أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / متابعات/ اِختتام الدّورة الثّانية لصالون الصّناعة الذّكية تحت شعار: “الصّناعة 4.0 في تونس… اِنتقال على الطّريق”

متابعات/ اِختتام الدّورة الثّانية لصالون الصّناعة الذّكية تحت شعار: “الصّناعة 4.0 في تونس… اِنتقال على الطّريق”

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

اُختتمت الدورة الثانية لصالون الصناعة الذكية التي نظمتها وكالة النهوض بالصناعة والتجديد يومي 19 و20 فيفري الجاري، تحت شعار: “الصناعة 4.0 في تونس… انتقال على الطريق” وذلك تحت إشراف السيد رئيس الحكومة وبالاشتراك مع وزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة ووزارة تكنولوجيا الاتصال والاقتصاد الرقمي وبالتعاون مع الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وبرنامج التعاون الألماني GIZ.

تصوير عبد الفتّاح سعد

التّعريف بمفهوم الصّناعة الذّكية

وتهدف هذه التظاهرة إلى التعريف بمفهوم الصناعة الذكية (الثورة الصناعية الرابعة أو الصناعة 4.0) ومبررات تحفيز المؤسسات الصناعية خاصة والمتدخلين الاقتصاديين عامة للاستفادة القصوى من الفرصة الذهبية التي تقدمها هذه الثورة الصناعية الناشئة. حيث تملك تونس مقومات كثيرة تجعلها قادرة على مواكبتها وهي في بداياتها قبل أن تنطلق ويعود الفارق الصناعي مع الدول المتقدمة شاسعا مرة أخرى.

والصناعة الذكية (الثورة الصناعية الرابعة) تعبير انطلق في الغرب منذ بعض السنوات، واكتسب أهمية خاصة في ألمانيا ودول صناعية متقدمة أخرى. ويعتمد هذا التحول الصناعي علي دمج التقنيات الحديثة للاتصال وخاصة إنترنت الأشياء Internet des objets والذكاء الاصطناعي فى بيئة التصنيع.

تصوير عبد الفتّاح سعد

معالم الثّورة الصّناعية الرّابعة

وتتمثّل أبرز معالم الثورة الصناعية الرابعة، في المصنع الذكي والآلات الذكية، التي يمكنها تبادل المعلومات عن طريق اتصالها بالإنترنت، من التعرف على خطوات الإنتاج المطلوبة لكل منتوج، وبالتالي معرفة ما ينبغي عليها القيام به. ويمكّن ذلك من تنمية القدرة التنافسية من خلال زيادة حجم الإنتاج، والاستجابة السريعة لمتطلبات الحرفاء، مع خفض التكاليف، وتوفير استهلاك الطاقة والمواد الأولية.

تصوير عبد الفتّاح سعد

أهمّية التحوّل الرّقمي للمؤسّسة الصّناعية للرّفع من قدرتها التّنافسية

ومن بين المحاور التي تمت إثارتها خلال اللقاءات والمنابرالحوارية، التأكيد علي أهمية التحول الرقمي للمؤسسة الصناعية للرفع من قدرتها التنافسية، التعريف بمفهوم الصناعة الذكية، والتأكيد على ضرورة تأقلم تونس مع التغيرات السريعة والتحولات الرقميّة التي يعيشها العالم، وتحفيز المؤسسات الصناعية والمتدخلين الاِقتصاديين للانخراط المبكر في الانتقال للصناعة الذكية لتنمية القدرة التنافسية للصناعة التونسية وتفادي الفجوة مع الدول الصناعية المتقدمة، كذلك تم عرض لتجارب دولية ناجحة في ميدان الصناعة الذكية ونخص بالذكر التجربة الألمانية والتجربة الكنديّة والتجربة الفرنسية.

