الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / متابعات/ اِختتام الدّورة الأولى لأيّام قرطاج للهندسة المعمارية، نجاح هذه الدّورة هو نتيجة جهد كبير لفريق عمل متكامل

متابعات/ اِختتام الدّورة الأولى لأيّام قرطاج للهندسة المعمارية، نجاح هذه الدّورة هو نتيجة جهد كبير لفريق عمل متكامل

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

أسدل السّتار بمسرح الجهات على الدّورة الأولى لأيّام قرطاج للهندسة المعمارية الّتي اِلتأمت من 30 نوفمبر إلى 02 ديسمبر 2019 بمدينة الثّقافة، بحضور الدكتور محمد زين العابدين وزير الشؤون الثقافية، والدكتور سليم خلبوس وزير التعليم العالي والبحث العلمي وأكثر من 700 شخص من مهندسين وطلبة. ثلاثة أيام مليئة بالفن والجمال والإبداع، أرقام مؤكّدة تشير إلى أكثر من 10.000 زائر قدموا لمدينة الثقافة خلال هذه الأيام الثلاث لمواكبة فعاليات هذه الدورة التي تحتفي بالهندسة المعمارية كفنّ كقائم بذاته.

تم تحقيق تقريبا نفس أرقام دورة 2019 لأيام قرطاج السينمائية، كلّ هذا بفضل تظافر جهود عديد الأطراف. وجاءت الأيام مناسبة ترتقي لمستوى أكبر التظاهرات التونسية.

احتضنت جل فضاءات مدينة الثقافة خلال فعاليات هذه الدورة مجموعة من خيرة الإنتاجات المعمارية لـ 50 عاما من العمارة لهيئة المهندسين المعماريين التونسيين إضافة إلى أعمال طلبة المدرسة الوطنيّة للهندسة المعماريّة والتعمير. نجاح هده الدورة هو نتيجة جهد كبير لفريق عمل متكامل من هيئة مديرة، لجان تحكيم، طلبة، مهندسين، أساتذة، إطارات وزارة الشؤون الثقافية، عملة وغيرهم… فشكرا لكم لتحقيق هذا الحلم.” هكذا اختارت المهندسة شيراز سعيّد مديرة الدورة الأولى لأيام قرطاج للهندسة المعمارية أن تعبّر عن فخرها بنجاح هذه التظاهرة في دورتها التأسيسية في كلمة مؤثّرة قدّمتها بعد عرض موسيقي قدّمه الفنان التشكيلي والموسيقي ياسر جرادي تلتها دقيقة صمت على أرواح ضحايا الحادث الأليم الذي جدّ في ولاية باجة مؤخرا.

كانت السهرة الختامية لأيام قرطاج للهندسة المعمارية سهرة استثنائية تم خلالها الإعلان على نتائج مناظرات الدورة التأسيسية والتي أشرفت عليها لجنة تحكيم متكونة من السادة المولدي الشعباني، غادة جلالي، منير ذويب، محمد داود رجاء بن عيسى وقدّم جوائزها كل من وزير الشؤون الثقافية ووزير التعليم العالي والبحث العلمي وهي على التوالي:

جوائز قيّمة لأيام قرطاج للهندسة المعمارية جائزة أفضل عمل أوّل (للمهندسين الشبّان ذوي خبرة أقل من 10 سنوات) قيمتها 30.000د: فاز بها مشروع “دار قندوز”، المرسى الغربية: السيد يوسف شورابي

جائزة أفضل مشروع للتراث المتجدد (قيمتها 20.000) : فاز بها مشروع “دار الثقافة مرناق” السيد كريم شعبان

جائزة أفضل مشروع للبناءات المدنية (قيمتها 20.000) :فاز بها مشروع “ISSAT” القيروان: السيد جلال الصقلي

جائزة أفضل بناء خدماتي (قيمتها 20.000) : فاز بها مشروع “Huilerie” زغوان: السيد عادل حيدر

جائزة أفضل مشروع سكن فردي (قيمتها 10.000) : فاز بها مشروع “Palmaison” توزر: السيدة سليمة الفراتي

كما خص الجمهور المهندس رياض البحري المشرف على بناء صرح “مدينة الثقافة” بتحية خاصة، لتختتم الدورة الأولى لأيام قرطاج للهندسة المعمارية لسنة 2019 بالإعلان على الدورة الثانية التي ربّما تكون في نفس الموعد ونفس المكان – مدينة الثقافة – سنة 2020.

