أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / متابعات/ في ندوة صحفيّة حول مستجدّات الوضع الوبائي التّأكيد أنّ تونس تشهد حاليّا عدوى مجتمعيّة بفيروس كورونا المستجدّ تشمل جميع الولايات بنسب متفاوتة والمسؤوليّة جماعيّة لمجابهة هذا النّسق التّصاعدي

متابعات/ في ندوة صحفيّة حول مستجدّات الوضع الوبائي التّأكيد أنّ تونس تشهد حاليّا عدوى مجتمعيّة بفيروس كورونا المستجدّ تشمل جميع الولايات بنسب متفاوتة والمسؤوليّة جماعيّة لمجابهة هذا النّسق التّصاعدي

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

خلال النّدوة الصحفية الدّوريّة لمتابعة مستجدّات فيروس كوفيد- 19 المنعقدة يوم الأربعاء 14 أكتوبرالجاري، أكّد المدير العام للصحّة الدّكتور فيصل بن صالح أنّ تونس تشهد حاليّا عدوى مجتمعيّة بفيروس كورونا المستجدّ تشمل جميع الولايات بنسب متفاوتة. ولمجابهة هذا النّسق التّصاعدي تعمل وزارة الصحّة على متابعة الحالة الوبائيّة بالتّنسيق مع رئاسة الحكومة والسّلط الجهويّة لاتّخاذ التّدابير اللاّزمة. وتمّ في هذا الإطار عقد ثلاث جلسات على المستوى الحكومي بالتنسيق مع السلط الجهويّة لمزيد إحكام إجراءات التوقّي من هذا الفيروس خاصة في الولايات والمناطق التّي تشهد عدوى مرتفعة وهي 6 ولايات و36 معتمديّة. كما عملت وزارة الصحّة على تطوير جاهزيّة المستشفيات بالتّرفيع في أسرّة الإنعاش وأسرّة الأكسجين وتسخير 95 قسما من الأقسام الطبية بـ30 مستشفى جامعي وجهوي للاستجابة لحاجيات المواطن. وعلى مستوى الخطّ الأول تم إحداث 300 سرير أكسجين، إضافة إلى تدعيم أقسام الاستعجالي وتمكينها من الأسرّة وأجهزة تنفّس بضغط مرتفع.

بذل المزيد من الجهد للتّوعية بأهميّة حمل الكمّامة خاصّة لدى الشّباب

وبخصوص التزام التونسيين بارتداء الكمامة، ذكر الدكتور فيصل بن صالح أنّه تمّت دراسة يومي 8 و9 أكتوبر شملت قرابة ألف مواطن أبرزت تحسّن لبس الكمامة أربع مرات أكثر من سبتمبر بنسبة 70 بالمائة و20 بالمائة من التونسيين لا يعتبرون الكوفيد مشكلا صحّيا حقيقيا، داعيا إلى بذل المزيد من الجهد للتّوعية بأهميّة حمل الكمامة خاصّة لدى الشباب. كما أشار مدير عام الصحة أنه إلى حد الآن يوجد 750 مصابا بكورونا تحت المراقبة الطبية داخل المستشفيات من بينهم 146 مريضا في أقسام الإنعاش من بينهم 69 مريضا تحت التنفس الاصطناعي

تفقّد للمخابر للتثبّت من الإخلالات ومتابعة للتصرّف في تبرّعات صندوق 1818

وبخصوص مخابر التّحاليل، أكّد المدير العام للصحّة أنّ مصالح الوزارة قامت بعمليات تفقّد للمخابر الخاصة التّي تؤمّن تحاليل كوفيد- 19 وتمّ التثبّت من بعض الإخلالات وهناك قرارات تدرس ضدّ المخالفين. وأضاف أنه تم تسجيل إخلالات في بعض المخابر التي تقوم بتحاليل PCR، إذ ثبت أن من ضمن 17 عملية تفقد، سُجّل وجود 8 مخابر لا تستجيب للشروط، سيتم التعامل معها بكل جدية ربما تصل حد غلق البعض وسحب الرخص. كما بين المدير العام للصحّة أن حجم التبرعات في صندوق 1818 لمجابهة أزمة كورونا بلغ 201.6 مليار تم صرف 52 مليار في إطار البرامج التي تم انجازها منها في حين أن 146 مليار رصدت لبرامج بصدد الانجاز منذ شهر جويلية من ذلك اقتناء معدات وتجهيزات موجهة لأقسام الانعاش وادوية من المنتظر ان تصل في شهر نوفمبر. موضحا أنه تم صرف 52 مليار في إطار البرامج التي تم انجازها في حين أن 146 مليار رصدت لبرامج بصدد الانجاز منذ شهر جويلية من ذلك اقتناء معدات وتجهيزات موجهة لأقسام الانعاش وادوية من المنتظر ان تصل إلى تونس في شهر نوفمبر. وتم تخصيص مبلغ قيمته 3 مليارات لتلقيح العاملين بالقطاع الصحي من أطر طبية وشبه طبية. مبرزا أن أموال 1818 يتم التصرف فيها عن طريق لجنة وطنية متكونة من وزارة الصحة والمالية والصناعة وبمراقبة من وزارة الدفاع.