كما تم فتح حوار حول سبل تطويرالصناعة الذكية في تونس وتقديم مقترحات حول الانتقال التدريجي للنسيج الصناعي التونسي تأخذ بعين الاعتبار الموارد البشرية والتكنولوجية والمالية المتاحة وعملية تقييم التكنولوجيا المتوفرة في بيئة المؤسسة وتحديد الخطوات التي ينبغي اتخاذها.

تصوير عبد الفتّاح سعد

حضور مكثّف للكفاءات

وقد تم استقبال أكثر من ألف مشارك في هذه التظاهرة من رجال الأعمال، مديري المصانع، مديري الإنتاج، مصممي التكنولوجيا ومديري الابتكار ومديري التسويق، إضافة إلى حضور طلبة ومتربصي مراكز التكوين.. كما سجل حضور مديري المحاسبة، مستشاري تكنولوجيا المعلومات، مديري المجموعات الكبيرة المتمركزة في تونس، كذلك مشاركة الباحثين وأساتذة جامعيين؛ ومسؤولين من غرف التجارة والصناعة؛ رؤساء مؤسسات الدعم، رؤساء المنظمات المهنية ومسؤولو السفارات ومنظمات التعاون الدولي، وممثلي المجتمع المدني.

مسابقة تحدّي الصّناعة

من بين التظاهرات المتميزة التي أقيمت بالمناسبة مسابقة تحدي الصناعة “4.0 Hackathon industrie” أجريت منافستها بين 22 فريق من 60 مشاركا: تلاميذ مهندسين ومؤسسات ناشئة خلال 48 ساعة انطلقت يوم 18 فيفري الجاري لإيجاد حلول تكنولوجية لمواضيع وتحديات من واقع المؤسسة يطرحها صناعيون في مجال الصناعة. وتولت لجنة التحكيم باختيار الفائزين الذين تم تكريمهم خلال الجلسة الختامية للتظاهرة. وذلك بإسناد جوائز للثلاثة الفائزين الاوائل؛ ومن بين التشجيعات التي تم منحها للمتفوقين حواسيب تمكينهم من المشاركة في معرض دولي يرتبط موضوعه بالصناعة 4.0 دفع تكاليف التأسيس القانوني للشركات؛ كذلك دفع رسوم تسجيل براءات الاختراع/ الحماية الفكرية (حقوق النشر)؛ إضافة إلى دعم شخصي بواسطة مدربين من الشبكة الوطنية لحاضنات الأعمال…

تكريم الفائزين في الدّورة الثّانية للمناظرة الوطنية للاِختراع

وقد تم تكريم الفائزين في الدورة الثانية للمناظرة الوطنية للاختراع. حيث كان الهدف من هذه المناظرة تشجيع الشباب والتعريف بابتكاراتهم واختراعاتهم وتمكينهم من بعث المشاريع وتعزيز الروابط بين هؤلاء الشبان المخترعين ومخترعين أجانب من مختلف بلدان منطقة البحر الأبيض المتوسط. وتضمنت الدورة جملة من الورشات والمسابقات وتم تخصيص جوائز مالية لأصحاب المراتب الثلاث الأولي، هذا مع تقديم جوائز قيمة من قبل الضيوف الأجانب تتمثل في دروع وشهائد دولية واستدعاءات رسمية للمشاركة في معارض دولية بوطنهم ممولة بالكامل.

لقد اِنعقدت هذه الدورة في وقت تشهد فيه تونس هجرة متزايدة لعديد الأدمغة والكفاءات في مجالات مختلفة، لذلك بادرت الوكالة الوطنية للنهوض بالصناعة والتجديد في الإحاطة بالكفاءات الشبابية والتعريف بإبداعاتها وتشجعها. وقد شهدت الدورة تميزا في المضمون وتنوعا في البرنامج وإحكاما في التنظيم مما ساهم في إنجاحها على أمل اللقاء في الدورة المقبلة ببرامج ومضمون متجدد سعيا لتطوير صناعة ذكية، من أجل تحسين القدرة التنافسية للشركات، خاصة وأن 90% من الصادرات التونسية تأتي من الصناعات التحويلية.