أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / متابعات/ في حوار خاصّ بثّته القناة الوطنيّة الأولى مع رئيس الحكومة هشام المشّيشي التّأكيد على أنّ الوضع الصحّي حاليا صعب جدّا وسيتواصل الفترة القادمة.. وأنّ الدّولة ليست عاجزة في التّعامل مع هذا الفيروس وسيتمّ محاصرة هذا الوباء

متابعات/ في حوار خاصّ بثّته القناة الوطنيّة الأولى مع رئيس الحكومة هشام المشّيشي التّأكيد على أنّ الوضع الصحّي حاليا صعب جدّا وسيتواصل الفترة القادمة.. وأنّ الدّولة ليست عاجزة في التّعامل مع هذا الفيروس وسيتمّ محاصرة هذا الوباء

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

تميز الحوار الخاص الذي بثته القناة الوطنية الأولى مساء أمس مع رئيس الحكومة هشام المشيشي بالتلقائية والصراحة في طرح عديد الإشكاليات والصعوبات التي تعيشها البلاد. وقد تفاعل رئيس الحكومة مع الأسئلة المطروحة ساعيا لتقديم مزيد التوضيحات خاصة المسائل التي شهدت مواقف متباينة. وقد أشار رئيس الحكومة في بداية اللقاء الذي أجراه معه الإعلامي شاكر بالشيخ، إلى أن الحجر الصحي الشامل غير ممكن نظرا لتواصل تواجد فيروس كورونا مشددا أن الوضع الصحي حاليا صعب جدا وسيتواصل الفترة القادمة، وأنّ “الدولة ليست عاجزة في التعامل مع هذا الفيروس”، كما أنه سيتم محاصرة هذا الوباء”. وأوضح المشيشي، أنه في الفترة الأولى عرفت تونس حالات عدوى وافدة من الخارج تعاملت معها الحكومة بغلق البلاد رغم الكلفة الاقتصادية الكبيرة للمحافظة على صحة المواطنين. في حين أن الفترة الحالية تتميز بعدوى مجتمعية ذات انتشار كبير للفيروس، مؤكّدا أن إجراءات الفترة الأولى غير مجدية في التعامل مع الفيروس وذلك بإجماع جميع الخبراء لان الفيروس سيبقى في المجتمع وبالتالي لا يمكن التعامل معه بإجراءات ظرفية. وأشار كذلك إلى أن أزمة فيروس كورونا تدار عن طريق اللجنة العلمية فيما تقوم الحكومة بترجمة تقديرات اللجنة إلى إجراءات على أرض الواقع على غرار الحد من التجمعات وحظر الجولان وإلزامية حمل الكمامات.

اِعتمادات مالیة اَستثنائیة للصّیدلیة المرکزیة لتجاوز أزمة نقص الأدویة واللّقاحات

وعلق المشيشي أن الوضع الصحي الحالي هو نتيجة تراكمات سياسية لم تقدر على إصلاح المنظومة الصحية قبل الجائحة إضافة إلى وجود نقص كبير في الامكانيات وأطبّاء الاِختصاص خاصة اطباء الانعاش وتجهيزات الانعاش. لذلك فإن الدولة ضخت اعتمادات ضخمة لتوفير الاطار البشري والتجهيزات من ذلك ضخ اعتمادات مالیه استثنائیة بقیمه 100 ملیون دینار للصیدلیه المرکزیة لتتمکن من تجاوز ازمة نقص الادویة واللقاحات والإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه المزودين. هذا وقد أكد رئيس الحكومة أن صرف اعتمادات مجابهة انتشار فيروس كورونا يواجه اشكالية ”البيروقراطية”، مشيرا إلى أن صندوق 1818 لمجابهة الفيروس لم يُصرف منه أي مليم حين وصل الحكم وذلك يعود إلى تأخر الصفقات أو نقص في كراس الشروط وأنه قد أكد على لجنة مجابهة فيروس كورونا بضرورة ايجاد الطرق لصرف الأموال التي تم تجميعها في صندوق 1818 والتي بلغت 200 مليار، وأشار كذلك إلى وجود اشكال في صرف الهبات القادمة من الخارج

تكفّل الدّولة بكلّ مصاب بفيروس كورونا لا يجد سريرا في المستشفيات العموميّة ويتمّ نقله إلى مصحّة خاصّة

وشدد رئيس الحكومة على ضرورة استتباط حلول خارجة عن السائد من ذلك انتداب أكثر من 1300 متعاقد في القطاع الصحي لتوفير موارد بشرية قصد تحسين وتنظيم العمل داخل المستشفيات. وباعتبار محدودية طاقة استيعاب المستشفيات العمومية في ظل تزايد عدد الحالات فقد أكد رئيس الحكومة أن الدولة ستتكفل بكل مصاب بفيروس كورونا لا يجد سريرا في المستشفيات العمومية ويتم نقله إلى مصحة خاصة مع تكفل الدولة به. وقال ”نحن بصدد تدعيم أسرّة الإنعاش في المستشفيات ولن نصل إلى مرحلة عدم ايجاد أسرّة إنعاش للمصابين.. والمريض اللي ما نلقاولوش مكان في القطاع العام يتم نقلو للقطاع الخاص، ودولتو تتكفل بيه”. وأشار إلى انهم لم يجدوا أي رفض من القطاع الخاص لهذه الإجراءات، إذ أن الدولة وجدت تعاونا حاليا من طرف المصحات الخاصة مشددا أن من تخول له نفسه الرفض سيجد إجراءات اكثر شدة من الدولة وسيجد تسخير وتحديد أسعار.كما أفاد أنه سيتم تمكين قطاع الصحة من الترفيع في الإستعدادات لمجابهة فيروس كورونا، لافتا النظر أنه لن نصل لمرحلة لا مكان لمريض