الدّورة الثّانية لأيّام قرطاج للفنّ المعاصر تحت شعار “الفنّ يُنجز”

من جهة أخرى اُنتظمت خلال شهر نوفمبر الماضي الدورة الثانية لأيام قرطاج للفن المعاصر تحت شعار “الفن يُنجز”. تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية وبالتعاون مع وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية، بكل من مدينة الثقافة والمتحف الوطني بباردو وقصر العبدلية بالمرسى ومركز الموسيقى العربية والمتوسطية “قصر النجمة الزهراء” بسيدي بوسعيد.

وقد أشرف وزير الشؤون الثقافية على افتتاح الدورة بمدينة الثقافة تكريس مبدأ لامركزية الفن وديمقراطيته وسعيا إلى تكريس مبدأ لامركزية الفن وديمقراطيته وإرساء مبدأ الحق في الثقافة لكل مواطن، تم تشريك ولايتي القصرين وتطاوين في فعاليات هذه الدورة الثانية وفسح المجال أكثر أمام مبدعي الجهة وفنانيها لإبراز طاقاتهم الإبداعية بمشاركة فنانين عالميين في الفن المعاصر لعرض مجموعة من الجداريات العملاقة والرسوم الفنية. وسعيا لمزيد التعريف بالتجربة التونسية الرائدة في الفن المعاصر محليا ووطنيا وإقليميا وتعزيز دورها في تحقيق الإشعاع الدولي للإنتاج الفني التونسي وإدماجه ضمن المشهد الثقافي العالمي علما وأن هذه الدورة تنتظم بحضور 20 بلدا و57 فنانا من داخل تونس وخارجها.

تعزيز شبكات التّواصل بين مختلف الفاعلين الثّقافيين في مجال الفنّ المعاصر

كما إنّ هذه التظاهرة في دورتها الثانية كانت فرصة مهمة لخلق ديناميكية متميزة من شأنها المساهمة في توسيع دائرة التحرر الثقافي وقدرته على الانسياق مع موجة التغييرات ومواكبة التطورات دون التخلي عن المضامين الواعية. كما كانت مناسبة أيضا لتعزيز شبكات التواصل بين مختلف الفاعلين الثقافيين في مجال الفن المعاصر وللتفكير في تشكيل سوق تونسية حقيقية منفتحة على كل التمثلات والابتكارات ومحتضنة لكل المقترحات. ويذكر أن برنامج الدورة الثانية من أيام قرطاج للفن المعاصر اِحتوت على معارض وطنية ودولية وورشات وندوات علمية وحلقات فكرية.

تكريم عدد من الفنّانين التّشكيلين الّذين قدّموا الكثير لهذا الفنّ

كما كان حفل اختتام الدورة الثانية لأيام قرطاج للفن المعاصر فرصة لتكريم عدد من الفنانين التشكيلين الذين قدموا الكثير لهذا الفن وكانوا مصدر إشعاع تونس في الخارج وهم: “حمادي بن سعد”، “الحبيب بيدة”، “محمد بن مفتاح”، “منجي معتوق”، “إسماعيل بن فرج”، ” فوزية الهيشري”، “أمين ساسي “و “خالد بن سليمان” وتقديم الجوائز لكل المشاركين.

“الفن ينجز” كان شعار الدورة الثانية لأيام قرطاج للفن المعاصر التي أقيمت فعالياتها بمشاركة تسعة عشر دولة منها: المغرب، الجزائر، تركيا، ليبيا، العراق، فلسطين، الكويت، ألمانيا، مصر، الدنمارك وغيرها. دورة استثنائية اختارت الانطلاق من الجهات تكريسا لمبدأ اللامركزية الثقافية حيث قدمت العديد من الدورات التدريبية لصقل مواهب شباب الجهات في العديد من الولايات كتطاوين والقصرين اضافة الى مجموعة من الورشات التكوينية والمعارض والندوات العلمية التي كانت فرصة لتلاقي الفنانين وتبادل الأفكار والخبرات لتطوير العمل في مجال الفن المعاصر