الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / متابعات/ ملتقى حول الإعلام الجمعيّاتي في تونس: “الدّور المجتمعي المهنيّة والدّيمومة”

متابعات/ ملتقى حول الإعلام الجمعيّاتي في تونس: “الدّور المجتمعي المهنيّة والدّيمومة”

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

من أجل دعم الإذاعات الجمعياتية باعتبار دورها المحوريّ كإعلام قرب في خدمة مجتمعاتها المحليّة نظم برنامج دعم قطاع الإعلام في تونس والاتحاد التونسي للإعلام الجمعياتي ملتقى حول الإعلام الجمعياتي في تونس: “الدّور المجتمعي المهنية والدّيمومة” من تنظيم برنامج دعم قطاع الاعلام في تونس والاتحاد التونسي للاعلام الجمعياتي وذلك أيام 9- 10- 11 جانفي الجاري بتونس، حيث شاركت ما يزيد عن 20 وسيلة إعلام جمعياتية من كامل تراب الجمهورية التونسية في هذا الملتقى الذي يعدّ الأول من نوعه لدعم المسار المهني لهذه الوسائل خاصة بعدما أعلن الاتحاد عن الانطلاق في إعداد “وثيقة مهام الإعلام الجمعياتي” التي ستساهم في التعريف بمهمة الإعلام الجمعياتي في تونس وتأطير العاملين في هذا المجال.

هذا الملتقى كان فرصة لتوضيح دور الاتحاد وسبل ديمومة الاعلام الجمعياتي وأهمية الشراكة مع الاتحاد وسبل تعزيزها. كما تم الإعداد لجملة من الأنشطة والمواعيد المقبلة مع إعادة هيكلة اللجان الداخلية للاتحاد.

الهايكا تؤكّد مواصلة دعمها للإذاعات الجمعياتية

هذا وقد أكدت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري خلال مشاركتها في هذا الملتقى أنها ستواصل دعمها للاذاعات الجمعياتية باعتبارها تؤدي دورا محوريّا كاعلام قرب في خدمة مجتمعاتها المحليّة. حيث أكد السيد النوري اللجمي، رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، في مداخلته خلال الجلسة الافتتاحية، على أهمية عمل الإذاعات الجمعياتية والتطور الملحوظ في أدائها منذ نشأتها، مشددا على أن ضمان ديمومة هذه الاذاعات وجودة المضامين التي تقدمها هو من ضمن المشاغل الرئيسية التي تعمل عليها الهيئة.

دور الإعلام الجمعياتي في دعم المسار الدّيمقراطي

وبيّن رئيس الهيئة في السياق نفسه، أن الهيئة منذ تركيزها في 2013 راهنت على الإذاعات الجمعياتية وعلى دور الاعلام الجمعياتي في دعم المسار الديمقراطي في تونس وهذا ما جعلها رغم الصعوبات تبحث عن الآليات المتاحة من أجل دعمها ومرافقتها. وشدد رئيس الهيئة في مداخلته خلال الجلسة الأولى المخصصة للدور المجتمعي للاعلام الجمعياتي على مدى أهمية دور الاعلام الجمعياتي وخصوصيته كإعلام للقرب وصوت لمشاغل المواطنين في الجهات، مؤكدا أن أهدافه تختلف عن أهداف الاعلام الخاص وهو ما يحتم على هذه المنشآت الالتزام بالقواعد المهنية للعمل الصحفي وضوابط التعديل والتعديل الذاتي من أجل تحسين جودة المضامين التي يقدمها وضمانا لاستقلاليته.

دعم مهنيّة العاملين في الإذاعات الجمعياتية وتحسين جودة مضامينه

ومن جهتها قدمت السيدة راضية السعيدي عضو مجلس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري خلال هذا الملتقى مداخلة تحت عنوان “الإذاعات الجمعياتية، من النضالية إلى المهنية”، حيث استعرضت خلالها المسار التاريخي الذي رافق انطلاق هذه الإذاعات قبل الثورة إلى اليوم وكذلك المجهودات التي قامت بها الهيئة من أجل دعم الإعلام الجمعياتي في تونس. وأشارت، عضوة مجلس الهيئة، إلى الإطار القانوني المنظم لعمل الإذاعات الجمعياتية في تونس والذي جاء ليعترف بها الصنف الجديد من الإعلام السمعي والبصري بدءا بالمرسوم عدد 116 المؤرخ في 2 نوفمبر 2011 مرورا بكراسات الشروط التي وضعتها الهيئة والصادرة سنة 2014 وصولا إلى مشروع القانون الأساسي للاتصال السمعي والبصري.

توفير الدّعم المادّي والمرافقة للإذاعات الجمعياتية

وقدّمت السيدة راضية السعيدي بسطة عن برنامج دعم الإذاعات الجمعياتية الذي انطلق منذ سنة 2016 بمبادرة من الهيئة والذي يهدف إلى توفير الدعم المادي والمرافقة لهذه الإذاعات من أجل ضمان ديمومتها خاصة وأنها مؤسسات إعلامية غير ربحية وكذلك لتمكينها من إيجاد آليات تساعدها على الاستمرارية. كما عرضت جوانب دعم الهيئة للإذاعات الجمعياتية للمساعدة على تحسين أدائها على غرار برنامج التكوين النموذجي الذي قامت به الهيئة انطلاقا من سنة 2017، بالتعاون مع مؤسسة الإذاعة التونسية من أجل تكوين الصحفيين في الإذاعات الجمعياتية ودعم آليات التعديل الذاتي داخلها وذلك من أجل تطوير جودة المضامين التي تقدمها وتنمية دورها كإعلام للقرب ينقل مشاغل المواطن ويضطلع بدور مجتمعي هام. هذا وذكرت في نفس السياق، أن الهيئة تعمل حاليا بالاشتراك مع الاتحاد التونسي للاعلام الجمعياتي وبقية الشركاء على صياغة “ميثاق مهام الإعلام الجمعياتي” الذي سيوحّد أهداف مختلف المتدخلين في هذه الاذاعات بإدراك الأدوار الأساسيّة لهذه المنشآت الإعلامية الجمعياتية وخصوصيته.