إيجاد نمط عيش جديد من أجل التوقّي من الفيروس والتّقليص من حدّته

من جهتها ذكرت الناطقة باسم وزارة الصحة والمديرة العامة للمرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة الدكتورة نصاف بن علية، أن الوزارة قد عززت عمل مخابرها بتركيز مخابر متنقلة بولايات الجمهورية إضافة إلى تزويدها بجميع المستلزمات مذكّرة بأهمية تطبيق الإجراءات الوقائية كمسؤولية مشتركة. وكشفت أنّ تونس في الموجة الأولى فرضت الحجر الصحي الشامل كغيرها من البلاد التي كانت تظن أنّ الأمر سيكون ناجعا لكن اتضّح ان الفيروس قد استوطن وسيبقى مدة طويلة في بلدان العالم، فأصبح من غير المعقول أن يعزل كل بلد نفسه، وتم التفكير في إيجاد نمط عيش جديد من اجل التوقي منه والتقليص من حدّته. ودعت بن علية إلى ضرورة تطبيق البروتوكولات الصحية، مؤكّدة أنّ فرض حظر الجولان كانت غايته التقليص من فرص التجمعات التي على إثرها يتم تسجيل حالات عدوى كبيرة. وأضافت ”أن حظر الجولان ليكون فاعلا يجب أن يمتد لأسبوعين ولن يتم تقييمه إلاّ بعد مرورها والوزارة بصدد القيام بتحيين يومي وتقييم للوضع الوبائي وحاليا لا نستطيع الجزم بنجاعة إجراء حظر التجول من عدمه”. وأن الأعراس والاحتفالات كانت سببا في تسجيل حلقات عدوى في فترة زمنية صغيرة وبعض المؤسسات التي لم تحترم البروتوكولات الصحية كذلك. وبيّنت أنّ تونس مرّت لمرحلة انتشار سريع للفيروس بمعنى انه موجود في جميع الأماكن وكل المناطق وللحد من انتشاره تم اتخاذ إجراءات على غرار تكثيف التعقيم وإجبارية ارتداء الكمامة وقد أثبتت البحوث أن ارتداءها يؤدي إلى التقليص من حدة انتشاره.

المسؤوليّة جماعيّة حتّى لا يبلغ اَنتشار الفيروس ذروته

وأبرزت أنّ تونس لم تبلغ بعد ذروة انتشار الفيروس وتعمل الوزارة على أن لا تبلغه عبر التقليص في عدد الحالات المسجلة يوميا وتقليص الحالات الخطرة (المسنين ومن يحملون أمراض مزمنة) لكي تستطيع المنظومة الصحية استيعاب الحالات الخطرة. واعتبرت بن علية أنّ المسؤولية جماعية وأنّ العالم يمر بفترة لن يسجلها التاريخ مرة أخرى لأنّ هذه جائحة العالمية أوقفت اقتصاديات العالم وتجاوزت عدد الوفيات بسببها المليون وفاة، ولذا لا بد من إيجاد حلول من شانها تقليص حدة الفيروس في المقابل لا يتم إيقاف الحياة اليومية. وبيّنت أنّ وزارة الصحة لا تستطيع حصر العدد الحقيقي للحالات الحاملة للفيروس لكنها تستطيع تقديره وهو أكثر بكثير من الحالات المعلنة، مؤكّدة أنّه نظرا لتفاقم الوضع الوبائي تم تأجيل القيام ببحث ميداني على عينة عشوائية في عديد المناطق لمعرفة مدى انتشار الفيروس.

