أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / ما أوسخكم، ما أوسخكم، ما أوسخكم…

ما أوسخكم، ما أوسخكم، ما أوسخكم…

Spread the love

الأستاذ عبد اللطيف العلوي

الأستاذ عبد اللطيف العلوي

حركة النّهضة حركة مليونيّة، فيها كلّ مستويات البشر الموجودين في تونس، الغنيّ والفقير والمثقّف والجاهل والمتعلّم والأمّيّ والصّبور والجزوع، والرّاضي بالوضع والنّاقم عليه، والحكيم ومن عقله في رباط حذائه.
لكنّها مع ذلك، اِستطاعت بمعجزة لا أعرف كيف يمكن تفسيرها، أن تتحكّم في جسمها العريض وتمنع الاِنفلاتات القاعديّة الخطيرة، الّتي يمكن أن تحسب عليها وتُؤخَذَ بها.
لا يوجد حزب في تونس تعرّض للقصف على مدار السّاعة والشّيطنة والهرسلة والتّخوين والكذب والاِحتقار والتّحريض على الهواء، مثلما تعرّضت لذلك حركة النّهضة.
اُتّهمت بالدّم، ولم تقع إدانة شخص واحد ينتمي إليها أو متعاطف معها، وأحرقت العشرات من مكاتبها ولم يقع تعنيف شخص واحد من المهاجمين، واُتّهمت بالإرهاب وطالت الحرب على الإرهاب شرائح عريضة جدّا ضمّت عشرات الآلاف ممّن هم مدانون أو تحت الشّبهة، وليس فيهم نهضاويّ واحد. واُتّهم العشرات من قياديّيها بالفساد والإثراء الفاحش ونسبت إليهم المليارات والفيلات واليخوت والنّزل، ولم يثبت على أحد منهم أنّه سرق حتّى ربطة معدنوس من صاحب المعدنوس.
لا يوجد حزب تتخطّفه الكلاب والذّئاب والغربان على مدار السّاعة في كلّ مبغى إعلاميّ مثلما حدث ويحدث معها.
مع ذلك يخرج كلّ أولئك المرتزقة والكذّابون والمجرمون كلّ يوم إلى الشّوارع والأسواق والإدارات والمهرجانات، ويعيشون حياتهم بالطّول والعرض، ولم تسجّل حالة اِنفلات واحدة من أحد القواعد الموتورين أو الجاهلين أو الغاضبين يحسب عليها.
هذا في حدّ ذاته معجزة لن يفهمها الكثيرون، ولو كانوا كما يصفون لسقطوا في فخّ الاِستفزاز منذ زمن بعيد.
اليوم تقوم الدّنيا ولا تقعد لأنّها أعلنت، مجرّد إعلان ولا أعتقد أنّها ستمضي فيه، أنّها ستقاضي من أوغل في عرض أبنائها وشرفهم ويريد أن يجعلهم حطبا للحرب الأهليّة.
حمّه الهمّامي أو محسن مرزوق أو غيرهم، بمجرّد أن تقال كلمة واحدة في نقدهم، يتصايح الكلاب من كلّ جهة ويعتبرون ذلك تكفيرا وتهديدا بالقتل، وتنصب البلاتوات ويستدعون للتّظلّم والبكاء ويصوّرهم الإعلام شهداء قبل أن يستشهدوا…
ألا لعنة الله على الظّالمين.
ما أوسخكم، ما أوسخكم، ما أوسخكم.
ولن أزيد.