أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / ليس تفويضا..

ليس تفويضا..

Spread the love
د. محمد ضيف الله

رغم النّسبة الهامّة الّتي أحرز عليها قيس سعيّد، فلا يجب أن يغالطنا أحد بالقول إنّها بمثابة التّفويض.

أنا شخصيّا اِنتخبته في الدّور الثّاني، ولو أعيدت الاِنتخابات بنفس الشّروط لاَنتخبته مرّة أخرى وأخرى، إلاّ أنّي لم أنتخبه في الدّور الأوّل إذ كنت وفيّا لخياري في 2014، واضح؟

أمّا اِنتخابي لقيس سعيّد فلم يكن لبرنامجه، إذ لم يقدّم الرّجل برنامجا، وأعتقد أنّ هذا الأمر كان مشتركا لدى قاعدة عريضة من ناخبيه، الّذين كانوا يريدون فقط الحيلولة دون وصول نبيل القروي إلى قصر قرطاج، وبالتّالي فالنّسبة الّتي حصل عليها في الدّور الثّاني لم تكن تفويضا منّا للرّئيس لكي يفعل ما بدا له، ممّا لم يسبق له أن أفصح عنه. واِحتراما لعقول النّاس لا يمكن أن نقارن بين ما أحرزت عليه الأحزاب وما أحرز عليه هو، إذ جرت الاِنتخابات التّشريعية على دور واحد بمشاركة قائمات حزبيّة واِئتلافية ومستقلّة لا حصر لها وجرت الاِنتخابات الرّئاسية على دورين تقابل في الثّاني منهما مرشّحان اِثنان لا ثالث لهما. وأن يحصل الفائز على ما يزيد على الخمسين بالمائة فهذا أمر طبيعي.

وعلى أيّة حال الأكيد أنّه يوجد من بين من اَنتخب قيس سعيّد من يتصوّر أنّه يمكنه أن يكون بسلطات المخلوع بحيث يتدخّل في الشّقيقة والرّقيقة، ولكنّ أوهام هؤلاء ليست الفيصل بيننا، وإنّما هو الدّستور، والدّستور ليس كما يفسّره الرّئيس، وإنّما كما تفسّره المحكمة الدّستورية.