وقالت نصاف بن علية أنّ اكتساب المناعة الجماعية يصبح ممكنا بعد إصابة 70 بالمائة من التونسيين بالفيروس، مشيرة في هذا السياق إلى أنّ البحوث لم تثبت طول المناعة التي يكستبها المريض بعد الشفاء من كورونا وحاليا هي في حدود الـ4 أشهر، موضحة أنّ عشرات الحالات التقطت الفيروس مرة أخرى بعد الشفاء منه. وللإشارة فقد أشارت الدكتورة نصاف بن علية في بداية تدخلها عن ارتفاع عدد حالات الوفيات بفيروس كورونا في تونس إلى 537 حالة، مشيرة إلى تسجيل 34 حالة بتاريخ يومي 11 و12 من أكتوبر، إضافة إلى 25 حالة جديدة تم تسجيلها الثلاثاء الـ13 من أكتوبر وأنه منذ شهر فيفري وإلى حدود 12 أكتوبر الجاري تم تسجيل 34790 حالة إصابة بفيروس كورونا، أي 293 إصابة على كل 100 ألف ساكن. وأكدت بن علية أن الحجر الصحي الشامل وإن كان لفترة قصيرة غير ناجع، وذلك ردّا على ما يروج حول امكانية إقراره طيلة الـ3 أيام القادمة (في نهاسة الأسبوع). وأضافت أنّه تمّ تسجيل نسبة 18 بالمائة من الوفيات بفيروس كورونا لدى الفئة العمرية 65 سنة فما فوق و6 بالمائة بين 65 و75 سنة فيما تتدنى معدلات الوفاة لدى الأشخاص من الفئات العمرية الأقل سنا.

أهمّية التّحاليل السّريعة في معاضدة الجهود لسهولة اِستعمالها وسرعة الحصول على نتائجها

وقد أشار الدكتور الهاشمي الوزير مدير معهد باستور إلى أهمية التحاليل السريعة في معاضدة مجهودات وزارة الصحة لسهولة استعمالها وسرعة الحصول على نتائجها مؤكدا أن الوزارة اقتنت في عملية استباقية كميات هامة من هذه التحاليل. وفي الإطار ذاته ولتعزيز استراتيجيتها في التصدي لفيروس كورونا، تعمل وزارة الصحة ضمن مشروع منظمة الصحة العالمية الذي انخرطت فيه تونس بالإضافة إلى 92 دولة على اقتناء التلاقيح بما سيمكن بلادنا من الحصول عليها فور توفرها. كما أوضح مجالات استعمال التحاليل السريعة (Rapid antigen) ومدى فاعليتها مشيرا إلى سهولة الاستعمال مقارنة بتحاليل (PCR) حيث بالإمكان الحصول على النتيجة في ظرف 15 دقيقة. ثم أن أغلبية المصابين بالفيروس الحاملين لأعراض يمكن اكتشافهم بالاختبارات السريعة، مذكرا بإمكانية استعمال هذه التحاليل في أقسام الاستعجالي والمستشفيات عند وجود أعراض مع ضرورة اجراء تحاليل (PCR) لمن جاءت تحاليهم سلبي. هذا ويمكن الاستعانة بهذه التحاليل أيضا في الإدارات الجهوية للصحة وفي المناطق التي تشهد انتشارا واسعا للفيروس مع امكانية استعمالها لرصد الاصابات في صفوف العاملين في القطاع الصحي

الاِحتفال باليوم العالمي واليوم الوطني السّابع لغسل اليدين في الوسط الجماعي: “غسل إيديك… من الكورونا يحميك… صحتك بين يديك”

احتفلت تونس أمس باليوم العالمي واليوم الوطني السابع لغسل اليدين، والذي يعود إطلاقه إلى العام 2008، أثناء الاحتفال السنوي بالأسبوع العالمي للمياه، حيث أمسى هذا الاحتفال فرصة لإطلاق حملات التوعية العالمية التي تحث على غسل الأيدي بالصابون، باعتبارها عاملا مهما للوقاية من الأمراض. وقد اختارت وزارة الصحة شعار احتفالات هذا العام: “غسل إيديك… من الكورونا يحميك… صحتك بين يديك” وانطلق الاحتفال به يوم 14 أكتوبر الجاري. ويهدف هذا اليوم إلى زيادة الوعي حول غسل اليدين الصحيح، لا سيما بالنسبة للأطفال وفي المدارس. كما تتمثل الأهداف الأساسية في تنمية ودعم ثقافة محلية وعالمية لغسل اليدين باستخدام الصابون، وتسليط الضوء على حالة غسل اليدين في كل دولة وزيادة التوعية حول فوائد غسل اليدين مع الصابون. هذا وقد تم استهلال فكرة اليوم العالمي لغسل اليدين من قبل الشراكة الخاصة- العامة العالمية لغسل اليدين باستخدام الصابون. وقد صادقت الحكومات والمؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الغير حكومية والشركات الخاصة والأفراد حول العالم على الاحتفال باليوم العالمي لغسل اليدين. ويتوافق غسل الأيدي مع أهداف التنمية المستدامة لأنها تدافع عن حق الجميع في اتباع عادات صحية وسليمة والحفاظ على الحياة الجيدة كي لا يتخلف أحد عن الركب.

