسابقات

وقد عقدت الهيئة المديرة لموسم الموسيقى والأغنية التونسية يوم الإثنين 10 فيفري الجاري بمسرح المبدعين الشبان بمدينة الثقافة، ندوة صحفية للكشف عن الملامح العامة للمهرجان ومختلف المسابقات ضمنه بحضورالمديرة العامة لمسرح الأوبرا بمدينة الثقافة والمديرة الشرفية للدورة الأولى لموسم الموسيقى والأغنية التونسية، منية المسعدي والمدير المالي للمهرجان خالد العازق وعديد ممثلي وسائل الإعلام في تونس وموسيقيين من مؤلفين وملحنين…

عودة إلى السّاحة الثّقافية بعد اِنقطاع دام قرابة 11 سنة

المدير الفنّي للمهرجان عزّ الدين الباجي أكّد أنّ هذا المهرجان له دور كبير في تأثيث المشهد الموسيقي في تونس وآن له أن يعود إلى الساحة الثقافية بعد انقطاع دام قرابة 11 سنة. وقال في نفس الإطار: “ناضلنا لمدّة 5 سنوات ونحن ننادي بإعادة هذا المهرجان الذي كان عاملا فاعلا في انتشار الأغنية التونسية والرقيّ بها في زمن ما وحان له العودة الآن علّه ينهض بالأغنية التونسية التي انحدرت وبدأت تندثر. كما يهدف مهرجاننا الذي ينتظم في شهر رمضان من 24 إلى 30 أفريل 2020 بين مدينة الثقافة في تونس العاصمة وولاية صفاقس، إلى التحفيز على الإنتاج الموسيقى الجيّد، الاِرتقاء بالذّوق العام، إعادة الاعتبار للأغنية التونسية ومضامينها، الحفاظ على مقوّمات اللهجة الموسيقيّة التونسية بالتحفيز على اِستعمال مقاماتها وإيقاعاتها وربط الصّلة بين كلّ الجهات وتثمين التّراث الموسيقي الشعبي”.

ثلاث مسابقات لفائدة المشاركين في الأغنية والمعزوفات وفي تثمين التّراث الموسيقي الشّعبي

علما وأنّه خلال هذا المهرجان تقام ثلاث مسابقات لفائدة المشاركين من ملحنين وشعراء وموزعين ومطربين حاملين للجنسية التونسية دون غيرهم، وهي مسابقة الأغنية ومسابقة المعزوفات ومسابقة في تثمين التراث الموسيقي الشعبي داخل الجهات. وتمت الإشارة خلال الندوة إلى شروط الترشح والنظام الداخلي لمختلف المسابقات ويتضمن النظام الداخلي للمهرجان 9 فصول، حيث ينص الفصل الأول على أن يبنى اللحن على الإيقاعات التونسية دون غيرها كما لا تقبل المعزوفات في غير الطبوع التونسية. واشترط المنظمون أن تكون الأعمال والإنتاجات المشاركة، لم يسبق ترشيحها لمسابقات أخرى أو بثها عبر الوسائل السمعية المرئية أو على شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من المحامل.

جوائز هامّة في مسابقات المهرجان

وسترصد جوائز المهرجان على النّحو التّالي: للفائزين في مسابقة الأغنية جائزة “الشوكة الرنانة الذهبية” وقيمتها 32 ألف دينار، وجائزة “الشوكة الرنانة الفضية” وقيمتها 26 ألف دينار، بالإضافة إلى جائزة “الشوكة الرنانة البرونزية” وقيمتها 20 ألف دينار. وتبلغ قيمة الجائزة الأولى لمسابقة المعزوفات 16 ألف دينار، وقيمة الثانية 13 ألف دينار، وحُدّدت قيمة الجائزة الثالثة بـ10 آلاف دينار. كما تُسند لكلّ عمل مشارك في المهرجان منحة مالية بقيمة 1600 دينار بالنسبة إلى مسابقة الأغنية ومنحة مالية قيمتها 800 دينار لكل عمل شارك في مسابقة المعزوفات، وتستثنى الأعمال الفائزة في المسابقتين من هذه المنحة. وستمنح لجنة التحكيم أيضا جوائز للثلاثة أعمال الأولى في التّرتيب في مسابقة “تثمين التراث الموسيقي الشعبي داخل الجهات”، حيث خُصصت جائزة مالية قيمتها عشرة آلاف دينار لكل عمل فائز.

