أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / متابعات/ الاِحتفال باليوم العالمي للمرأة في الوسط الرّيفي يكتسي هذه السّنة طابعا اَستثنائيا باِعتبار الظّرف الوبائي المرتبط بجائحة الكوفيد- 19 وتداعيّاتها السّلبية على النّساء والفتيات في الوسط الرّيفي

متابعات/ الاِحتفال باليوم العالمي للمرأة في الوسط الرّيفي يكتسي هذه السّنة طابعا اَستثنائيا باِعتبار الظّرف الوبائي المرتبط بجائحة الكوفيد- 19 وتداعيّاتها السّلبية على النّساء والفتيات في الوسط الرّيفي

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

أحيت تونس كسائر بلدان العالم “اليوم العالمي للمرأة في الوسط الريفي” الموافق ليوم 15 أكتوبر من كل سنة والذي اعتمدت فيه منظمة الأمم المتحدة الشعار العالمي”البنية التحتية المستدامة، والنفاذ للمرافق العامة والحماية الاجتماعية لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات الريفيات”، واكتسي الاحتفال هذه السنة طابعا استثنائيا باعتبار الظرف الوبائي الخاص المرتبط بجائحة الكوفيد- 19 وتداعياتها السلبية على النساء والفتيات في الوسط الريفي لكونها ساهمت في تعميق وضعية الهشاشة التي تعانين منها ومزيد إعاقتهن في التمتع بظروف العمل اللائق من خلال صعوبة التنقل وعدم المساواة في الأجر وضعف التغطية الاجتماعية والخدمات الصحية المقدمة لهن. وفي هذا الإطار، أكدت وزارة المرأة والأسرة وكبار السن على أهمية العمل اللائق كضمانة لتمكين النساء في المناطق الريفية الذي ركزت عليه في العديد من المناسبات لعل أهمها المحاور التي عملت على تبنيها في الاستراتيجية الوطنية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات في المناطق الريفية تماشيا مع الدستور وفي انسجام تام مع المبادئ الأممية والدولية وأهداف التنمية المستدامة.

تيسير نفاذ النّساء والفتيات في الوسط الرّيفي للخدمات وتقريبها منهنّ

وأعربت الوزارة من خلال بيان أصدرته بالمناسبة، عن عزمها لمواصلة تنفيذ برامجها المضمنة بالإستراتيجية المذكورة وغيرها لتيسير نفاذ النساء والفتيات في الوسط الريفي للخدمات وتقريبها منهن وتمكينهن اجتماعيا واقتصاديا من خلال وضع الآليات الكفيلة بتشجيعهن للانتقال من القطاع غير المهيكل إلى القطاع المهيكل خاصة عبر إحداث مجامع التنمية الفلاحية النسائية حسب مبادئ الاقتصاد التضامني والاجتماعي. كما نوهت وزارة المرأة والأسرة وكبار السن بجهود كافة المتدخلين بهدف العمل على مجابهة كل أشكال الاستغلال والعنف الذين قد تتعرض لهما النساء والفتيات في المناطق الريفية موضوعي القانون الأساسي عدد 61 لسنة 2016 المتعلق بمنع الاتجار بالأشخاص ومكافحته والقانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة

النّقل الآمن يبقى المعيار الأساس لتحقيق ظروف العمل اللاّئقة

ودعت الوزارة إلى تكاثف جميع جهود الهياكل العمومية والمنظمات المهنية ومكونات المجتمع المدني للتسريع بتطبيق مقتضيات القانون 51 لسنة 2019 المتعلق بإحداث صنف “نقل العملة الفلاحيين” خاصة بعد صدور نصه التطبيقي عبر الأمر الحكومي عدد 724 لسنة 2020 المتعلق بضبط شروط تعاطي نشاط نقل العملة الفلاحيين وشروط الانتفاع بهذه الخدمة، إيمانا منها بأنّ النقل الآمن يبقى المعيار الأساسي لتحقيق ظروف العمل اللائقة بالإضافة إلى ضرورة تيسير الحصول على التغطية الاجتماعية وتوفير بنية تحتية تضمن سهولة النفاذ لمختلف الخدمات، وقد توجهت الوزارة بهذه المناسبة بالتهنئة إلى كافة النساء والفتيات في المناطق الريفية، مؤكدة التزامها التام بدعم حقوقهن ومناصرتها وأنها لن تدخر جهدا في تثمين الدور الذي تلعبنه في الأسرة وفي المجتمع وفي التنمية خاصة بعد ما أثبتنه من قدرة ملموسة على معاضدة مجهودات الدولة في ظل أزمة جائحة الكوفيد- 19 وما قامت به في سبيل تحقيق الأمن الغذائي لكافة التونسيات والتونسيين خلال الفترة العصيبة في الحجر الصحي الشامل.

