أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / لبنان: اليوم ينتخب البرلمان ميشيل عون رئيسا للبلاد

لبنان: اليوم ينتخب البرلمان ميشيل عون رئيسا للبلاد

Spread the love
الجنرال ميشيل عون

الجنرال ميشيل عون

بعد عامين ونصف عام من شغور المنصب جرّاء انقسامات سياسية حادّة، وبعد تسوية سياسية وافق عليها معظم الأطراف السّياسيّة في البلاد، ينتخب البرلمان اللّبناني، اليوم، الزّعيم المسيحي ميشال عون رئيسا للجمهورية.

وانتشرت في مناطق عديدة من بيروت وخارجها الأعلام البرتقالية الخاصّة بالتّيار الوطني الحرّ الّذي يتزعّمه عون مع شعارات “لبنان القويّ” و”عماد الجمهورية”. وينتظر أنصار عون منذ سنوات وصوله الى سدّة الرّئاسة، الأمر الّذي لم يحصل إلاّ بعد تغييرات جذرية في المواقف السّياسية لخصومه. ولولا الطّريق المسدود الّذي وصلت إليه أزمة الرّئاسة لما حصلت هذه التّغييرات، ولما أصبح الجنرال عون رئيسا للبلاد.

فعون لم يتمكّن من ضمان الأكثرية المطلوبة لانتخابه إلاّ بعد إعلان خصمين أساسيين تأييده، وهما رئيس حزب القوّات اللّبنانية سمير جعجع ورئيس الحكومة السّابق سعد الحريري، وكان يحظى منذ بداية السّباق بدعم حليفه حزب الله (13 نائباً). علما وأنّ عون يرأس كتلة برلمانيّة من 20 نائبا.

وعاش لبنان فراغا في منصب الرّئاسة أدّى إلى شلل في المؤسّسات الرّسمية وتصعيدا خطيرا في الخطاب السّياسي والطّائفي، وتراجعا في النّموّ الاقتصادي في بلد إمكانيّاته هشّة، إضافة إلى وجود أكثر من مليون لاجئ سوريّ… إلى درجة أنّ الجميع بات يخشى عودة الحرب الأهليّة. وبات من الواضح أنّ خصوم عون وافقوا على التّسوية من منطلق الواقعية السّياسية. فعلى الرّغم من إعلان دعمه لعون، أكّد الحريري أنّ موقفه من حزب الله لم يتغيّر وأنّه سيبقى رافضا لمشاركة الحزب الشّيعي في النّزاع في سوريا إلى جانب “نظام قاتل”، حسب قوله.

 وانضمّ، أخيرا، وليد جنبلاط إلى التّسوية، معلنا أنّ نوّاب كتلته الـ(11) سيصوّتون لعون. وبذلك تكون اكتملت كلّ مكوّنات التّسوية بين سنّة وشيعة ومسيحيّين ودروز في بلد ذي تركيبة طائفية وسياسية هشّة.

ويعتبر رئيس المجلس النّيابي نبيه برّي، وهو جزء من التّحالف الّذي يضمّ عون وحزب الله، أبرز المعارضين لانتخاب عون. وأعلن أنّه في حال وصول الأخير إلى الرّئاسة فإنّه سينتقل إلى المعارضة.

وينتخب الرّئيس في لبنان لولاية من 6 سنوات غير قابلة للتّجديد. ولرئيس الجمهورية في لبنان مكانة رمزية بوصفه “رئيس الدّولة”، وعلى الرّغم من أنّه لا يتمتّع عمليا بصلاحيّات إجرائية واسعة، لكنّه جزء من السّلطة التّنفيذية ومن التّركيبة الطّائفية الّتي يمثّل فيها الطّائفة المارونية، أكبر الطّوائف المسيحية.

ويعتقد العديد من الملاحظين أنّ التّسوية السّياسية الّتي ستوصل عون إلى الرّئاسة تشمل تكليف الحريري بعد الانتخاب بتشكيل حكومة جديدة. رغم أنّ معظمهم يُجمعون على أنّ تشكيل الحكومة سيواجه عقبات كثيرة خاصّة بسبب عدم تجانس المكوّنات ذات المصالح المتضاربة في السّلطة.