أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لا خوف من “القديمة” بل من “مخلّفاتها” الماسكة بجسد البلاد مثل قروح مفتوحة

لا خوف من “القديمة” بل من “مخلّفاتها” الماسكة بجسد البلاد مثل قروح مفتوحة

Spread the love

(معنى أسئلتنا عن “أسرار” زيارات أو إجراءات )

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

تصدّع القديمة إلى أجنحة وتحوّلات الواقع الدّولي والإقليمي والتحفّز الشّعبي واِرتفاع حاجز الخوف ينهي كلّ أمل للواهمين بعودتها على شاكلتها التسلّطية السّابقة. وهي شاكلة لم تعد تغري أحدا بمحاولة اِستعادتها ولا ترهب إمكانية عودتها حتّى طفلا غرّا فما بالك بمن قارعوا تسلّط بن علي.

حين نتساءل على ما يُحاك في دهاليز الأجنحة الّتي يمسك كلّ طرف فيها بجزء من الدّولة في سياق تناهشها واِستمرارها في مفاصل مراكز النّفوذ نظرا لعجز القوى الجديدة عن إزاحتها فنحن لا نتساءل بمنطق التخوّف من “عودة المنظومة” كما يتوهّم البعض.

نتساءل من زاوية الحذر من مزيد إغراق البلاد في مغامرات دولية وإقليمية وتأبيد اِرتهانها إلى لوبيات الفساد والمغامرين الجدد من رجال الصفّ الثّاني في النّظام المتهاوي ممّن صعّدتهم الصّدفة إلى حكم البلاد بما يزيد في تأجيل الإصلاح الجذري المتعطّل أصلا.

نتساءل من زاوية الإحساس بأنّ حالة التسيّب السّياسي عمّقت لدى الهواة الجدد والقدامى أوهام اِستسهال “حكم البلاد” على طريقة الهارب المخلوع إلى درجة يتصوّرون فيها أنّ مجرّد علاقة مع قوّة أجنبية أو لوبي مالي أو إعلامي تجعلهم يتوهّمون إمكان الهيمنة على البلاد والاِستفراد بها فيخوضون لأجل ذلك معارك قد تعمّق فوضى بلاد لا تنقصها الفوضى حتّى نزيد عليها عبث المغامرين والواهمين.

لا خوف على البلاد من “عودة القديمة” بل الخوف عليها من “هبال” بقاياها المتناهشين والمسكونين بأوهامهم المغامرة الّتي ما زالت ترهق إلى الآن “دولة” لم تتمكّن من قذفهم من أحشائها المريضة الّتي يتوزّعون بينها مثل “مرض عضال”.