إسناد الجائزة الوطنية لأفضل مشروع أو مبادرة جهوية للنّهوض بالمرأة الرّيفية

وقد تولت وزيرة المرأة والأسرة وكبار السن إيمان الزهواني هويمل إسناد الجائزة الوطنية لأفضل برنامج أو مشروع أو مبادرة جهوية للنهوض بالمرأة الريفية لسنة 2019 إلى السيدة رجاء الفرجاني من معتمدية بن قردان بولاية مدنين وهي باعثة في مجال صناعة الزربية. وأشارت الوزيرة إلى أن هذه الجائزة تمثل اعترافا وتقديرا للمجهودات التي تبذلها المرأة في الوسط الريفي من أجل التنمية الاقتصادية والنهوض بأوضاع أسرتها وجهتها، موضحة أن الاحتفاء باليوم العالمي يتنزل هذه السنة تحت شعار “البنية التحتية المستدامة والوصول إلى الخدمات العامة والخدمات الاجتماعية لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات الريفيات. وأكّدت أنها تعمل بالتعاون مع الأطراف المعنيّة من هياكل عمومية ومنظمات وطنية ومكونات المجتمع المدني للنهوض بواقع النساء في الوسط الريفي من خلال الحرص على تأمين العمل اللائق وتوفير نقل آمن وتغطية اجتماعية وضمان الصحة والسلامة المهنية للنساء العاملات في الحقول وتيسير نفاذهن للخدمات الصحية والإدارية. وذكرت أنّ الوزارة تعمل على استكمال تنفيذ عناصر الإستراتيجية الوطنية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات في المناطق الريفية تجسّدت في إحداث جملة من المشاريع والبرامج لتنمية المبادرة الاقتصادية للمرأة في المناطق الريفية من ذلك المشاريع التي تراعي سلسلة القيمة في الريف كتمويل 41 مشروعا لتربية الأغنام بمعتمدية حزوة من ولاية توزر وتمكين 40 امرأة من معتمدية العيون بولاية القصرين من إحداث مشاريع في تربية النحل.

قانون الاِقتصاد الاِجتماعي التّضامني داعم لتأطير النّساء في المناطق الرّيفية

واعتبرت الوزيرة أن صدور قانون الاقتصاد الاجتماعي التضامني سيمكّن الوزارة من تكثيف جهودها بالتعاون مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري لتأطير النساء في المناطق الريفية ومرافقتهن لبعث مجامع تنمية فلاحية، مبيّنة أنّه تمّ الشروع في تكوين 35 امرأة وفتاة في ولاية سيدي بوزيد في اختصاصات التجفيف والتعليب والتعقيم واللف. كما تعمل الوزارة على إحداث مجمّعي تنمية نسائية بكل من معتمديتي المزونة والرقاب بولاية سيدي بوزيد على أن تعمم التجربة بمختلف الولايات لاسيما الولايات ذات الأولوية التنموية. وذكّرت الوزيرة بمختلف المشاريع لدفع المبادرة الاقتصادية النسائية على غرار برنامج “رائدة” والمشروع الوطني المندمج لمقاومة الانقطاع المدرسي لدى الفتيات في المناطق الريفية من خلال تهيئة 27 فضاء متعدد الاختصاصات في المؤسسات التربوية للمراجعة والتنشيط الثقافي إلى جانب تنفيذ مشروع التمكين الاقتصادي لفائدة 168 امرأة من أمهات التلاميذ المهددين بالانقطاع المدرسي من خلال تكوينهن وخلق موارد رزق لفائدتهن.

مبادرة فردية متمثّلة في إحداث مؤسّسة في مجال الاِبتكار وصناعة الزّربية

يشار إلى أن رجاء الفرجاني المتحصّلة على الجائزة الوطنية لأفضل برنامج أو مشروع أو مبادرة جهوية للنهوض بالمرأة الريفية بعنوان 2019، اكتسبت الخبرة في مجال صناعة الزربية إثر تكوين تلقته بالديوان الوطني للصناعات التقليدية ببن قردان منذ سنة 1987، حيث عملت كحرفية إلى سنة 1996 ثم بشركة خاصة إلى غاية سنة 2006. وانطلاقا من سنة 2007، وبعد اكتسابها التجربة والخبرة طيلة 20 سنة، قامت المترشحة بمبادرة فردية تمثلت في إحداث مؤسسة في مجال الابتكار وصناعة الزربية. وتهدف هذه المبادرة إلى النهوض والابتكار والتجديد في صناعة الزربية وتيسير مشاركة النساء في منطقة بن قردان في الدورة الاقتصادية وخلق مواطن شغل قارّة لنساء وفتيات المنطقة. هذا وقد أحدثت الجائزة التي ترشحت للحصول عليها هذا العام 21 برنامجا أو مشروعا من 12 ولاية عملا بالأمر عدد 2310 لسنة 2001 المؤرخ في 8 أكتوبر 2001 المتعلق بإحداث وتنظيم هذه الجائزة الوطنية.

