أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / ليبيا/ حفتر يطلب مهلة قصيرة قبل التّوقيع على اِتّفاق وقف إطلاق النّار…

ليبيا/ حفتر يطلب مهلة قصيرة قبل التّوقيع على اِتّفاق وقف إطلاق النّار…

Spread the love

اِنتهت المحادثات بشأن شروط وقف إطلاق النّار بين رجل شرق ليبيا خليفة حفتر وحكومة الوفاق الوطني المعترف بها أمميّا بقيادة فايز السرّاج، الّتي جرت في موسكو، أمس الإثنين، إلى تحقيق نصف اِختراق. فبعد سبع ساعات من المحادثات غير المباشرة، تحدّثت موسكو عن إحراز “تقدّم كبير”.

كما أكّد وزير الخارجية الرّوسي سيرغي لافروف أنّ السرّاج ورئيس مجلس الدّولة (يوازي مجلس أعيان) في طرابلس خالد المشري وقّعا على اِتّفاق وقف إطلاق النّار. لكنّ حفتر وحليفه رئيس البرلمان اللّيبيّ عقيلة صالح “طلبا بعض الوقت الإضافي حتّى الصباح” (الثّلاثاء) لدراسة الوثيقة. وهو ما أكّده أيضا وزير الخارجية التّركي مولود جاويش أوغلو.

ولعبت تركيا ووزيرا الخارجية والدّفاع الرّوسيين دور وسطاء، لكنّ الوفدين المتخاصمين لم يلتقيا وجها لوجه.

وأطلق الرّئيس الرّوسي فلاديمير بوتين ونظيره التّركي رجب طيب أردوغان مبادرة وقف إطلاق النّار وأصدرا دعوة مشتركة من إسطنبول الأسبوع الماضي لهدنة في ليبيا. ودخل وقف هشّ لإطلاق النّار حيّز التّنفيذ، لكنّ أردوغان شدّد على ضرورة التوصّل لوقف دائم لإطلاق النّار بعدما اِلتقى رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي.

كما زارت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، يوم السّبت، موسكو واِلتقت الرّئيس الرّوسي الّذي أعرب عن تأييده لمساعيها الرّامية لعقد مؤتمر للسّلام في ليبيا برعاية الأمم المتّحدة في العاصمة الألمانية برلين. وأعلنت الحكومة الألمانية، أمس الإثنين، أنّ القمّة ستنعقد في وقت لاحق هذا الشّهر دون تحديد تاريخ محدّد. وأعلن المتحدّث باِسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت أنّ “التّحضيرات لمؤتمر من هذا النّوع جارية، ويجب أن يعقد هنا في برلين في كلّ الأحوال في جانفي”. وأشار إلى أنّ المؤتمر قد يعقد الأحد المقبل في 19 جانفي، رغم أنّه من المبكّر تأكيد ذلك في هذه المرحلة.

وجاءت المبادرة الدّبلوماسية التّركية الرّوسية رغم موقفي البلدين المتباينين حيال الفرقاء اللّيبيين. وأرسلت أنقرة هذا الشّهر قوّات لدعم حكومة الوفاق اللّيبية قالت إنّها للتّدريب، في خطوة اِنتقدتها حكومات أوروبية والرّئيس الأمريكي دونالد ترامب.

واتُّهمت روسيا بدورها بدعم القوّات الموالية لحفتر، الّتي تحظى كذلك بدعم من الإمارات والسّعودية ومصر، خصوم تركيا في المنطقة. وتحدّثت تقارير عن وجود مئات المرتزقة الرّوس في ليبيا دعما لحفتر. لكنّ بوتين شدّد على أن لا علاقة لموسكو بأيّ روس متواجدين في ليبيا.

ويشير الخبير الرّوسي في مجال الدّفاع أليكسي مالاشينكو إلى أنّ موسكو تدعّم حفتر باِعتباره الأقوى عسكريّا وتؤيّدها حليفتها مصر في ذلك. وقال “ترغب موسكو بالحفاظ على تواجدها في ليبيا من خلال حفتر، بما في ذلك (الحفاظ) على مصالحها النّفطية”.

وفضلا عن المكاسب الجيوسياسية والحصول على اِمتيازات الوصول إلى النّفط اللّيبي، تأمل روسيا بأن تستعيد في ليبيا سوقا مهمّا للسّلاح والقمح، كما يطمح بوتين بالحصول على موطئ قدم في إفريقيا. فهل تنجح روسيا في إقناع حفتر بالتّوقيع على اِتّفاق وقف إطلاق النّار؟