ضرورة اَنضباط المخابر الخاصّة بالأسعار المحدّدة

ورغم أنّ بلادنا تعتبر في حالة حرب تستوجب تعبئة عامة وبتضافر كل الجهود فإن أقلية من أصحاب المخابر الخاصة تعمدوا مضاعفة أسعار تحليل فيروس كورونا، لذلك فإنّ الدولة تدخلت لمعاقبة المخالفين مع التشديد الرقابة على كل المخابروأضاف هشام مشيشي، أن الحكومة قد تلجأ إلى قرارات التسخير وإجراءات أكثر شدة ضد المصحات التي سترفض التعاون، مؤكدا إلى أن الدولة ستتكفل بعلاج كل مصاب بفيروس كورونا لا يجد مكانا في المستشفيات العمومية. هذا وقد تم ضخ كميات كبيرة من التحاليل السريعة لتقصي فيروس كورونا. وأن أسعار التحاليل في المخابر الخاصة تم تحديدها بحيث أن كل مخالف سيتم معاقبته وتصل العقوبة لحد غلق المخبر. وشدد المشيشي على ضرورة انضباط المخابر الخاصة بالأسعار المحددة، لافتا النظر إلى انهم أقروا تشديد الرقابة عليهم. ويشار إلى أنه تم تحديد سعر تحليل كورونا ب209 دينار.

اِستعداد للجلوس مع الجميع من أجل إيجاد حلّ للمشكل التّنموي بولاية تطاوين

من جانب آخر عبر رئيس الحكومة على رفضه تواصل غلق مضخة البترول في الكامور، قائلا ”الفانة في تطاوين هي ملك التونسيين وأهالي تطاوين وليست ملك أي طرف. وغلق الفانة التي تكلفنا 800 مليون دينار غير مقبول، إذ حققنا تقدما كبيرا في الاتفاق، والوفد الحكومي لم يقطع الحوار بل تم تعليقه للتفاوض”. كما أشار إلى أن على الحكومة أن تطرح على نفسها تطبيق اتفاق 2017 من أجل الالتزام باتفاقات الدولة السابقة. ثم أن الحكومة لا تتفاوض مع تنسيقية اعتصام الكامور وإنما مع عديد الأطراف بولاية تطاوين بشأن الوضع التنموي بالجهة على غرار الاتحاد العام التونسي للشغل وبعض مكونات المجتمع المدني. مؤكدا أنّ الحكومة على استعداد للجلوس مع الجميع من أجل إيجاد حل للمشكل التنموي بولاية تطاوين، مشددا على أن من هيبة الدولة الالتزام بالتعهدات تجاه الولاية في إشارة إلى اتفاق الكامور لسنة 2017.

إزاء حادثة سبيطلة ضرورة تحمّل الدّولة لمسؤوليّتها وضرورة التحلّي بثقافة المسؤوليّة

وبخصوص حادثة هدم الكشك بمدينة سبيطلة الذي راح ضحيتها المواطن عبد الرزاق الخشناوي وإقالة والي القصرين إثر هذه الحادثة. أوضح رئيس الحكومة أن إبعاد الوالي هو دليل على أن الدولة تتحمل مسؤوليتها السياسية والإدارية معتبرا أن الوالي المقال كفاءة وتابع في نفس السياق: “من الكفاءة أيضا ان نتحمل مسؤوليتنا عند حدوث حادثة بهذه البشاعة.. نتحد ث على دولة نفذت قرار هدم لكن لا بد من تأطير قرار الهدم بكل الضمانات كي لا نصل إلى هذه النتيجة”. معتبرا أن الأمر أبعد ما يكون عن عقلية كبش الفداء مشددا على ضرورة تحمل الدولة لمسؤوليتها وضرورة التحلي بثقافة المسؤولية.

