الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | ماليزيا/ في سنّ الـ92، مهاتير محمّد يريد الحكم من جديد

ماليزيا/ في سنّ الـ92، مهاتير محمّد يريد الحكم من جديد

image_pdfimage_print

هوّن الزّعيم الماليزي مهاتير محمّد من شأن الشّكوك الّتي ثارت بشأن تولّيه منصب رئيس وزراء ماليزيا، وذلك في أعقاب فوز غير متوقّع في الاِنتخابات العامّة على التّحالف الحاكم. وقال مهاتير في مؤتمر صحفي “هناك حالة طارئة هنا. نحتاج لتشكيل الحكومة الآن، اليوم”. وأصرّ خلال المؤتمر الصّحفي على أنّه سيؤدّي اليمين الدّستورية ليصبح رئيس وزراء البلاد في وقت لاحق اليوم الخميس.

وقال مسؤول في تحالف الأمل الّذي يتزعمه مهاتير لرويترز إنّ ملك ماليزيا سيلتقي مع مهاتير في السّاعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلّي.

للتّذكير، فإنّ مهاتير محمّد حكم ماليزيا بقبضة حديديّة خلال الفترة بين 1981 و2003. وهو يبلغ الآن 92 سنة من العمر.

وهزم تحالفه المؤلّف من أربعة أحزاب الجبهةَ الوطنية (تحالف باريسان) بزعامة رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق الّذي كان مستشارا لمهاتير في وقت ما قبل أن يتحوّل إلى ألدّ خصومه.

وفي وقت سابق، بدا أنّ نجيب يثير شكوكا بشأن تولّي مهاتير السّلطة على الفور، حيث لم يفز أيّ حزب بمفرده بأغلبيّة بسيطة من المقاعد في البرلمان الّذي يضمّ 222 مقعدا وسيكون القرار متروكا للملك.

وأظهرت النّتائج الرّسمية أنّ التّحالف الّذي يقوده مهاتير حصل على 113 مقعدا في البرلمان أي ما يزيد بمقعد واحد عن العدد المطلوب لكي يتولّى السّلطة، لكنّه لم يسجّل رسميّا كتحالف.

وقال مهاتير، الّذي بدا مبتهجا لحدّ إطلاق النّكات، إنّه حصل على تأكيد بالدّعم من مجموعة أحزاب سيؤيّد 135 عضوا منها في البرلمان حكومته.

وحصل تحالف باريسان الّذي يتزعّمه رئيس الوزراء نجيب على 79 مقعدا، وهو أقلّ بكثير من الـ133 مقعدا الّتي فاز بها التّحالف في الاِنتخابات الّتي أجريت في 2013 والّذي كان آنذاك أسوأ أداء اِنتخابي للتّحالف على الإطلاق.

ولم يتوقّع أغلب الملاحظين فوز مهاتير على تحالف باريسان الّذي يعتمد منذ أمد طويل على دعم من أغلبية الملايو العرقية في ماليزيا. لكنّ مهاتير تحالف مع الزّعيم السّياسي المسجون أنور إبراهيم الّذي كان نائبه قبل أن تبدأ خصومة بينهما في عام 1998 واِستغلّ تحالفهما الغضب الشّعبي بسبب اِرتفاع تكاليف المعيشة وفضيحة مالية بمليارات الدّولارات تلاحق نجيب منذ 2015.

وقال مهاتير إنّ واحدا من أوائل تحرّكاته سيكون طلب عفو ملكي عن أنور. وتعهّد قبل الاِنتخابات بأنّه سيتنحّى فور إطلاق سراح أنور ليفسح له المجال لتولّي رئاسة الوزراء.

وجلست زوجة أنور إبراهيم بجوار مهاتير في المؤتمر الصّحفي. وستصبح نائبة لرئيس الوزراء بموجب اِتّفاق مع مهاتير.

وسُجن أنور، خلال فترة حكم مهاتير، بتهمة الفساد واللّواط ثمّ أطلق سراحه في 2004 قبل أن يسجنه نجيب مجدّدا في 2015.

وكان مهاتير مناصرا لنجيب لكنّهما اِختلفا بسبب فضيحة تتعلّق بصندوق (1.إم.دي.بي) الحكومي للتّنمية الّذي يشتبه في أنّه جرى اِختلاس مليارات الدّولارات منه. وتجرى ستّ دول على الأقلّ تحقيقات بشأن الصّندوق برغم أنّ نجيب ينفي اِرتكاب أيّ جرم كما أنّ المدعّي العامّ الماليزي برّأ ساحته.

وتعهّد مهاتير بالتّحقيق في فضيحة الصّندوق الحكومي بعد اِنتخابه وإعادة الأموال المفقودة إلى ماليزيا. وقال إّنه إن كان نجيب اِرتكب أيّ جريمة “فعليه مواجهة العواقب”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: