شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | متابعات/ اِنطلاقا من الأسبوع القادم تونس عاصمة للمسرح بجميع أشكاله وتجلّياته في إطار الدّورة 21 لأيّام قرطاج المسرحية

متابعات/ اِنطلاقا من الأسبوع القادم تونس عاصمة للمسرح بجميع أشكاله وتجلّياته في إطار الدّورة 21 لأيّام قرطاج المسرحية

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

اِستعدادا لاِنطلاق الدّورة الواحدة والعشرين لأيّام قرطاج المسرحية من 7 إلى15 ديسمبر المقبل
اِلتأمت  يوم الأربعاء 27 نوفمبرالجاري بمسرح المبدعين الشبّان بمدينة الثّقافة ندوة صحفية لتسليط الأضواء على ملامح الدورة الجديدة، عقدت الهيئة المديرة لأيام قرطاج المسرحية صبيحة الأربعاء 27 نوفمبر بمسرح المبدعين الشبان بمدينة الثقافة ندوة صحفية للتعريف  بهذه التظاهرة العريقة والمرجعية وأهمّ محطاتها وفقراتها وضيوفها والتي يشرف على إدارتها للمرة الثالثة على التوالي الأستاذ حاتم دربال.

وفي مفتتح الندوة  ثمّن مدير المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنيّة  السيد محمد الهادي الجويني، الجهود التي بذلتها هيئة تنظيم أيام قرطاج المسرحية لإنجاح هذه الدورة الواحدة والعشرين والتي بدأ الإعداد لها منذ اِختتام الدورة السابقة، وأضاف أنه كممثل لمؤسسة وبإشراف وزارة الشؤون الثقافية سعى لتسهيل عمل الهيئة المكلفة بالتّنظيم دون تدخّل في برمجتها موضحا أن تدخلها اِقتصر على الجانب اللوجستي والدعم المادّي والمعنوي حيث أسندت المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنّية لأيّام قرطاج المسرحية مليون دينار كتدخّل مباشر علاوة على تدخّل وزارة الشّؤون الثقافية التي تتكفّل بجانب إضافي كالإقامة والتنقّل والفضاءات… التي رصدت اعتمادات مهمّة لهذا الجانب. كما عبّرعن تفاؤله بنجاح هذه الدورة الواحدة والعشرين لما يتضمّنه برنامجها من اختلاف وتنوّع وكذلك عدد الدول المشاركة وإقامة العروض في مدينة الثقافة وفي  الفضاءات الأخرى العمومية والخاصة.

تظاهرة منفتحة على السّاحة العالمية والفرجة الحديثة كركيزة أساسية  
وبدوره أشار مدير أيام قرطاج المسرحية حاتم دربال إلى مرتكزات هذه الدورة قائلا: “لقد حاولنا كنقطة أولى تدعيم حضور الأيام المسرحية كخطّ يربط الجنوب بالجنوب مع الذهاب إلى مناطق أخرى واكتشاف تجاربها وثقافتها المسرحية على غرار أمريكا اللاتينية وآسيا… نسعى أن تكون تظاهرة منفتحة على السّاحة العالمية والفرجة الحديثة كركيزة أساسية “. وأضاف أن هذه الدورة اشتغلت على الذاكرة، ذاكرة المهرجان منذ سنة 1983 واستنطاق فنون الفرجة في تونس منذ القدم من خلال مجموعة من المقاربات.

تجربة مسرح الحريّة
كما أشار مدير الدورة لتجربة مسرح الحريّة التي تدخل في إطار الإدماج عموما والتي تطوّرت بشكل ملحوظ لا على مستوى العروض التي تشارك بها المؤسسات السجنية في برنامج الدورة والتي صارت قسما أساسيا فيها بل كذلك مستوى تكوين نوادي مسرح داخلها وتنظيم ندوة فكرية ولقاءات مع مسرحيين… وغيرها من الفقرات التي تدخل في إطار تقريب الثقافة من كل الفئات الاجتماعية.
وواصل تدخّله عن أهمّ فقرات هذه الدورة من بينها الخروج بالمسرح إلى آفاق أخرى من خلال التعاون مع المجلس الثقافي البريطاني، والجمعية التونسية للنقاد المسرحيين في تكوين مجموعة من الشبان في مجال النقد المسرحي وإصدار ورقات نقديّة بالشراكة مع معهد الصحافة.

تعبيرات مسرحية تتيح اللّقاء والتّلاقي بين المسرح العربي والغربي
وفي سياق حديثه قدّم السيّد حاتم دربال لمحة عن برنامج الدورة الجديدة والمسلك الموازي وهو كل ما يمثّل البرمجة الرسمية منذ التأسيس، كما أكّد أن هيئة الأيام اشتغلت على الكيف أهم من الكم بدليل العروض العالمية التي تستضيفها الدورة والتي تعتبر أهم ما يوجد بالساحة العالمية والتي بلغ عددها سبعة عشر عرضا من فرنسا وسويسرا واسبانيا… هذه التعبيرات المسرحية التي تتيح اللقاء والتلاقي بين المسرح العربي والغربي.

توسّع الأيام المسرحية داخل الجهات وبمناطق أقلّ حظّا في الفرجة
كما أشار عن توسّع الأيام المسرحية داخل الجهات وبمناطق تعتبر أقل حظا في الفرجة حيث برمجت الهيئة الحالية ورشات بخمس جهات ستعنى بتكوين 150 مدرسا في مجال المسرح. إضافة إلى تنظيم ندوة فكرية مركزية ولقاءات تهتم بالتجربة الإخراجية النسائية العربية، والتركيز على السينوغرافيا بالتعاون مع الرابطة الصينية للسينوغرافيين، وفتح سوق لبحث مسألة التمويل الثقافي والتشبيك بحضور الجهات  المانحة… ومسائل أخرى كثيرة تهتم بها هذه الدورة

المسرح ليس عرضا فقط… هو جمهور وحوار وفكر وتفكير
من جهته أكد المدير المساعد للدورة ومدير الندوة الدولية عبد الحليم المسعودي أنّ المسرح ليس عرضا فقط… هو جمهور وحوار وفكر وتفكير، أيام قرطاج المسرحية مسنودة بمرجعية فكرية وطرح أسئلة جدلية بين المسرحيين… وأضاف أن الندوة الفكرية لهذه الدورة تعبّر في تساؤلاتها عن الخطّ  التحريري لأيام قرطاج المسرحية تمثّلات الفضاء المسرحي على ضوء المشغل الحضاري والجمالي  وضمن تطلعاته السينوغرافية والتكنولوجية موضّحا أنّ السينوغرافيا هي نتيجة لكنّ السؤال المبدئي يرتبط أساسا بالذاكرة. والذاكرة ذاكرتان الأولى قديمة ومتعلّقة بالسينوغرافيا من بعيد، الإرث المسرحي الكبير الذي يمثّله أكثر من 300 مسرح روماني قديم. أمّا الذاكرة الثانية فهي مغيّبة وتعنى بتمثّلات الفضاء السينوغرافي بتعددات.

كما أشار إلى أنّ الندوة تنتظم بمشاركة مسرحيين مختلفين وأكادميين من مختلف الجنسيات والذين يمثّلون تقاطعات مهمّة بين الأنثربولوجي والثقافي السياسي باعتبار تأثر تاريخ السينوغرافيا بالتحولات الثقافية والاجتماعية السياسية… الأيام المسرحية حاملة فكر وتساؤلات وجدل حقيقي حول المسألة المسرحية.

أيّام قرطاج المسرحية في السّجون
كما قدّم كاهية مدير بالإدارة العامة للسّجون والإصلاح  طارق الفنيّ خلال النّدوة الصحفية، تجربة مسرح الحرّية الّذي تطوّر من المشاركة بعرض واحد سنة 2017 إلى خمسة عروض سنة 2018 ليبلغ أحد عشرة عرضا هذه السّنة. ويرجع الفضل في هذا التطوّر إلى أيام قرطاج المسرحية ووزارة الشّؤون الاجتماعية مؤكدا على أنّ الإدارة وضعت تحدّيا ببلوغ العروض المشاركة في الدورة القادمة إلى أكثر من عشرين عرضا، واِعتبر أن تونس سبّاقة في هذا المجال على الأقل على المستوى العربي.

المسرح المدرسي أحد أهمّ الرّوابط لأيام قرطاج المسرحية
وكما هو مبرمج فستشهد هذه الدورة الانطلاق في تنظيم ورشات عمل تتعلّق بالمسرح المدرسي.
هذه المبادرة التي تهدف إلى جعل المسرح المدرسي أحد أهمّ الرّوابط في برنامج أيام قرطاج المسرحية باِعتبار المسرح تعبير متأصّل في تاريخ تونس منذ فترة النّضال من أجل التحرّر الوطني، حيث ساهمت جمعيات المسرح بشكل فعّال في الدّفاع عن هويّتنا الثّقافية ضدّ المحتلّ. منذ ذلك الوقت، أصبح المسرح المدرسي يمثّل إحدى أبرز ركائز التّطوير والتقدّم. كما يعتبر المسرح واحدا من أبرز دروع حماية الدّولة.  كما يمكن  الإشارة إلى مساهمة معلمي المسرح في ظهور جيل من كتّاب مسرحيين وفنانين كوميديين. ثمّ إنّ الهدف الأساس هو دعم المسرح والبحث عن سبل نيل رضاء تلاميذ وطلبة المناطق الدّاخلية وتونس الكبرى، ويبقى المسرح المدرسي خير رافد للمسرح التونسي ولأيام قرطاج المسرحية باِعتبار عديد المسرحيين من ممثّلين ومخرجين وتقنيين ومسؤولين هم خرّيجي المسرح المدرسي.