إنتاج الأعمال الخمس الأولى الفائزة

هذا وأن إدارة المهرجان ستكون حريصة على إنتاج الأعمال الخمس الأولى الفائزة في المهرجان. وذلك من خلال الترويج لها وبثها على مختلف المحامل السمعية البصرية فضلا عن تخصيص فقرات خاصة للفائزين المتحصلين على المراتب العشرة الأولى في مهرجانات صيف 2020 الكبرى. من ذلك المهرجان الدولي بالحمامات ومهرجان قرطاج الدولي…

اِختتام الدّورة الثّانية للمهرجان العربي للموسيقى الملتزمة

من جهة أخرى اُختتمت مساء الخميس 6 فيفري بقاعة الأوبرا بمدينة الثقافة الدورة الثانية للمهرجان العربي للموسيقى الملتزمة بعرض متميز للفنانة السورية فايا يونان، ليسدل الستار على دورة اعتبرها الجمهور ناجحة واجتهدت في تقديم الأفضل مقارنة بسابقتها رغم ضعف الإمكانيات المادية، وقد اِنطلق المهرجان العربي للموسيقى الملتزمة اِبتداءً من يوم السبت غرّة فيفري وتواصل إلى السادس من هذا الشهر، عروض تونسية وعربية نوعية من فلسطين، لبنان، سوريا، مصر، المغرب. وتمّ تنظيم ورشات ولقاءات فكرية وشعرية.

كما أقيم معرضٍ توثيقيّ، حمل عنوان “الالتزام موقف وأسلوب حياة” لتسليط الضوء على مسيرة أهم المقاومين وأعمالهم النضالية بسلاح القلم في سبيل الوطن من بينهم الفنانين والشعراء الذين كتبوا للأغنية الملتزمة. في السياق نفسه، افتتح الفنان اللبناني أحمد قعبور الجزء الأوّل من العروض الموسيقية المتنوعة التي أقيمت على امتداد فعاليات المهرجان في كلّ من فضاءات دار الثقافة ابن رشيق ودار الثقافة ابن خلدون ومسرح الأوبرا في المدينة الثقافية. وقدّم قعبور تجربته الفنية في إحدى الأمسيات الفكرية بعنوان “الأغنية الملتزمة بين الجرأة والإبداع”. ومن فلسطين، حضر المهرجان الثلاثي “جبران”، المتميّز منذ انطلاقته بالتشبّث بالهوية الفلسطينية من جهة، وبإتقان التأليف الموسيقي والعزف على آلة العود الشرقية من جهةٍ ثانية. كما قّدّم الثلاثي عرضاً موسيقيّاً في مدينة الثقافة التونسية. أما فرقة “اسكندريلا” المصرية، فقد شاركت للمرة الثانية في اليوم الـ5 من المهرجان، وذلك بعد نجاح عرضها في الدورة التأسيسية. كذلك كُرّم الهاشمي بن فرج والمنشط الإذاعي السابق الحبيب بالعيد، تقديرا لما بذلوه من جهدٍ في نشر الأغنية الملتزمة.

فتح باب الترشّح لمهرجان أصوات نساء الموسيقي الدولي في سوسة

تستعدّ مدينة سوسة لاحتضان فعاليات النسخة الجديدة من مهرجان أصوات نساء، المقرر اِنطلاقه رسميا يوم 11 أفريل المقبل. ويسدل ستاره يوم 18 من نفس الشهر. ويعتبر “أصوات نساء” مساحة لتسليط الضوء على التجارب الغنائية النسوية، وإبراز المشاريع الفنية في الموسيقى والغناء التي تقودها إمرأة، ويعود المهرجان هذا العام بأسبوع متواصل بين الحفلات الرسمية من عدة دول كالأردن و الولايات المتحدة الأمريكية وتونس والمسابقة الرسمية للمشاريع الموسيقية النسائية بالإضافة إلى اللّقاءات والنّدوات.

المشروع الموسيقي بقيادة نسائية

وقد أطلق المهرجان الذي تنظمه جمعية “نحن نحب سوسة” مع شركة “تيم برود”، باب الترشح لخوض غمار المسابقة الرسمية، للفرق والتجارب الموسيقية من الداخل التونسي والخارج العربي على مدار أسبوعين حتى يوم 16 فيفري الجاري، ويشترط في المترشحين أن يكون المشروع الموسيقي بقيادة نسائية، ويتم اختيار 6 عروض من المتقدمين للمشاركة في خضم الفعاليات الرسمية للمهرجان هذا العام.