علاقة رئيس الحكومة برئيس الدّولة طيّبة جدّا ويضبطها الدّستور

من الناحية المؤسساتية وعن علاقته برئيس الدولة قيس سعيد أكد رئيس الحكومة هشام المشيشي “أنها طيبة جدا ويضبطها الدستور من الناحية المؤسساتية”. وبشأن طلبه من فريقه الوزاري إعلامه مسبقا بأي لقاء مع رئيس الدولة، أوضح المشيشي أنه في إطار تفعيل الصلاحيات يجب أن يكون هناك تأطير للمسارات، مشيرا إلى أنّ التفاعل مع رئيس الجمهورية ضروري لإضفاء مزيد النجاعة وتوحيد المسارات. وفيما يتعلق بإعفاء وزير الثقافة وليد الزيدي، أكّد رئيس الحكومة أن القرار تم اتخاذه لأن الأخير خرج عن واجب التحفظ والتضامن الحكومي

مشاكل القطاع الثّقافي تزامنا مع الموجة الثّانية لفيروس كورونا

ولدى تطرقه إلى مشاكل القطاع الثقافي تزامنا مع الموجة الثانية لفيروس كورونا أكد المشيشي أن الفنانين والمثقفين هم ضمير هذا الشعب ونحن مستحقون في هذه الفترة لمن يبث فينا الأمل والتفاؤل. مشيرا إلى لقاء كان منتظرا مع الفنانين والمثقفين تعطل بسبب اجراءات التباعد الاجتماعي مؤكدا انه استمع إلى مشاغلهم وقال في هذا السياق: “نحن منفتحون على أيّ إجراء يسهل إبداعهم مشددا على أن البلاد في حاجة إلى إبداعاتهم في هذه الفترة. وأشار رئيس الحكومة إلى وجود ممثل عن رئاسة الحكومة في تواصل مستمر مع المثقفين لوجود طريقة تضمن لهم استمرار أنشطتهم مشددا على ضرورة تطبيق بروتكول صحي صارم بموافقة وزارة الصحة. كما أنه حريص للقاء بهم لاحقا

أيّ تحوير وزاري سيكون على أساس التّقييم ومدى تحقيق النّتائج المرجوّة

وعن إمكانية تحوير وزاري منتظر أكد المشيشي أن التحوير سيكون على أساس التقييم ومدى تحقيق النتائج المرجوة، مشددا أنه لا عقدة له في هذه المسألة وإذا استوجب الأمر التعديل فإنه سيقدم على ذلك. موضحا كذلك أن الحكومة المستقلة لا يعني أن تدير ظهرها للأحزاب وإنما هي في تفاعل إيجابي مع كل الأطراف، مشددا على أن حكومته تتفاعل وتستشير كل مكونات الطيف السياسي في البلاد. وقال إنّ الحكومة تتعامل مع الائتلاف السياسي الداعم لها، لافتا إلى أن عملها خاضع إلى مدى تحقيق النتائج وإن استوجب الأمر تعديل المسار سيقوم بذلك بعد التقييم. وأن حكومته ورغم استقلاليتها لديها حزام سياسي وتتفاعل مع الأحزاب التي صوتت لها. كما أشار إلى انه يستشير كل مكونات الطبقة السياسية خلال التعيينات، لافتا النظر إلى أن الاستشارة في إطار تنفيذ سياسات وحول من هو الكفيل بتطبيقها.

دمج الاِقتصاد الموازي في الاِقتصاد الرّسمي عبر إجراءات جبائيّة ميسّرة

كما تطرق رئيس الحكومة في الحوار التلفزي إلى عدة محاور أخرى من ذلك الشأن الاقتصادي والاجتماعي فأشار إلى أنه آن الأول لدمج الاقتصاد الموازي في الاقتصاد الرسمي عبر إجراءات جبائية ميسرة توازيا مع الضرب بيد من حديد لكل من يرفض الدخول في الاقتصاد الرسمي للدولة. وشدّد المشيشي، على أنّه لا يمكن لأي كان أن ”يحتمي بأي سياسي لأننا نحن حكومة تطبق القانون دون أدنى حسابات”. وتعرض المشيشي في الحوار كذلك إلى أن وضعية المالية العمومية صعبة جدا، موضحا أنّ تعبئة ميزانية الدولة سيكون من الإصلاح الجبائي ومن الجهات المانحة. وأوضح أن الحكومة وقعت زيادة في الأجور مع الاتحاد العام التونسي للشغل رغم الظروف المالية الصعبة ”لأن الدولة تحترم التزاماتها مع الأطراف الاجتماعية”، لافتا إلى أن حكومته وجدت اتفاقية سابقة مع اتحاد الشغل فقامت بتوقيعها وتفعيلها.

رئيس الحكومة يأذن لكافّة الولاّة بإعلان حظر الجولان بالجهات اِنطلاقا من يوم الغد

من جهة أخرى أذن رئيس الحكومة هشام مشيشي لكافة الولاة باعلان حظر الجولان بجهاتهم انطلاقا من يوم الغد الثلاثاء 20 أكتوبر. وكان ذلك خلال إشرافه صباح اليوم بقصر الحكومة بالقصبة على جلسة عمل بحضور وزير الداخلية وعدد من القيادات الأمنية العليا. وقد تم التطرق خلال هذه الجلسة إلى الوضع الأمني بالبلاد والاحداث التي عرفتها مدينة الشابة اثر القرارات الاخيرة للجامعة التونسية لكرة القدم، ومدى امتثال المواطنين لاجراءات حظر الجولان. كما اطلع رئيس الحكومة خلال هذه الجلسة على سير الأبحاث في حادثة كشك سبيطلة مؤكدا على ضرورة تطبيق القانون ومحاسبة كل من ثبت تورطه.