شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | متابعات/ الجيوش العربية والتحوّل الدّيمقراطي: الأدوار والمواقف والتطوّرات 

متابعات/ الجيوش العربية والتحوّل الدّيمقراطي: الأدوار والمواقف والتطوّرات 

image_pdfimage_print
Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

نظّمت جمعية قدماء ضبّاط الجيش الوطني يومي 9 و10 مارس 2019 بدعم من مؤسّسة هانس ساي دل  ندوة دوليّة حول: “الجيوش العربيّة والتحوّل الدّيمقراطي: الأدوار والمواقف والتطوّرات”.

تضمّنت النّدوة مجموعة من المداخلات في خمس جلسات بمساهمة ثلّة من الخبراء وإطارات عسكريّة عليا وأساتذة جامعيّين.
الجلسة الأولى حول مؤشّرات الاِنتفاضة في دول الرّبيع العربي، تمّ خلالها تدارس موضوع تطوّر الوضع السّياسي والاِقتصادي والاِجتماعي في دول الرّبيع العربي خلال العقد 2000- 2010. كما تمّ تقديم عرض حول جيوش بلدان الرّبيع العربي قبل 2011 من حيث  تنظيمها وخصوصيّاتها ومكانتها في الدّولة.
المؤسّسة العسكرية وعلاقتها بالسّلطة السّياسية:
وكان  محور الجلسة الثّانية حول أدوار  الجيوش في تطوّر ثورات الرّبيع العربي من خلال عرض حول دور الجيش  التّونسي في الثّورة وفي الحفاظ على اِستمراريّة الدّولة، وعرض آخر حول الجيش المصري واِسترجاع السّلطة.
وخلال الجلسة الثّالثة حول الجيوش العربية حيث تعثّرت الثّورات وتمّ الحديث حول تصدّع الجيش السّوري بعد 2011، وعرض حول المؤسّسة العسكرية في ليبيا وعلاقتها بالسّلطة السّياسية  قبل وبعد 2011 إضافة إلى مداخلة حول اليمن وثنائيّة الجيش والمليشيا.
الدّور المستقبلي للجيش:
وتضمّنت  الجلسة الرّابعة الحوار حول محور الآفاق المستقبلية للتطوّرات السّياسية والاِستراتجية من خلال مكانة الجيوش في   بلدان الرّبيع العربي مستقبلاـ جملة من  التّساؤلات تمّ طرحها خلال هذة الجلسة حول الدّور المستقبلي للجيش اليمني في إطار إحلال السّلام ودور ومستقبل الجيش اللّيبي وإلى أين مصير الميليشيات بعد اِنتهاء  الحرب بسوريا…
ومن بين محاور الجلسة الأخيرة طرح تساؤلات حول تونس ومصر: مستقبل واعد أو بدايات عدم الاِستقرار.
اِنفراد بإدارة المرحلة الاِنتقالية ما أدّى إلى اِرتباك المسار:
وللإشارة  فإنّ في مصر اِستلم الجيش السّلطة واِنفرد بإدارة المرحلة الاِنتقالية ما أدّى إلى اِرتباك هذا المسار. وذلك على عكس الحالة التّونسية الّتي لم يرغب الجيش فيها بالقيام بأيّ دور في مرحلة ما بعد سقوط النّظام. وفي ليبيا اِنقسم الجيش وتشكّلت كتائب خاضت حربا ضدّ رأس النّظام والكتائب التّابعة لها اِنتهت بإسقاط النّظام واِنتشار السّلاح بين أطراف مختلفة. وفي الحالة السّورية اِستخدم النّظام الجيش في قمع الثّورة، وبمرور الوقت ظهرت اِنشقاقات داخل الجيش قد تصل بالحالة السّورية إلى الحالة اللّيبية.
الحفاظ على وحدة الجيوش وجاهزيّتها القتالية: 
وفي كلّ حالة تختلف المهامّ الّتي على القوى الدّيمقراطية القيام بها لمعالجة العلاقات المدنيّة العسكرية تدريجيّا يحافظ على وحدة الجيوش وجاهزيّتها القتالية، ومن ثمّ وحدة الدّولة نفسها. ففي مصر تتمثّل الأولوية في تسليم السّلطة لرئيس مدني منتخب وظهور حكومة وحدة وطنية موسّعة تقود مرحلة التحوّل الدّيمقراطي وتكون قادرة على معالجة المسألة في مدى زمنيّ قد يمتدّ لسنوات بالنّظر إلى الأدوار السّياسية والاِقتصادية الّتي تقوم بها المؤسّسة العسكريّة منذ عقود.