غسل اليدين عادة صحّية يوميّة ومكرّرة

بعد أن بات فيروس “كورونا” يحيط بالجميع وفي هذا العام تحديداً، يحرص الأطباء والمؤسسات الدولية الطبية على التركيز بأن يكون غسل اليدين عادة صحية يومية ومكررة، بعد أن بات فيروس “كورونا” يحيط بالجميع وينتقل عبر ملامسة الأسطح الملوثة بالفيروس عن طريق وصول الرذاذ إليه، لذا، فإن غسل اليدين اليوم أصبح إحدى أهم الوسائل للحماية من وصول فيروس كورنا إلى أجسامنا، بالتزامن مع الإجراءات الوقائية الأخرى. منظمة اليونيسيف، نشرت عبر تقاريرها الصحية عبر قنواتها المتعددة، منذ انتشار جائحة كورونا، العديد من النصائح، التي تتعلق بالحماية من كورونا، من خلال غسل اليدين، إذ نشرت في إحدى تقاريرها بأن “الفيروسات المنتشرة في الأجواء تؤثر على الجهاز التنفسي، ومنها فيروس كورونا (كوفيد- 19)، فعندما يدخل العفن المخاطي أو الرذاذ التنفسي إلى الجسم عبر العينين أو الأنف أو الحلق يؤثر على الجسم وصحته، ويمكن للفيروس أن ينتشر بسهولة من شخص إلى آخر عن طريق اليدين التي تُصنف إحدى الوسائل الأكثر شيوعا لانتشار الفيروس من شخص إلى آخر”.

غسل اليدين بالصّابون من أنجع الطّرق وأقلّها تكلفة للوقاية

إن غسل اليدين بالصابون بوصفه سلوكا تلقائيا يمارس في المنازل والمدارس ومختلف المجتمعات في العالم من أنجع الطرق وأقلها تكلفة للوقاية من الإسهال والعدوى التنفسية الحادة. ويعد الالتهاب الرئوي، أحد أهم أمراض العدوى التنفسية الحادة، السبب الأول لوفيات الأطفال دون الخامسة إذ يحصد أرواح ما يربو من 1،8 مليون طفل سنويا. ويحصد الإسهال والالتهاب الرئوي معا أرواح حوالي 3،5 مليون طفل سنويا. هذا وتناسب النظافة اليدوية الطبية المهن الصحية المرتبطة بإدارة الدواء والعناية الطبية التي تمنع أو تقلل من المرض وانتشاره. ويكمن الهدف الطبي الرئيسي لغسل الأيدي بجعل اليدين نظيفتين من مسببات الأمراض (بما فيها البكتيريا أو الفيروسات) والمواد الكيميائية التي يمكنها أن تكون سببًا في الأذى الشخصي أو المرض. إن هذا الأمر مهم بشكل خاص للأشخاص الذين يوصلون الطعام أو يعملون في المجال الطبي، علاوة على أنه ممارسة هامة أيضًا لعامة الناس. حيث يمكن للأشخاص أن يصابوا بعدوى أمراض الجهاز التنفسي مثل الإنفلونزا أو نزلات البرد، على سبيل المثال كذلك فيروس كورونا، إن لم يقوموا بغسل أيديهم قبل لمس أعينهم أو أنفهم أو فمهم أولًا. وفي الحقيقة، فقد صرحت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أنه: “من الموثق جيداً أن أحد أكثر المعايير الوقائية من انتشار مسببات الأمراض هو غسل اليدين الفعال”. وكمبدأ عام، فإن غسل اليدين يحمي الناس بشكل قليل أو على الإطلاق من القطيرات والأمراض المحمولة جوًا، مثل الحصبة والجدري والأنفلونزا إضافة إلى السل. كما أنه الحامي الأفضل ضد الأمراض التي تنتقل من البراز إلى الفم (مثل الكثير من أنواع التهابات المعدة أو ما يسمى بانفلونزا المعدة) والاتصال المادي المباشر كما أن استخدام المياه فقط لغسل اليدين يعد جزءا من طقوس غسل اليدين بالنسبة للعديد من الديانات، من ضمنها الديانة البهائية والهندوسية فضلا عن طقوس الغسيل والوضوء في الديانة اليهودية. والممارسة المشابهة لها هي الاغتسال في الديانة المسيحية والوضوء في الإسلامية…