لجان التّنظيم والاِتّصال والدّيمومة

علما وأنه في إطار هيكلة الاِتحاد التونسي للإعلام الجمعياتي وعمله، قام أعضاء الاِتحاد بتكوين ثلاث لجان وهي، اللّجنة الأولى: لجنة النظام والتنظيم. واللجنة الثانية: لجنة الاِتصال والتواصل. أمّا اللجنة الثالثة فهي لجنة الدّيمومة. هذا وقد واصل أعضاء الاتحاد التونسي للإعلام الجمعياتي العمل بطريقة تشاركية قصد تسهيل وتنظيم العمل صلبه عبر تشريك أكثر ما يمكن من المؤسّسات الإعلامية الجمعياتية من خلال تقسيم العمل إلى اللجان الثلاث بالشراكة مع برنامج دعم قطاع الاعلام بتونس. كما وقع عرض الوثيقة النّهائية “وثيقة مهام الإعلام الجمعياتي” في تونس يوم السبت 11 جانفي الجاري بالمركز الإفريقي لتدريب الصحفيين والاتصاليين.

يذكر أن هذا الملتقى نظمه الاتحاد التونسي للاعلام الجمعياتي بالشراكة مع برنامج دعم قطاع الاعلام في تونس ومركز تونس الأفريقي لتدريب الصحفيين ومنظمة الاعلام المجتمعي. وقد شكلت مسألة الحرفية والاستدامة وآليات النهوض بالاعلام الجمعياتي كمفهوم وافد الى تونس بعد الثورة، وأهمّية الاستئناس بالتجارب الأخرى أهم محاور هذا الملتقى لقاء حول مشروع ميثاق يتعلق بمهام الاعلام الجمعياتي.

وللإشارة فإن مجلس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري اجتمع يوم الثلاثاء 7 جانفي الجاري بممثّلين عن الاِتحاد التونسي للإذاعات الجمعياتيّة وممثلين عن مكتب منظمة اليونسكو بتونس. وتمحور اللقاء حول مشروع ميثاق يتعلق بمهام الاعلام الجمعياتي، يعمل الاِتحاد التونسي للإذاعات الجمعياتية على إنجازه بالتعاون مع شركائه حتى يكون بمثابة العقد الذي يجمع كل المتدخلين في القطاع حول مجموعة من المبادئ والقيم هي المهام الأساسية للإعلام الجمعياتي الذي يتميز بخصوصيّته كإعلام قرب غير ربحي يخدم المجتمعات المحليّة التي ينتمي اليها. وتمّ خلال الجلسة إعداد مسودّة الميثاق التي وقع تقديمها وإثرائها خلال ملتقى الإعلام الجمعياتي الاحتفال باليوم العالمي للإذاعة يوم 13 فيفري القادم. كما تطرق اللقاء إلى التظاهرات القادمة التي سينظّمها الاتحاد التونسي للاعلام الجمعياتي والتي ستكون الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري أحد الشركاء فيها وأهمّها الاحتفال باليوم العالمي للإذاعة يوم 13 فيفري القادم. وهو يوم عالميّ، يتمّ بهذه المُناسبة الاِحتفاء بالدّور الهامّ الّذي تقدّمهُ هذه الوسِيلة المسموعة ، فِي يوم 13 فِيفري مِن كُلّ عام . وقد تمّ اِختيار هذا التَّاريخ تزامُناً مع ذِكرَى إِطلاق إِذاعة الأُممِ المُتّحِدة عام 1946. وقد جَاءت فِكرة الاِحتفال بهذا اليوم مِن قِبل الأكادِيمِيّة الإسبانيّة لِلإذاعة، وجرّى تقديمهَا رسميّاً مِن قِبل الوفد الدَّائم الإِسبَانِيّ لَدى اليُونِسكُو فِي الدّورة 187 للمجلس التّنفيذيّ فِي شهر سِبتمبِر2011، وأقرَتهُ مُنظّمة الأُممِ المُتّحِدة للتّربِية والعُلُوم والثّقافة، اليُونِسكُو فِي الثّالِث مِن نُوفمبر2011 فِي دورتِها السَّادسة والثّلاثَين المُنعقَدة بتارِيخ 13 فِيفري بوصفه اليوم العالميّ لِلإذاعة. وتمّ إقرارُ اليوم العالميّ للإذاعة فِي شهر دِيسمبر 2012 مِن قِبل الجمعِيّة العامّة للأُممِ المُتّحِدة، فَأصبح بذلِك يوما تحتفِي بِه جمِيعُ وكالات الأُممِ المُتّحِدة، وصنادِيقهَا، وبرامِجهَا، وشركاؤُها، ودعمتِ شتّى الوِكالات الإذاعية هذه المُبادرة، وتمنّت الجمعِيّة العامّة للأُممِ المُتّحِدة أنّ تقدّم المحطَّات ذَات الإمكانيّات والخِبرة الدَعَم اللاَّزِم للمحطَّات النَّامية فِي جَميع أنحاء العَالم.