اِنطلاق حملة سليم شاكر لتقصّي سرطان الثّدي بولاية سيدي بوزيد

من جهة أخرى وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة في الوسط الريفي أعطت وزيرة المرأة والأسرة وكبار السن إيمان الزهواني هويمل، أمس السبت إشارة إنطلاق نشاط المجمع الفلاحي بالمزونة لفائدة 20 امرأة، مؤكدة على ضرورة التسريع في إجراءات إحداث ومرافقة مجمع التنمية الفلاحية النسائية بمعتمدية الرقاب لفائدة 25 إمرأة اللاتي انتفعن بدورات تكوينية في اختصاصات التجفيف والتعليب والتعقيم واللف وفي بعث وادارة المشاريع والتصرف فيها.

تأمين ظروف الصحّة والسّلامة المهنيّة والنّقل الآمن والمحميّ لضمان الكرامة الإنسانيّة للمرأة

وبينت الوزيرة، خلال زيارة عمل أدتها إلى ىولاية سيدي بوزيد بالمناسبة، أن المبادرة بإحداث مجمعات فلاحية نسائية تعكس عمل الوزارة على تيسير انخراط المرأة العاملة بالوسط الريفي في منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني التي تعتبر واحدة من أهم الأدوات لتحقيق التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي بسبب مساهماتها في نمو الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص العمل. واعتبرت أن تغيير واقع المرأة في الوسط الريفي وتمكينها يعد هدفا وطنيا يتطلب تضافر كل الطاقات والجهود لبلوغه، مؤكدة في ذات الصدد، عمل الدولة عبر مختلف هياكلها ومن خلال التشريعات والإجراءات إلى توفير ظروف العمل اللائق للعاملات في الوسط الريفي من خلال المساواة في الأجر، وتوفير التغطية الاجتماعية وتأمين ظروف الصحة والسلامة المهنية والنقل الآمن والمحمي بما يضمن الكرامة الإنسانية للمرأة ولا سيما النساء والفتيات في المناطق الريفية. وأفادت، في ذات السياق، أن مناهضة كافة أشكال الاستغلال التي قد تتعرض لها النساء والفتيات في المناطق الريفية من أهم الأولويات خاصة فيما يتعلق بالنقل الآمن وضمان وتيسير حصولهن على التغطية الاجتماعية وتوفير بنية تحتية تضمن نفاذهن لمختلف الخدمات المتاحة.

حملة تحسيسية وعيادة طبّية بالرّقاب لفائدة النّساء في الوسط الرّيفي

وفي جانب آخر، أشرفت السيدة إيمان الزهواني هويمل، على حملة تحسيسية وعيادة طبية بالرقاب لفائدة النساء في الوسط الريفي، التي نظمتها المندوبية الجهوية للمرأة والأسرة بسيدي بوزيد بالتعاون مع جمعية أطباء العالم فرع تونس والمندوبية الحهوية للصحة، حيث أعطت الوزيرة بالمناسبة إشارة انطلاق حملة سليم شاكر لتقصي سرطان الثدي وشهر أكتوبر الوردي. واطلعت على حصة توعوية التي نظمتها المندوبية الجهوية للمرأة والأسرة بسيدي بوزيد بالتعاون مع معهد الصحة والسلامة المهنية، وخصصت لتحسيس نساء معتمدية الرقاب حول مخاطر المبيدات المستعملة في المجال الفلاحي مع احترام البروتوكول الصحي المتبع خلال جائحة كوفيد- 19. كما كانت الزيارة مناسبة للاطلاع على مركب الطفولة الجديد بحي أولاد بلهادي بسيدي بوزيد الذي أصبح جاهزا للاستغلال قريبا وسيفتح أبوابه لاستقبال أطفال الجهة. وعاينت الوزيرة مشروع تهيئة مركز رعاية كبار السن الذي بلغ مرحلة تقدم إنجازه بنسبة 95 بالمائة، وكرمت بالمناسبة الدكتورة دليلة بنت عبد الله بن ضو الجلالي التي تبرعت بالمقر، وتولت الوزارة بإعادة تهيئة وتوسعة الفضاء وتجهيزه.