أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لا للتّطبيع..

لا للتّطبيع..

Spread the love
الأستاذ محمد ضيف الله

هناك صادقون في معارضتهم للتّطبيع بدون شكّ، وهناك مزيّفون.

والصّادقون أو من أعتقدهم كذلك، ينخدش صدقهم عندما يصمتون على التّطبيع الّذي تقوم أو تعد به أطراف ينتصرون لها. خذوا مثلا السّيسي عندما قام باِنقلابه، كان أمل وكلام عدد من هؤلاء أنّه سيحارب من أجل تحرير فلسطين، فإذا به يعود بمصر إلى ما قبل 25 يناير، ويوثّق العلاقة مع الكيان الصّهيوني تطبيقا لمعاهدة مخيّم داوود (حسب التّسمية في إعلام القذّافي)، ولم تصدر عن هؤلاء كلمة ولا حتّى همسة، وكأنّ التّطبيع لا يعنيهم، أو كأنّ معارضتهم للتّطبيع شعار مزيّف؟

مع حفتر نلاحظ الشّيء نفسه، لا تهمّهم عمالته لوكالة الاِستخبارات الأمريكية وقد عاش في أمريكا ردحا من الزّمن، ولا مشكل لهم عندما تموّله وتسلّحه كيانات أو دويلات لا لُبس في عمالتها لأمريكا وفي مساندتها للصّهيونية، بل لا مشكل لهم حتّى عندما يصرّح وزير خارجيته أقصد وزير خارجيّة حفتر الزّعيم “نأمل في علاقات طبيعيّة مع إسرائيل”. ومع ذلك هم صامتون. وكأنّهم لا يسمعون، أو لا مشكل لهم مع التّطبيع.

أقصد هنا السّاحة التّونسية، وأقصد بهذه التّدوينة ليس الأحزاب الّتي لا مشكل لها مع التّطبيع، وإنّما أقصد تحديدا المنتمين إلى أحزاب تقول إنّها ضدّ التّطبيع. لا أوضح من هذا، ولا يُقبل التّعامي هنا، وقد وصل موقفهم من التّطبيع إلى هذا الحدّ؟

عجيب فعل الإيديولوجيا!!!