“التحدّي المطلوب علاجه هو تحريك الجيش نحو اِستخدام القنوات الشّرعية للتّأثير على عمليّة صنع القرار في الشّؤون الأمنيّة والعسكريّة بدلا من القنوات غير الشّرعية كالاِنقلابات العسكرية”.
وفي ليبيا، وربّما سوريا، جمع السّلاح وتشكيل جيش وطني موحّد هي المهمّة الأولى الّتي من دونها لا يمكن تصوّر اِستكمال بقيّة خطوات التحوّل وإبقاء وحدة الدّولة..
إيجاد تحالف وطني واسع:
وفي جميع الحالات، لا يجب تقديم تنازلات تقنّن سيطرة الجيش بالدّساتير الجديدة، كما يحتاج الأمر قيام القوى المدنية بإيجاد تحالف وطني واسع، ربّما يكون في شكل حكومة وحدة وطنيّة موسّعة. وهذه صيغة مجرّبة تاريخيّا في الدّول الّتي شهدت اِنقساما من نوع ما، بل تمّ تقنينها والتّوافق عليها بين الفرقاء السّياسيين في أوّل حكومة بعد أوّل اِنتخابات ديمقراطية في جنوب أفريقيا عام 1994.
هذه الحكومة الوطنية الموسّعة تحقّق عدّة وظائف في التّعامل مع التحدّيات المختلفة، إذ سيسهم الجميع في معالجة الإرث الثّقيل للنّظام القديم، وستشرف الحكومة على الاِستحقاقات السّياسية المختلفة كالاِنتخابات ووضع الدّساتير. كما ستوفّر بديلا وطنيّا يعتمد عليه في قيادة البلاد، يتّسم بأنّه غير إقصائيّ وغير منفرد بحسم المسائل الجوهريّة. كما يجب إدراك أنّه لا يمكن حسم كلّ أبعاد العلاقات المدنيّة العسكريّة ووضع الجيش في النّظام الجديد مرّة واحدة، ففتح كلّ الملفّات سيوتّر العلاقة وقد يدفع الجيش إلى الاِنقلاب.
تحريك الجيش نحو اِستخدام القنوات الشّرعية:
كما تجدر الإشارة إلى أنّه عادة لا تكون الجيوش غير مسيّسة بنسبة 100%، وإنّما حتّى في الدّول الدّيمقراطية هناك مساحة شبه سياسيّة للجيوش، ولكنّ التحدّي المطلوب علاجه هو تحريك الجيش نحو اِستخدام القنوات الشّرعية للتّأثير على عمليّة صنع القرار في الشّؤون الأمنية والعسكرية.
جمعيّة قدماء ضبّاط الجيش الوطني/ ترسيخ لتقاليد التّكافل والتّعاون المتبادل:
مع التّذكير أنّ الهيكل المنظّم للنّدوة الدّولية هي جمعيّة قدماء ضبّاط الجيش الوطني والّتي توفّر لمنخرطيها بيئة ملائمة لممارسة أنشطتهم ذات البعد الاٍجتماعي والفكري وللتّفاعل الإيجابي مع مختلف مكوّنات المجتمع المدني اِرتقاء بالنّسيج الجمعياتي وإسهاما في ترسيخ تقاليد التّكافل والتّعاون المتبادل.
من بين أهدافها تهيئة المناخ الملائم للإحاطة بقدماء الضبّاط على مختلف الأصعدة الاِجتماعية والثّقافية والحرص على اِندماجهم في النّسيج المجتمعي؛ ومواكبة تطوّر الشّأن العسكري بالإسهام في إثراء البحوث والاِستشارات الاِستراتيجية والتّعبوية.
أنشطة الجمعية:
ومن بين أنشطة الجمعية  الفكرية: مواكبة الدّراسات والبحوث في المجالات ذات الصّلة بالأمن الوطني على مستوى الاِستراتيجية الشّاملة والمساهمة، إذا لزم الأمر، في الاِستشارات المؤدّية إلى صياغة خيارات اِستراتيجية عسكرية.
والثّقافية: إثراء الرّصيد الثّقافي للمنخرطين ولدى المهتمّين المعنيّين بالشّأن الثّقافي بتنظيم محاضرات، وعروض وزيارات.
والاِجتماعية: دعم توفير السّند المعنوي والمادّي عن طريق تعزيز أواصر التّضامن وتنظيم العمل الخيري والتطوّعي، فضلا عن تنظيم أنشطة ترفيه.
Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail
%d مدونون معجبون بهذه: